أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” تقريرها السنوي ” وضع الأطفال في العالم، وذلك في ختام أعمال المنتدى العربي للإعلام وحقوق الطفل الذي عقد في دبي، جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في نادي دبي للصحافة، تحدث خلاله جون كونوجي ممثل اليونيسيف في عمان والمسؤولة عن مكتب اليونيسيف لمنطقة الخليج، أنيس سالم مدير الإعلام الإقليمي في اليونيسيف، محمد المنصوري نائب مدير نادي دبي للصحافة، عبد الباسط بن حسن مدير المعهد العربي لحقوق الإنسان، د. حاتم قطران عضو اللجنة الدولية لحقوق الإنسان، بهية الجشي عضو البرلمان البحريني. كما أعلنت باربرا كاستك مديرة مدينة دبي للإغاثة خلال المؤتمر عن جائزة جديدة للإعلام في المجال الإنساني.

وقال المنصوري في بداية المؤتمر الصحافي ” نحن في نادي دبي للصحافة سعداء جداً كوننا ساهمنا في الجهود التي بذلت خلال هذا المنتدى، والتي توجت بالإعلان عن مشروع ميثاق عربي للإعلام وحقوق الطفل، يحدد الترتيبات والإجراءات الواجب اتباعها من قبل وسائل الإعلام في سبيل حماية حقوق الطفل وتعزيز الوعي لدى كافة فئات المجتمع حول هذه القضية الهامة والحيوية “.

اليونسيف
دبي

 

وأضاف ” انطلاقاً من كون النادي مؤسسة إعلامية تعنى بتطوير العمل الإعلامي، وتفعيل دور الإعلام في المجتمع على كافة الصعد، فقد حرصنا دائماً على توفير كافة وسائل الدعم والرعاية لمثل هذه الأحداث الهامة، التي تمثل خطوات حقيقية نحو بناء إعلام متطور وواعي يأخذ على عاتقه الاهتمام بقضايا الوطن والإنسان “.

بدورها استعرضت  جون كونوجي  ما جاء في التقرير من توصيف لأوضاع الأطفال في العالم وما يعانون منه من صعوبات ومشاكل، والتي تتمثل بشكل أساسي في مشكلات الفقر، انتشار الإيدز والنزاعات المسلحة. كما وضع التقرير مختلف التوصيات والإجراءات الواجب إتباعها لمواجهات كافة التحديات في هذا المجال.

بدوره أكد عبد الباسط بن حسن على ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في تعزيز قضايا حقوق الطفل، سواء من خلال عملها على حماية حقوق الطفل أو التوعية ونشر ثقافة حقوق الطفل. مشيرا إلى ضعف حضور منظمات المجتمع المدني نتيجة لتراجع قضايا حرية الرأي والصحافة بالإضافة إلى نقص الإمكانيات.

ولفت بن حسن إلى بعض النقاط التي أشار إليها تقرير اليونسيف، حيث قال ”  يؤكد التقرير على دور الإعلام في بناء الاستراتيجيات الخاصة بحقوق الطفل، كما يتحدث عن البيئة الحمائية من خلال تغيير القوانين والسياسات وتغيير العقليات والسلوكيات، كما يشير إلى أهمية نشر ثقافة حقوق الطفل ودمجها ضمن المناهج التعليمية “.

وأشار الدكتور حاتم قطران إلى ضرورة قراءة التقرير وفق منهج شامل، حيث ترتبط كل نقطة من نقاط التقرير بمجموعة من الأفكار والمبادئ التي من شأن اعتمادها وتطبيقها الوصول إلى الأهداف الكاملة التي يسعى التقرير إلى تحقيقها.

وقال الدكتور قطران أن الدول العربية خطت خطوات واسعة في مجالات التربية والتعليم والصحة، إلا أنه ينبغي الاهتمام بشكل أكبر بقضايا حقوق الطفل، والعمل على تطبيق توصيات الاتفاقية الدولية  لحقوق الطفل. مؤكداً على ضرورة القيام بعمل نوعي لوضع القوانين والتشريعات وخلق مؤسسات رقابة ومراكز للمتابعة والرصد تشارك فيها مختلف مؤسسات المجتمع المدني.

بدورها أكدت بهية الجشي أن قضية حقوق الطفل يجب أن تكون قضية سياسية، وان تكون جزءاً رئيسياً من أي مشروع سياسي. كما أكدت على دور المجالس التشريعية، التي ينبغي ألا يقتصر دورها على وضع التشريعات والقوانين الخاصة بحقوق الطفل، وإنما أيضاً مراقبة تطبيق هذه القوانين وحث مؤسسات المجتمع المدني على الالتزام بالمعاهدات الدولية في هذا الشأن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 6 =