ضبط (13237) كرتونة .. (حماية المستهلك): (زيوت) فاسدة و (ذمم) تالفة
ضبط (13237) كرتونة .. (حماية المستهلك): (زيوت) فاسدة و (ذمم) تالفة

شنت مباحث حماية المستهلك والسلطات المختصة، في الساعات الأولى من صباح أمس (الإثنين) حملة واسعة أسفرت عن ضبط (13237) كرتونة زيوت فاسدة، داخل مخزن عشوائي بمحلية جبل أولياء.

ويتبع المخزن لأحد مصانع زيوت الطعام الكبيرة العاملة بولاية الخرطوم، ويقوم بإعادة إنتاج الزيوت وتعبئتها مجدداً بتاريخ صلاحية مزيف، ومن ثم توزيعها في الأسواق والمحلات التجارية بالعاصمة الخرطوم.

إعداد كمين

وكانت معلومات وردت لمباحث المستهلك من مواطنين، تم تأكيدها بواسطة شعبة الميدان، تفيد بتجميع صاحب مخزن لكميات كبيرة من زيوت الطعام المستعملة مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، وتخزينها بصورة غير قانونية، إثر ذلك تم القيام بحملة تموينية وإعداد كمين محكم، وبحضور مختص من الصحة محلية جبل أولياء تمكن الفريق الموحد تحت إشراف الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس القبض على مجموعة من المتهمين، وتم حجز ومصادرة الكمية المنتجة من الزيوت وإغلاق المخزن.

عملية نوعية

وأفاد العميد نزار عبد الرحمن أحمد، مدير الإدارة العامة لمباحث حماية المستهلك بالخرطوم، أن المصنع يقوم بإعادة إنتاج الزيوت الفاسدة بعد ترحيلها من المخزن لداخل صالة الإنتاج بالمصنع. واصفاً العملية بالنوعية والخطيرة، نظراً لكون المخزن يتبع لمصنع كبير يتم تداول إنتاجه في الأسواق بشكل يومي.

منتقداً مثل هذه الممارسات التي ظهرت إبان الأزمة الاقتصادية واعتبرها غشاً تجارياً وجريمة تؤدي إلى تدمير الاقتصاد الوطني. مطالباً بإنزال أقسى العقوبات بحق المخالفين.

وقد أشـــــــــــار مصدر لصيق ـ فضل حجب اسمه، أن المصنع يتبع لرجل أعمال معروف ومشهور، وطالب بمراجعة إنتاج المصنع الجم من الزيوت والتأكد من مطابقتها للمواصفات، وأكد ذات المصدر في تصريح لـ(الصيحة) عن مسؤولية هذه الزيوت في تفشي حالات التسمم وسط المستخـــــدميــــــــن، وإصابتهم بجرثومة المعدة وغيرها من الأمراض. داعياً إلى تكثيف الحملات من قبل الجهات المختصة ومعاقبة االمتلاعبين بأرواح المواطنين مهما كانت مكانتهم الاجتماعية أو الوظيفية.

مخالفة الضوابط

يشار إلى أن النيابة رفضت الإدلاء بأي معلومات حول الضبطية، وطالبت الصحيفة بإحضار إذن من المكتب التنفيذي بدائرة النيابة العامة بوزارة العدل.

مصنع كبير جداً

وفي تعليق للأمين العام لجمعية حماية المستهلك، د. ياسر ميرغني بإحدى مجموعات تطبيق التواصل الفوري (واتــــس اب) فإن المصنع كبير جداً، ومن هنا فقد ذكـر (كان جبنا اسمه الهوا بقسمه) وانتقد الحكومة لتباطؤها في تأخير إجازة القانون القومي لحماية المستهلك، الأمر الذي دفع بمصنع كبير وكبير جداً ليقوم بإعادة إنتاج زيوت منتهية بإنتاج جـــديـــد، ويحتفظ بكمية ضخمة من الكراتين المحتوية على عدد كبير من العبوات.

قائلاً إنهم سوف يقفون خصوماً ضد كل الذين ساهموا في قتل المستهلك بالزيوت الفاسدة والصلصة الفاسدة وغيرها من المواد الغذائية الأخرى.

ضعف المراقبة

علي حسب المحامي أحمد عبد القادر هناك: تزايد مخيف للمخازن والمصانع المخالفة بولاية الخرطوم، والتي تنتج العديد من السلع الغذائية المشكوك في صلاحيتها، مما ضاعف العبء على المواطنين والأجهزة الشرطية في رصدها والقبض على الجناة، وأكد أن أي وحدة إنتاجية غير مراقبة قد تنتج سلعاً غير مطابقة للمواصفات، نتيجة لذلك اعتمد البعض ومن بينهم صاحب المصنع المشهور، سياسة الاستفادة من الإنتاجية (المضروبة) عبر إعادة الإنتاج ووضع ديباجات بتاريخ صلاحية مزيف، واتهم المحليات لمنحها التراخيص والتصاديق، وإهمال الجانب الرقابي لمصالح مع هذه الجهات الإنتاجية، وتخوف أن (تموت) القضية ويتم دفنها داخل أروقة النيابة بسبب السلطات التي سوف يستخدمها صاحب الإنتاجية.

حالة هلع

طالب المواطنون بضرورة الكشف عن اسم المصنع الذي يعمل في إنتاج الزيوت منتهية الصلاحية، حفاظاً على الصحة العامة والامتناع عن شراء السلعة التي ربما تكون ما زالت متداولة في المحلات التجارية بمختلف المحليات.

يقول المواطن عبد العظيم عبد القادر إن هذه الوحدات الإنتاجية المخالفة أصبحت هاجسًا يؤرق جهات عدة، إذ كيف يمكن تمييزها ومعرفتها إذا تم توزيع منتجاتها خاصة وأن الأسواق كبيرة ومفتوحة والرقابة عليها غير كافية.

الخرطوم: إنتصار فضل الله
صحيفة الصيحة

المصدر : النيلين