لم تكن قرية ذي عين الأثرية وجهتي لقضاء إجازة نهاية الأسبوع (أواخر يوليو الماضي)، كنت أريد الذهاب إلى البحر الأحمر مع أصدقائي، وفي الطريق إلى مدينة القنفذة، الساحلية جنوب السعودية، توقفنا عند قرية ذي عين، وانطلقنا في مغامرة لاكتشاف أسرار هذا القرية الغامضة التي يتجاوز عمرها 400 عام.

القرية اشتهرت بمبانيها العالية، ذات النسق العمراني البديع، التي استخدم أهالي القرية الحجارة في بناء جدرانها، وأشجار العرعر في تشييد سقوفها، وزينت شرفاتها بأحجار المرو على شكل مثلثات صممت لتكون على هيئة حصون متجاورة للدفاع عن أهالي القرية.

كنت أتمنى الحصول على صورة لهذا المكان الفريد خاصة أن الصور التي تنشرها الصحف تكون من منظور بعيد يصور القرية نائمة في أحضان الجبال، كنت أرغب في الاقتراب منها أكثر، وتصوير منبع العين في أعلى الجبل، لم أكن اعلم أن هناك شلالاً ينتظرني، وغابة كثيفة من الأشجار المعمرة تحرس هذه العين التي تنساب بين الصخور، وتسقي الحقول وأشجار الموز في أسفل الوادي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 10 =