بغداد في كتابات المؤرخين العرب والأجانب
بغداد قديما

لبغداد شهرة بعيدة في العالم منذ اقدم العصور، فقد كانت موطناً لحضارة قديمة ومقراً للخلافة الإسلامية وأثارها القديمة تجتذب اليها الكثير من الناس المهتمين بها وتجعل منها قبلة أنظار الدول الكبرى، كل ذلك جعل منها بقعة بالغة الأهمية ولا عجب اذا راينا كثيراً من الأجانب يتجشمون المشاق لزيارتها والوقوف على احوالها، واحتلت بغداد مكاناً مميزاً في تاريخ العالم العربي والإسلامي، حيث كانت عاصمة الشرق لأكثر من خمسة قرون ففيها كانت قصص الف ليلة وليلة وعلي بابا وبساط الريح ولقد صنع سحر بغداد فعله في نفوس الكثيرين، فشد اليها الرحالة من مختلف اصقاع الأرض سائحين وزائرين من مختلف الأجناس العرقية.
من الجدير بالذكر قد زار بغداد كثير من الرحالة العرب والأجانب ودونوا مؤلفات في شؤون سكانها وأحوالها الطبيعية والاجتماعية والتاريخية فلا يسعنا إلا أن نشير الى اهم كتب ورحلات هؤلاء وتقع في الطليعة كتاب (بغداد في عهد الخلافة العباسية) للمستشرق البريطاني الشهير (كي لسترنج) المؤلف سنة 1900 من ترجمة الأستاذ (بشير فرنسيس) سنة 1936 وكتاب (دليل خارطة بغداد) للعالم الباحث المعروف الدكتور مصطفى جواد بالاشتراك مع الدكتور احمد سوسة 1985 وكتاب (خطط بغداد) للمستشرق الفرنسي (كليمان هوار) سنة 1901 ترجمة الاستاذ ناجي معروف سنة 1961 وكتاب(بغداد كما وصفها السواح الاجانب) ترجمة وجمع سعاد هادي العمري سنة 1954 وكتاب(دليل تاريخي على مواطن الآثار في العراقي) من كتب مديرية الآثار العامة سنة 1953 وكتاب(العراق قديماً وحديثاً) للأستاذ عبد الرزاق الحسني سنة 1948 وكتاب(تطور الري في العراق) للدكتور احمد سوسة سنة 1946 وكتاب (ري سامراء في عهد الخلافة العباسية) للدكتور احمد سوسة وسلسلة كتب (تاريخ العراق بين احتلالين) للمحامي المؤرخ المعروف الاستاذ عباس العزاوي وكتاب (تاريخ مساجد بغداد واثارها) للاستاذ محمود شكري الالوسي سنة 1946 بعناية الأستاذ محمد بهجت الاثري وكتاب (مباحث عراقية) للاستاذ يعقوب سركيس و (اطلس بغداد) للاستاذ احمد سوسة و(كلشن خلف) لمرتضى نظمي زادة العلوي البغدادي وكتب ورحلات الخطيب البغدادي وياقوت الحموي والبلاذري وابن الجوزي وابن طيفور و(السيادة العربية) لفان فولتن ودائرة المعارف البريطانية ورحلة ابن بطوطة وابن جبير وحمد الله المستوفي ورحلة نواب حميد بهادر الى بغداد وغيرهم.
ومما تجدر الإشارة الى ان بغداد كانت موضع الزيارات من قبل كثير من الأجانب الإنكليز والفرنسيين والألمان والروس والبلجيكييــــن والايطالييــــن والهولنديين وغيرهم وقد الفوا بنتائج رحلاتهم وانطباعاتهم وبما شاهدوه فيها من خطط وأثار كل حسب عصره وسنة رحلته بالكتب القيمة وكان من اشهر من كتب عن بغداد من هؤلاء الأجانب (تافرنيه/نييور/فيلكس جونس/ سامويل ايفرز/ ريشارد كوك/ بكنكهام/ ميثان/ فريزر/ مكسليان/ سالمون/ السيدة مدام ديولافوا/ فوليه/ هرتسفلد/ كارل ريتر/ همبولت/همر/بورتر/ساوث كيت/ راوفولت/ سيزرفيدة/ ريكو/ ديلانالي/بوشام/ كيل/ فيلشيد/ كيبل/ روسو/باوبرت/دبريه/مشتو كفلر/كريفز/البارون ارنوف/تفنو/ماركوبولو/يزمان/اولفيه/وليم ببري فوك) بالاضافة الى بغداد في مذكرات الرحالة الفرنسي من ترجمة وتعليق وليد كاصد الزيدي.
فبامكان من اراد المزيد من الاطلاع عن كل معالم بغداد التاريخية الرجوع الى كتب هؤلاء الذين مر ذكرهم ختاماً وأخيرا ولا بد من القول إن المستشرقة البريطانية(انا ماري شميل) تقول ما من مدينة تكرر ذكرها على السنة الشعراء والأدباء مثل مدينة بغداد وفي نهاية المطاف لقد لعب الاستشراق والصراع الاوروبي دوراً فاعلاً في دفع عدد كبير من الرحالة لزيارة بغداد والعراق وفي نفس الوقت فارسلت دول اوروبا رحالتها لزيارة بغداد والعراق، وفي نفس الوقت فارسلت دول اوروبا رحالتها لدراسة واقع بغداد والعراق السياسي والاقتصادي والديني والثقافي والآثاري وقد سجلت الرحلات الأجنبية والعربية ووثقت ووصفت احداثاً واماكن كثيرة ولولا هذه الرحلات والدراسات لما استطعنا معرفة حالة بغداد ذلك الزمان الماضي وفي المقال المار ذكره نقدم معلوماتنا التاريخية عن الرحالة العرب والاوروبيين الذين زاروا بغداد كي يطلع القارئ العربي على ما كتبوه عن حال بغداد لزمان مضى.