يقام اكسبو 2020 دبي تحت شعار رئيسي يقدم طرحاً ذو “صدىً عالمي”، ليكون المفهوم الرئيسي لمعرض اكسبو 2020 دبي: “تواصل العقول وصنع المستقبل”، الأنظمة الكفؤة للنقل والشؤون اللوجستية هي بمثابة شريان الحياة الذي يربط الناس والبضائع والخدمات في جميع أنحاء العالم، هذه الأنظمة تؤثر على أسلوب الحياة في مدننا، وطرق سفرنا ووسائل شحن البضائع، وعلى مستوى الفعالية الذي تتصف به عملية نقل المساعدات الإنسانية للمنكوبين.

مع تواصل نمو أسواق العالم وتفاعلها مع بعضها البعض، تبرز الحاجة إلى مصادر جديدة للابتكار من أجل إيجاد حلول أكثر تكاملاً.​

يمثل التنقل الجسر الذي يقودنا إلى حيث تتواجد الفرص؛ فهو يسهل الربط بين الناس والمنتجات والأفكار وتقوية الصلات بينهم، ويوفر النفاذ إلى الأسواق والمعرفة والابتكار، كما يحفز التجارة والسياحة، ويبني الصلات بين الأفراد ومجتمعاتهم. وتفرض علينا رغبتنا في تجارب وصلات جديدة سعياً لتحقيق أحلام وطموحات وأهدافه، طرقاً ووسائلاً ووجهات سفر جديدة تأخذنا أبعد عما هو مادي وإلى شبكات افتراضية.

ويعتبر سعينا للتنقل شأناً محورياً للنمو والازدهار في المستقبل. فتاريخ البشرية بحد ذاته عبارة عن سلسلة من الهجرات والترحال والاستكشافات ـ بدءاً بالتقل على الأقدام، ووصولاً إلى احدث ما توصلنا له وهو النطاق الافتراضي الذي يتيح لنا اكتشاف أماكن لا يمكننا الوصول إلها بجسدنا.

وبتسهيله لعملية الربط، يحفز التنقل الخطى نحو التقدم ويسرعها، كما يفتح الباب واسعاً أمام احتمالات لم يحلم بها الإنسان من قبل.

نظراً لتأثيره الواسع هذا، هناك اليوم سياسات جديدة وأبحاث وجهود مبتكرة يجري العمل عليها في مجال العمل اللوجستي والتنقل في مختلف أنحاء العالم ـ بدءاً بتصميم مدن المستقبل وانتهاءً بتطوير بنية تحتية وطنية وإقليمية للسفر والتجارة.

وهذه السياسات تساعد في رسم مسارات جديدة يسهم قطاع النقل عبرها في تشكيل مستقبل مجتمعاتنا واقتصاداتنا وبيئتنا، وفي التأثير على الطلب المستقبلي على الطاقة. إلا أن أثرها سيكون بعيد المدى؛ فبحلول العام 2050، من المتوقع أن يستأثر النقل الجوي لوحده بـ 16 مليار مسافر (أي ما يُعادل سفرة ذهاب وإيّاب لجميع سكّان الكرة الأرضية الحاليين) و400 مليون طن من الشحن الجوي (أي ما يُعادل نقل برجين بحجم برج خليفة أو108 أبراج بحجم برجل إيفل كل يوم).

 expo
expo 2020

ويجدر بالذكر هنا أن ابتكار حاويات الشحن ذات الأبعاد القياسية قد أحدث تحولاً كبيراً في اقتصاديات النقل، حيث خفض تكاليف تفريغ الشحنات بنسبة 90  بالمئة.

تواصل العقول وصنع المستقبل

ولطالما أتاحت القدرة على التنقل فرصاً جديدة لتطوير حياة الناس وإغنائها، حيث يهدف هذا المفهوم الفرعي في نهاية المطاف إلى تسليط الضوء على الشراكات التي ستعزّز الانتقال المادي للبشر والبضائع مستقبلاً عبر أنظمة ذكية وآمنة ومتينة للنقل والعمل اللوجستي.

وفي حين أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تمكنت بالفعل من أن تصبح حلقة وصل مهمّة في التجارة والأعمال والخدمات بين الشرق والغرب، يسعى إكسبو 2020 دبي إلى إظهار كيف أن تركيزنا على أنظمة عالية الكفاءة للخدمات اللوجستية والنقل سيساهم في إيجاد علاقات وشراكات من شأنها أن ترسم مستقبلنا وتدعمه.

في الروابط التالية نتحدّث مع مجموعة من الأكاديميين البارزين، للكشف عن الطرق التي ستساعد في تحسين قطاع الشؤون اللوجستية والنقل مستقبلاً، والمكاسب التي ستتحقق من ذلك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × خمسة =