اشتد البرد وأصبحت غرفته وكأنها جزء من بلاد الإسكيمو، أخذ يبحث عن شيء يزيل عنه هذا الصقيع، هذه بطانية مصنوعة من الصوف  بل هذا مكيف يعطي هواء ساخنًا ولكن الفحم أفضل وأقل تكلفة وأسرع تدفئة، قام وهو يرتجف إلى كومة من الفحم ووضعها في صندوق من الحديد وأشعله بكل ثقة وأدخله الغرفة منتشيًا فرحًا بهذا الإنجاز. وبدأ يشعر بالدفء، آه هذا كل ما أريده الآن سوف أنام وأنا في راحة تامة من هذا البرد القارس. أقفل النوافذ والأبواب، واستسلم لنوم عميق، لم يفق منه للأبد ! لقد تشبعت الغرفة بغاز أول أكسيد الكربون الناتج عن الفحم الذي استنشقه فسرى في دمه ما أدى إلى خمول الجسم وعدم قدرته على الحركة.

لقد كان عليه أن يشعل الفحم خارجًا حتى يتحول إلى اللون الأحمر (جمر) ثم يدخله للغرفة مع ترك نافذة مفتوحة وجزء من الباب حتى يمر تيار هوائي يزيل الغاز الخانق ويحمل محله هواء نقيًا، كما كان يجب عليه عدم ترك الفحم في الغرفة خشية تطاير شرر منه، إن مخاطر فصل الشتاء ليست هي إشعال فحم، بل هناك مخاطر أكثر من هذا وسوف نستعرض تلك المخاطر على عجالة نظرًا لضيق المساحة الممنوحة لنا.

أولاً: أجهزة التدفئة المختلفة (الكهربائية ـ الغازية ـ الزيتية…) وهذه الوسائل خطرة أسيء استخدامها فمن وسائل السلامة المطلوبة ما يلي :

كم باقي على الشتاء
الشتاء
  • أن تكون في أماكن بعيدة عن عبث الأطفال.
  • أن تكون أسلاكها جيدة وتتحمل قوة التيار.
  • ألا تستخدم إلا لغرض التدفئة فقط.
  • أن يتم صيانتها بشكل دوري.
  • أن تكون بعيدة عن مداخل الغرف.
  • أن تطفأ عند النوم خشية سقوطها على أرضية الغرف وحدوث حريق.

ثانيًا: سخانات المياه :

وهذه تشكل خطرًا كبيرًا نظرًا لكونها تشغل أجزاء متعددة من المباني فيما لو ـ لا قدر الله ـ تعرضت للانفجار لذا لا بد من اتباع الآتي :

  • يفضل تركيب السخان خارج المبنى (على السطح مثلاً).
  • إجراء صيانة دورية للسخانات.
  • تثبيت ساعة السخان على 60 درجة مئوية.
  • فصل التيار الكهربائي عند ملاحظة زيادة الحرارة عن المعدل الطبيعي.
  • فصل التيار الكهربائي عند السفر.
  • عدم ترك الأطفال يعبثون بالمياه الساخنة.

ثالثًا: الأمطار والسيول :

يشهد عدد من مناطق المملكة في هذا الفصل سقوط أمطار وجريان سيول لذا يجب ملاحظة الآتي :

  • عدم الجلوس في بطون الأودية مهما كانت الظروف.
  • عدم الخروج عند هطول الأمطار.
  • الحذر من سقوط الصواعق.
  • عدم الجلوس جوار السدود أو المستنقعات أو الحفر خشية السقوط بها.
  • عدم السباحة في السدود أو المستنقعات.
  • عدم محاولة عبور السيول مهما كانت قوة الشخص أو السيارة.

إن هذه بعض إرشادات السلامة التي نأمل أن يعيها الجميع ويعملوا على تحقيقها بإذن الله.. مع تمنياتنا لكم بالسلامة الدائمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + إحدى عشر =