خرجت الحكومة من جلسة مجلس النواب، أمس، وهي تحوز شرعية ”سياسية” نيابية كبيرة لتدقيقها مالية النقابات المهنية والجمعيات من خلال ديوان المحاسبة وفقا ”للتفاهمات” التي جرت بين الحكومة النقابات، وأكد رئيس الوزراء إن الحكومة تتجه إلى شمول كل النقابات والجمعيات الخيرية بتدقيق ديوان المحاسبة لماليتها ووفق ما ورد في قرار مجلس الوزراء، وانقسم النواب بين من أيد الاتفاقية، وبين من أيدها باعتبارها اتفاقية ”مؤقتة” لحين إقرار القانون المؤقت لديوان المحاسبة الذي يتيح له تدقيق مالية النقابات.

وفريق نيابي آخر طلب بتطبيق القانون وبسط سيطرته على النقابات والجمعيات وعدم اللجوء للاتفاقيات. بينما فئة نيابية طلبت تحديد إذا ما كان القانون يسمح بالتدقيق المالي على النقابات أم ”لا”.

مملكة الاردن
ديوان المحاسبة

 

فرئيس الوزراء أكد في نهاية مناقشات (64) نائبا على عدم صحة وجود ”اتفاق” بين الحكومة والنقابات، وتحدى أن يخرج أي شخص مثل هذه الاتفاقية ويظهره على الملأ”.

لكن الرد جاء سريعا من النائب السرور الذي أظهر وثيقة أمام النواب قال أنها كتبت بخط رئيس الوزراء تتضمن عبارة (اتفاق) وانه تم إضافة عبارة (مشروع) إلى كلمة اتفاق بطلب من نقيب المهندسين حتى يستطيع الأخير أخذ موافقة مجلس النقابة عليها.

اللافت في جلسة أمس أنها انتهت دون أن يخرج النواب بأي قرار أو حتى بتوصية (غير ملزمة)، وترك الأمر ”معلقا” باتخاذ الخطوة المقبلة للنواب الموقعين على طلب المذكرة إما بالاكتفاء بالنقاش الذي تم اليوم أو تطوير طلب النقاش إلى ما تنص عليه مواد النظام الداخلي لمجلس النواب.

في تفاصيل الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس المهندس عبد الهادي المجالي، ووفقا لتسلسلها الزمني، فقد بدأت بكلمة لرئيس الوزراء أكد فيها ان ضمانة المواطن الحقيقية لا تتحقق إلا في نظام قانوني عادل ومجتمع متماسك ووطن قوي.

والدكتور الذي تقدم في كلمته بالشكر للمجلس بطلبه مناقشة موضوع تدقيق ديوان المحاسبة للنقابات المهنية أعتبر أن ”المناقشة إثراء للموضوع وان تبادل الأفكار والآراء من شأنه ان يؤدي إلى تشخيص المشاكل والسلبيات ان وجدت بقصد الإصلاح والتصحيح من اجل الوصول إلى المواطنة الصالحة والعمل النقي وتأكيدا لمبدأ الشفافية والمؤسسية”.

وقال:” تعلمون ان رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام أي قانون يصدره مجلس الأمة ويصادق عليه جلالة الملك لذا نجد في نهاية كل قانون مادة تنص على ان رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون”.

وأضاف :”كما ان هذا يسري على القوانين المؤقتة التي يصدرها مجلس الوزراء ويصادق عليها الملك حيث لها قوة القانون العادي ولمجلس الأمة عندما تحال اليه حق إقرارها أو تعديلها أو رفضها وفي حالة الرفض يعلن مجلس الوزراء بعد موافقة الملك إعلان بطلانها فورا ويزول مفعولها من تاريخ الإعلان عن بطلانها (المادة 94) من الدستور”.

وبين:” انه بتاريخ 17-2-2007 صدر قانون مؤقت رقم 3 لسنة 2002 معدل لقانون ديوان المحاسبة رقم 28 لسنة 1952 تضمن إضافة فقرة (ج) إلى المادة الرابعة على إن تشمل رقابة ديوان المحاسبة أي جهة يقرر مجلس الوزراء تكليف ديوان المحاسبة بتدقيق حساباتها”.

وتابع رئيس الوزراء:” وقام مجلس الوزراء آنذاك بإصدار قرار بناء على التعديل المذكور بتكليف ديوان المحاسبة بالرقابة على الجمعيات الخيرية والهيئات الاجتماعية والنقابات.

وطلبت الحكومة فيها من ديوان المحاسبة تدقيق حسابات احدي النقابات نتيجة لشكاوى عديدة وردت للحكومة من بعض أعضاء النقابة استنادا لأحكام المادة (4) من القانون”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − تسعة عشر =