الهندي: كن كما أنت سيدي الرئيس.. جبلاً لا تهزه الريح وأسداً لا يأكل الفطيس
الهندي: كن كما أنت سيدي الرئيس.. جبلاً لا تهزه الريح وأسداً لا يأكل الفطيس

كدأب السيد الرئيس “البشير”، وعهدنا الدائم به، وثقتنا الكبيرة في حكمته ومعرفته.. وكياسته.. وسياسته، فقد أصــدر قراراً أمس بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في سجون البلاد، وعند الموعد نفذت سلطات السجن الاتحادي “كوبر” وبقية السجون أمر السيد الرئيس مساء أمس، وعاد المحتجون إلى صدور أمهاتهم.. وأخواتهم.. وخالاتهم.. وزوجاتهم آمنين مطمئنين .

في مقالنا أمس الأول (السبت) ناشدنا السيد السيد الرئيس ومدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أول “صلاح قوش” بإطلاق سراح الأمين العام لحزب الأمة القومي الأستاذة “سارة نقد الله”، مراعاة لوضعها الصحي وفق ما ورد في بيان أسرة الأمير “نقد الله”، لكن مشاورات السيد الرئيس ومدير الأمن الجديد القديم.. الواعي الحصيف أسفرت عن قرار أكبر وأشمل.. وسع كل المعتقلين في احتجاجات الموازنة النهائيــة، نساءً.. وشيوخاً.. شباباً وطلاباً، فتجلت عظمة القيادة السياسية التي تكبر كل يوم فوق أفعال الصغار، وتعلو على ترهات الشرار، تتجاوز صبيانية مراهقي السياسة، وتتغاضى عن تخاريف المخرفين، وتصفح بكل حلم نبيل عن المجرمين والمخربين.. والمتمردين من حملة السلاح !

إنها السياسة للذين لا يعرفون السياسة.. لمستجدي الحزبية.. وأطفال أنابيب السياسة.
إنه السودان للذين لا يعرفون السودان.. الذي لا يصفى المعارضين فيه تحت براميل البارود كما في “الجمهورية السورية الأسد”، ولا يعدمون بالمسدسات على الرؤوس كما في “لــيــبــيــا حفتر”، ولا تفجر عربة السيد الرئيس كما في “اليمن”.. و”لـبـنـان” !

إنه عفو الجم عند المقدرة.. للذين لا يفهمون معنى العفو.. وأجر العافين عن الناس .
هكذا عرفناك سيدي السيد الرئيس.. كمعدن الـــــذ هـــــــب لا يصدأ.. زعيماً عزيزاً.. كريماً من أصل كريم.. فامضِ بنا غير آبه بنعيق البوم، نحو ساحات الحوار والتعافي الوطني.. سر بسفينتنا تمخر عباب الفتن.. والحروب.. وتلاشي الدول من حولنا، لتحط بنا.. آمنين مستبشرين.. في شاطئ الأمن والسلام .

أحسنت سيدي السيد الرئيس.. أن صفحت.. وعفوت وأطلقت سراح الكل، وهي شيمتك.. العفو، فلا اعتقالهم يزيدك منعة، ولا خروجهم يسقط النظام .
كن كما أنت.. جبلاً لا تهزه الريح، وأسداً لا يأكل الفطيس .

الهندي عز الدين
المجهر

تعليقات

المصدر : النيلين