شهدت منصة فيسبوك للتواصل الاجتماعي المملوكة لشركة ميتا الأمريكية تراجعاً كبيراً في عدد المستخدمين للمرة الأولى منذ انطلاقها قبل 18 عاماً، وذلك وفقاً للنتائج المالية للربع الرابع من العام الماضي 2021م، حيث تراجعت أسهمها حلال تلك الفترة بما يزيد عن 20%، وذلك بسبب الدعاوى القضائية الأخيرة التي تواجهها الشركة والتي تكلفها غرامات تقدر بملايين الدولارات، فضلاً عن تسرّب المستخدمين إلى منصات أخرى بديلة كتويتر وسناب شات وتيك توك.

ولكن ما يهدد بإغلاق المنصة فعلاً هو سياساتها المتضاربة بشأن موقفها من منشورات التحريض باختلاف الدول، ففي الوقت نفسه الذي تمنع وتعاقب المستخدمين بإزالة منشوراتهم التحريضية في بلدٍ ما تواصل السماح بنشرها بحرية تامة في بلدٍ آخر، وكان إثيوبيا هي آخر البلاد التي سمحت فيسبوك للنشطاء فيها بتداول المنشورات المحرضة  تزامناً مع تصاعد وتيرة التوتر بين الفصائل في البلاد.

وجاء ذلك وفقاً لتحليل أجراه مكتب الصحافة الاستقصائية مؤخراً حيث أكّد أن المنصة لا زالت تتيح للمستخدمين نشر المحتوى التحريضي  والمعلومات المضللة ما يساعد في تأجيج التوتر بشكل مباشر بين الفصائل، حيث رصد التقرير عمليات سبقها منشورات تحمل تهديدات للضحايا من الجناة وأقاربهم، في الوقت الذي لم تحرك السلطات المحلية ساكناً تجاه تلك الجرائم التي كانت فيسبوك أحد أسباب حدوثها والتسبب في زيادة النعرات بين الفصائل الإثيوبية.

وكانت فيسبوك قد سبق اتهامها بلعب دور في مينامار، ركما تلقّت إدارة المنصة توجيهات من مجلس الرقابة على التحقيق ببدء تحقيق مكثف في كيفية استخدام المنشورات في تداول خطابات تحريضية، وتم تسجيل تجاهل فيسبوك لطلبات خاصة بالمساعدات وانخفاض في دعم منظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان في إثيوبيا، وضلك من خلال تقارير صادرة من الاتحاد الدولي للصحافة والعدالة والمراقبين ومدققي الحقائق، الأمر الذي قد يهدد بتوقيع عقوبات قاسية على المنصة قد تصل إلى إغلاق الموقع نهائياً وفقاً لتوقعات خبراء الأمن الإلكتروني ومنظمات حقوق الإنسان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إنضم لقناتنا على تليجرام