رؤية السعودية 2030 اقتصاد مزدهر الأهداف والركائز
تأثير رؤية 2030 على الاقتصاد

رؤية السعودية 2030 الاقتصادية هي تعتبر المحور الثاني من رؤية السعودية 2030 وذلك تحت عنوان اقتصاد مزهر، فقد رأت الحكومة السعودية أن الاقتصاد السعودي هو أساس نجاح الرؤية السعودية وذلك من خلال السعي نحو تطوير الموارد الاقتصادية من خلال موارد الطاقة، كما يجب إنشاء وتطوير مدن صناعية واقتصادية جديدة بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بمركز الملك عبد الله المالي.

المحاور التي تعتمد عليها رؤية السعودية 2030
تعتمد رؤية السعودية 2030 على ثلاث محاور رئيسية وترى المملكة العربية السعودية أنه عند تحقيق أهداف الثلاث محاور الرئيسية حينها سيتحقق نجاح رؤية السعودية 2030 وتتلخص الأهداف في :

المحور الأول ( المجتمع الحيوي )
يهتم المحور الأول لرؤية السعودية 2030 بالمجتمع حيث ترى المملكة العربية السعودية أن الارتقاء بالمجتمع والسعي لتحقيق مجتمع حيوي يعتبر بمثابة تأسيس لقاعدة صلبة للازدهار الاقتصادي، فالهدف من هذا المحور هو أن يعيش جميع المواطنين في حالة من الاستقرار وفق المبادئ الإسلامية وفي بيئة إيجابية بعيدًا عن التطرف والسلبية، ولتحقيق هذا المحور ينبغي الاهتمام بالشباب السعوديين لاعتبارهم الجزء الأساسي من المجتمع السعودي كما يجب الاهتمام بالرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية.

المحور الثاني ( الاقتصاد المزدهر )
يهتم المحور الثاني بتوفير جميع الخدمات التي يحتاجها المجتمع السعودي من بناء منظومة تعليمية قوية على أن تكون مرتبطة باحتياجات سوق العمل، ومساعدة رواد الأعمال لتشجيع استثماراتهم ولتدعيم المنشآت الصغيرة كما يسعى المحور الثاني إلى زيادة فرص العمل للمواطنين وتوفير الخدمات الاقتصادية التنموية، لذلك تركز المملكة العربية السعودية معظم جهودها الآن لتحسين بيئة الأعمال بما يساهم في رفع الكفاءات والاستثمارات العالمية، وذلك حتى يتم استغلال موقع السعودية الاستراتيجي في بناء اقتصادها

المحور الثالث ( وطن طموح )
يهدف المحور الثالث إلى تكوين وطن طموح يهتم بالقطاع العام والهدف من هذا المحور هو تعزيز الكفاءة والمساءلة والشفافية، كما أنه يسعى لتشجيع الأداء وذلك لتمكين الطاقة والموارد البشرية.

أعمال السعودية لتحقيق رؤية السعودية 2030 الاقتصادية

تقوم المملكة العربية السعودية بالعديد من المشاريع والأعمال لتحقيق أحد ركائز رؤية السعودية 2030 وهو تحقيق اقتصاد مزدهر

ومن هذه الأعمال ما يلي :

إنشاء منصة لوجستية مميزة : تقوم المملكة العربية السعودية بتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص الدولي والمحلي وذلك لزيادة الاستثمارات التي تستخدم في إنشاء المطارات والموانئ والطرقات والسكك الحديدية، كما تعمل الحكومة على تطوير النظام الجمركي وتطوير الأنظمة الخاصة بالنقل البحري والجوي وذلك حتى يتم فتح طرق وسبل جديدة للتجارة.

تدعيم الشركات السعودية الوطنية
تهتم رؤية السعودية 2030 بتدعيم الشركات الوطنية وذلك لزيادة استثماراتها وتندرج هذه الشركات تحت قطاعات ومجالات عديدة، ومنها مجالات البنوك والاتصالات والرعاية الصحية ومجالات النفط والبتروكيماويات وتجارة التجزئة والصناعات الغذائية، وهذا التدعيم ليس للشركات التي وصلت بمنتجاتها إلى الأسواق العالمية والإقليمية فقط حيث أن المملكة العربية السعودية تدعيم أيضًا الشركات التي تمتلك فرص للنمو، كما تسعى المملكة إلى الوصول بمستواها من المرتبة 49 إلى المرتبة 25 عالميًا والمرتبة الأولى إقليميًا في أداء الخدمات اللوجستية، كل هذا بالإضافة إلى الوصول بنسبة الصادرات الغير نفطية إلى 50% بدلًا من 16% من إجمالي الإنتاج المحلي الغير نفطي، تسعى المملكة العربية السعودية إلى تنمية وتطوير الأدوات الاستثمارية في صندوق الاستثمارات العامة، وذلك للوصول به إلى أن يكون أكبر صندوق سيادي استثماري في العالم، كما تهدف الحكومة إلى تحسين عوائد استثماراته وزيادة إدارة الصندوق وذلك بعد نقل ملكية أرامكو السعودية إليه، والهدف من زيادة استثمار هذا الصندوق هو تدعيم القطاعات الاستراتيجية التي تحتاج لرؤوس أموال كبيرة بعيدًا عن القطاع الخاص، ولتحقيق هذا الهدف تسعى الحكومة إلى تحسين علاقاتها مع الدول الشقيقة لزيادة التبادل التجاري مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج.

