الفنان الشعبي يوسف البربري: غير محرج من ترديد غناء البنات
الفنان الشعبي يوسف البربري: غير محرج من ترديد غناء البنات

الرقيص عندي احساس انفعالي وعندما أتغني في مناسبة أشعر أنني (العريس) أنا (زول) رأس مالي سمعتي والبغلط في حقي (برصصو).. ترباس وود الحاج قامات فنية وقد ساهمت في حل الخلاف.

الفنان الشعبي يوسف البربري عشق الفن بكل ضروبه، فهو شاعر وملحن ومطرب مؤدٍّ، يحاول مع آخرين إضافة بصمة جديدة في الغناء الشعبي، اعتبرها مــهـــمــة واقتضتها المواكبة العصرية مع الالتزام الصارم بالمحافظة على الموروث. ومدافعاً بشدة عن غناء الفنانين لما يعرف بأغاني البنات.. الحوار استطاع استنطاقه والخروج منه بالمثير.

الغناء الشعبي ظل نمطياً لفترة طويلة، لولا بعد التحديث الذي طرأ عليه مؤخراً في طريقة الأداء فبدأ يعود لسيرته الأولى؟

الغناء الشعبي لن يموت أو يندثر، فهو تعبير عن واقع الناس، وشريط يحكي سلسلة ذكرياتهم والتفاصيل التي يعيشونها من مرحلة إلى مرحلة، لذا لا يحتاج الفنان الشعبي كثير عناء حتى يقدم شكلاً لحنياً يرضي كل الأذواق، ولذلك محاولاتنا للإضافة وجدت الباب أمامها مشرعاً، وعودة الغناء الشعبي إلى الساحة مجدداً ناتجة عن ضعف مفردة ما يسمى بالغناء الجــديـد.

البدعة التي أتى بها البربري في الغناء الشعبي ما هو مردها؟

هي ناتجة عن حالة وعي، ومحاولة لمجاراة العصر الحالي وتعبير عن احتياجات الجيل الحالي مع المحافظة على الأصل الموروث، والتطور الذي نتج عنها أننا مثلنا حلقة ربط بين الأجيال، وهذا ما سلط عليها الضوء ومن ثم أخذت طريقها نحو الانتشار الواسع، فظهر فن الغناء الشعبي في ثوب جـــديـــد.

من معك في هذه المدرسة؟

مطربون كثر منهم على سبيل المثال أحمد هاشم.

البربري.. شاعر.. ملحن.. وأخيراً فنان ما سر هذه التحولات؟

حاولت تمييز تجربتك بأشكال مختلفة منها طريقة لبسك والكورس والأداء المسرحي وغيرها من الأدوات المصاحبة؟

ليس هناك زي مقدس أو طريقة أداء ثابتة، ما المانع في المواكبة والتطور، وإظهار ما نملك بحب وجمال، أما الكورس فالأغنية الشعبية محاطة بإيقاعات ونحن كأفارقة أكثر من عرب دائماً ما تطربنا الإيقاعات ونهتز طرباً تعبيراً عن أحساسينا، وتبقى الخلاصة أننا نحاول بقدر الإمكان أن نخرج غناءً رصيناً وألحاناً تناسب الحالة المزاجية للمستمع السوداني.

ملاحظ أنك تميل لترديد أغنيات البنات؟

ما المشكلة طالما أنها وجدت قبولاً عند المستمع وتقبلها بحب، وكمثال (البي العصر مرورو)، أغنية غير قابلة للتصنيف ومنتشرة انتشاراً واسعاً، وتغنيت بها وأخرى مفرداتها مشابهة لهذه الأغنية، واستطعت الخروج بهذه الأغنيات من باب التصنيف الضيق إلى الإطار الواسع وباتت مطلباً.

لا تمانع من (دويتو) مع إنصاف مدني؟

أعتز وأفتخر بعمل فني مشترك مع النجمــة إنصاف مدني ولو كان في إطار الأغاني المصنفة بأنها أغاني بنات، طالما أن هذه الثنائية تنصب في خانة الفن والإبداع.

يعيش البيت الشعبي خلافات ما تعليقك؟

كمال ترباس قامة، ومحمود علي الحاج قامة، وفي اعتقادي لم تكن هنالك مشكلة وبحمد الله ساهمنا في أزاله الخلاف.

البربري يواجه نقداً حاداً لماذا؟

إن لم أكن مؤثراً لما كان هناك نقد، لكن دائماً أعمل بالنقد البناء الهادف المفيد، والنقد الهدام لا أهتم به (بجدعو في البحر).

طريقة (الرقيص) الخاصة والفرقة مثار جدل؟

هذه هي حالة لا شعورية، وإحساس انفعالي، وبالمناسبة أول إحساس يجيني في المناسبة أنا العريس وليس هو، وبالتالي أتعامل مع المناسبة بأنها حالة فرح.

هذا كله إحساس لحظي فقط لا تبالغ؟

هذا هو إحساسي ويا أستاذ ما تتعامل مع الأمور بمرآة واحدة أنا أنظر للأشياء بمليون مرآة حتى تحدث الدهشة والفن دهشة، والرقيص مالو وكل العالم بغني واقف.

هل البربري شخصية عصبية؟

أنا زول حبوب وأخو أخوان بس ما بتحمل في أخلاقي أبداً وأخلاقي خط أحمر والبغلط في حقي أرصصو وأوديهو الآخرة وأمشي معاهو، وأنا فنان رأسمالي سمعتي ولا أفرط فيها ولا أجامل.

الغناء الشعبي ظل حبيس الداخل؟

صحيح إلى حد ما، ولكن يجب أن يسير به التطوير نحو العالمية فالعالم الآن به عديد من وسائل الاتصال المساعدة، وبالمناسبة تجربتنا مقبولة عالمياً فقط تحتاج منا الطرق أكثر حتى تنتشر، وبالمناسبة المصريين استفادوا من الإيقاع النوبي وطوروه والموسيقار العالمي ياني استفاد من إيقاع الدليب وأدهش به العالم ونحن أولى بموروثاتنا.

من بوابة الخروج:

الفنان كاريزما وهيبة قبل أن يكون صوتاً، يجب أن نثق في أنفسنا لنقدم أبهــى ما نملك، أزمات البلاد يمكن أن تحل بتوظيف التنوع.

أجراه: علي أبوعركي

الخرطوم (صحيفة الدار)
نقلاً عن كوش نيوز

المصدر : النيلين