بعضهم أعلن أن حلايب كرواتية.. كشف لنا الكروات ورئيستهم أننا نعاني من متلازمتين: عدم الجدية ونقص الحنان!
بعضهم أعلن أن حلايب كرواتية.. كشف لنا الكروات ورئيستهم أننا نعاني من متلازمتين: عدم الجدية ونقص الحنان!

حكى لي أحد الاصدقاء من دفعة المرحلة الثانوية أنه ومعه شلته الذين يذاكر معهم.. وصلوا مرحلة من الجدية لم يسبقهم عليها أحد.. ولن يفعلها أحد بعدهم.. نعم كانوا جادّون لأبعد الحدود.. وضرب مثلاّ ليثبت لي هذه الجدية.. هؤلاء الشباب كان همهم النجاح على الرغم من شح الإمكانيات.. لا يوقفهم عن المذاكرة إلا النعاس.. ولم يكن معهم منبه ولم تخترع الموبايلات آنذاك.. ففعلوا شيئاً عجيباً.. كان الواحد منهم يشرب الكثير من الماء قبل النوم.. وبالطبع ستوقظه مثانته منتصف الليل.. ليلبي نداء الطبيعة ومنها يستغل فرصة استيقاظه ليذاكر حتى الصباح.. ببساطة كانوا يستخدمون مثاناتهم كمنبهات.. وبعد أسابيع قليلة استطاعوا أن يطوروا الخدمة.. مثلا كان الواحد منهم يعرف إذا أراد أن يصحى الساعة الثالثة صباحاً.. فعليه شرب كذا كباية من الماء.!!!

منتهى الجدية.. فالشخص إذا جدّ في عمل شيء سيفعله لا محالة.. المهم.. سقتُ لكم هذا المثل الغريب استغراباً من العبد لله من جدية المنتخب الكرواتي وعزميته حتى وَصَــلَ المرتبة الثانية في بطولة كأس العالم.. ورئيستهم الحنونة التي خطفت أضواء المونديال.. فتبارى شعراء البلاد في التغزل فيها حتى أن بعضهم ومن هنا فقد صـرح أن حلايب كرواتية.. ومن هنا فقد أظهـر لنا الكروات ورئيستهم أننا نعاني من متلازمتين يجب الالتفات لهما قبل فوات الأوان : عدم الجدية ونقص الحنان.!
وشكراً.

بقلم
أسامة جاب الدين

المصدر : النيلين