التكامل الإقليمي والدولي
تعتبر السعودية من أكثر الدول الخليجية التي تمتلك علاقات عديدة مع الدول الإسلامية ودول مجلس التعاون الخليجي، كما أن استثماراتها تعتبر من أكبر استثمارات الشرق الأوسط إذ تبلغ 2.4 تريليون ريال سعودي، لذلك تقوم المملكة بتحسين علاقاتها مع الدول القريبة منها وتوحيد السياسات القانونية، والجمركية والاقتصادية وذلك لاستكمال شبكة السكك الحديدية الخليجية وشبكة الطرق، ومن المشروعات التي تقوم بها السعودية لتحسين علاقاتها مع الدول الأخري مشروعات الربط البري مع أفريقيا عبر جمهورية مصر العربية.

ركائز رؤية 2030
تأثير رؤية 2030 على الاقتصاد

 

تخصيص الخدمات الحكومية
تدعم المملكة العربية السعودية استثمار القطاع الخاص وذلك من خلال فتح أبواب الاستثمار له وذلك لتطوير المنظومة المتعلقة بالأعمال والأسواق، بالإضافة إلى توفير فرص أكبر للقطاع الخاص ليمتلك بعض الخدمات في قطاع التعليم والصحة وغيرها من القطاعات الأخري، كما أن المملكة السعودية سوف تعمل على زيادة تشجيع الاستثمار الأجنبي والمحلي في قطاعات مختلفة مثل قطاعات الطاقة والصحة، والإسكان والتمويل والخدمات البلدية وغيرها من الخدمات الآخرى وذلك لأن مساهمة القطاع الخاص من إجمالي الناتج المحلي وصلت إلى أقل من 40%، وتعمل المملكة على توفير فرص عمل في الاقتصاد الوطني وذلك من خلال توطين الصناعات العسكرية كما أنه يساعد في توفير جزء من الإنفاق العسكري، تسعى المملكة إلى توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030 وذلك لأن الإنفاق كان أقل من 2% في عام 2015، فهي تعد من أكبر الدول إنفاقًا في المجال العسكري فقد وصلت إلى المركز الثالث عالميًا في إجمالي الإنفاق العسكري، قامت المملكة بتطوير صناعة الذخائر وقطع غيار المدرعات وتسعى إلى صناعة الطائرات العسكرية وتبذل مجهودًا كبيرًا لتحقيق هذا الهدف.

إطلاق القطاعات الواعدة
تقوم المملكة بتدعيم العديد من القطاعات الواعدة مثل قطاع التعدين حيث تعمل على زيادة إنتاج المملكة من الغاز وذلك عن طريق زيادة عمليات التنقيب عن الثروات المعدنية، وفي قطاع التصنيع تعمل المملكة على توطين قطاعات المعدات الصناعية والطاقة المتجددة، وفي القطاع الخاص بتقنية المعلومات قامت المملكة بزيادة استثماراتها حتى تصل إلى مكانة متقدمة، وقامت المملكة في قطاع السياحة والترفيه بتطوير المواقع السياحية بأعلى المعايير العالمية كما قامت بتهيئة المواقع التاريخية والتراثية.

دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة
تسعى رؤية السعودية 2030 إلى توفير فرص عمل للمواطنين وذلك من خلال تشجيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة كما أنها تساعد في زيادة الإنتاج المحلي ولكن بنسبة صغيرة، كما تعتبر المنشآت الصغيرة من أهم محركات النمو الاقتصادي حيث أنها تعزز من الصادرات وتدعم روح الابتكار، ولتحقيق هذا الهدف قامت المملكة العربية السعودية بتأسيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وذلك لتشجيع الشباب من خلال الشركات الدولية وأنظمة أفضل وحصة أكبر من المنافسات الحكومية، كما تعمل المملكة على تشجيع وتدعيم الأسر المنتجة وتقوم بتحفيز القطاع الغير ربحي لبناء قدرات هذه الأسر.

أهمية الشباب في المملكة
تهتم رؤية السعودية 2030 بالشباب السعودي وذلك لأنهم يمثلون ثروة كبيرة للسعودية فتعمل المملكة للاستفادة من طاقاتهم، من خلال توفير فرص العمل لهم والاستفادة من مواهبهم للمساعدة في تنمية اقتصاد المملكة.

الاهتمام بالتعليم لاحتياجات العمل
تسعى رؤية السعودية 2030 للاهتمام بالتعليم لسد احتياجات الوظائف في المستقبل وذلك من خلال تأهيل وتدريب المدرسين والقيادات التربوية وتطوير المناهج الدراسية، كما تقوم المملكة بتأسيس مجالس مهنية تخدم كل قطاع على حده مع زيادة التركيز على المجالات التي تخدم الاقتصاد الوطني والتركيز على الابتكار في ريادة الأعمال.

الاهتمام بخمس جامعات سعودية
تسعى المملكة العربية السعودية إلى الوصول بخمس جامعات سعودية لتصبح من أفضل 200 جامعة في العالم وذلك مع حلول عام 2030، وسيتم تحقيق ذلك من خلال تطوير المواهب وإعداد مناهج تعليمية متطورة كما تسعى المملكة العربية السعودية لمواءمة مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل بالإضافة إلى توفير فرص عديدة للخريجين دوليًا ومحليًا.