الخيل و لوازمها في معتقداتنا الشعبية
الفروسية

لقوة الخيل وسرعتها وجمالها ومكانتها عند الإنسان العربي بشكل عام والبحريني بشكل خاص فقد تغنى بوصفها في أشعاره، كما أنه وصف المرأة الجميلة ذات القوام الرشيق بأنها كالخيل أو كالفرس،  وهناك معتقدات كثيرة ارتبطت بالخيل ولوازمها نذكر منها ما يلي:

أنه إذا أصيب شخص بمرض الارتعاش في الجسم يؤخذ له حدوه خيل وتحمى جيداً في النار حتى تصل إلى درجة الاحمرار ويأتون بماء مغلي ويضعونها فيه عند رأس المصاب وهو نائم وبعد أن يصحو ذلك المريض يكون قد شفي من مرضه.

تثبت الحدوة أو تعلق على البيت أو الدكان لمنع الحسد أو العين،  وللمريض المصاب بالارتعاش بشكل عام والمرأة على وجه الخصوصي يقومون بوضع كمية من الشعير في حضنها ويجعلون الخيل تأكل منه، ولكون الخيل ( تنفر) كعادتها أثناء الأكل و تخرج صوتا من أنفها فان هذا الصوت في اعتقادهم كان يشفي المرأة أو المريضة من الرعشة.

و من العادات والتقاليد المعروفة في البحرين (الختمة) وهي احتفال يكون بعد أن ينهي الطفل حفظ القرآن الكريم بالمطوع او الكتاب، حيث يقوم المحتفلون يتقدمهم الطفل بجولة في الحي الذي يسكنون فيه وهم يرددون ( التحميدة)، وكانت بعض الأمهات تنذر ان ختم ولدها القرآن أن يتم الاحتفال به ممتطيا صهوة فرس او حصان، ومرتديا الزي التقليدي ومتمنطقا بخنجر حاملا سيفا في يده، و خلفه المحتفلون به يرددون التحميدة.

وكثيرا ما كانت المرأة التي لا يعيش لها مولود، تنذر إن هي رزقت بمولود وعاش حتى سن الزواج أن تزفه على ظهر خيل او فرس، وعندما يصاب ذراع الإنسان بألم شديد- يسمى محليا (الاستهوان) كان يتم علاجه بخصلة من ذيل فرس او حصان تربط حول رسغ اليد أو العضد وبعد مدة يزول الألم.

وعندما دخلت الدراجة الهوائية (السيكل) إلى البحرين تعجب الناس كثيرا من حركتها و سرعتها في نقل راكبها من مكان إلى آخر فأطلقوا عليها ( خيل إبليس).