أم الجمال .. حياة موصولة بعوامل الزمن الغابر

أخذت تسميتها من القوافل العابرة، حيث كانت محطة لنزول القوافل كما تشير الساحات المفتوحة العديدة داخل المنطقة، والتي أعدت خصيصا لإقامتها.

معلومات عن أم الجمال

بلدة أم الجمال الأثرية كانت في الأصل بلدة نبطية تتمتع بأهمية كبيرة بسبب وقوعها على الطريق الرئيسي الممتد من الجنوب الى دمشق وفق ما تشير اليه الدلائل التاريخية.

أنشأت في القرن الأول قبل الميلاد أذ لا يوجد في المنطقة اثر يدل على أنها كانت مأهولة قبل ذلك الحين، ويستدل على ذلك من خلال الكتابات النبطية بين الخرائب بالإضافة الى عدد من الأضرحة النبطية الكبيرة خارج الأسوار.

كنائس أم الجمال
معلومات عن أم الجمال

 

سبب تسمية أم الجمال بهذا الاسم

وحسب المؤرخ «لانكستر هاردنج» فإن أم الجمال كانت في العصر البيزنطي مركزا دينيا له بعض الأهمية مدللا على ذلك بوجود ما لا يقل عن خمس عشرة كنيسة في هذه البلدة.

ويضيف ان المسيحية دخلت ام الجمال في عهد مبكر ويدل على ذلك كنيسة، جوليا نوس، التي انشئت سنة 345م وهي اول كنيسة من الكنائس التي عثر على تاريخ انشائها.

ومن يقصد ام الجمال وبعد بلوغه مفترق الطرق عند مدينة المفرق وانحرافه شرقا الى طريق بغداد الدولي وبعد مسير اثني عشر كيلو مترا فإنه سرعان ما يشاهد منطقة سوداء في السهل المنبسط من الناحية الشمالية وعلى بعد ستة كيلومترات، ويخيل للمشاهد للوهلة الاولى ان المنطقة الأثرية تدب فيها الحياة وليست خاوية، فما زالت قائمة وبعض المنازل أيضا التي تبدو في حالة جيدة من العمران بسبب نظام تلك الابنية ومقاومتها لعوامل الزمن حيث بنيت البلدة كلها بالحجر البركاني الأسود، وهو حجر خلفته البراكين، أذ كان يستعمل في العصور القديمة لصنع الجواريش اليدوية والطواحين العادية لطحن الحبوب.