بعد حديث مبارك الفاضل من يقف وراء ارتفاع الدولار؟
بعد حديث مبارك الفاضل من يقف وراء ارتفاع الدولار؟

أكد عدد من تجار العملة شراء الكثير من الجهات الحكومية والنظامية للدولار من السوق الموازي إلى جانب العمالة الأجنبية والطلاب الأجانب الذين يدرسون في الجامعات السودانية التي تطلب سداد الرسوم بالدولار إضافة للمستوردين والشركات خاصة شركات الأدوية ومستحضرات التجميل إضافة إلى بعض الشركات الأجنبية.

واستبعد خبراء اقتصاديون ومصرفيون لـ (السوداني) أن يكون القصد من شراء الــــدولار إسقاط الحكومة مشيرين إلى أنه من حقها شراء الــــدولار في أوقات الضرورة للوفاء بالالتزامات الخاصة باعتبار أن السوق تتحكم فيه عوامل العـــــــرض والطلب.

ومن هنا فقد ذكـر أمين السياسات والاستراتيجية باتحاد أصحاب العمل د. سمير قاسم لـ( السوداني) إن الشركات الحكومية تسببت في زِيَــــادَةُ الــــدولار وليست القطاع الخاص خاصة أنها غريمة للقطاع الخاص تجارياً إلى جانب منافستها أيضاً في شراء العملات لأغراض التجارة داعياً إلى إنفاذ قرار رئيس الجمهورية الخاص بتصفية أوبيع هذه الشركات.

ولفت الخبير الاقتصادي ووزير التجارة الأسبق بروفيسور الكندي يوسف فى حديثه لـ (السوداني) إلى أنه من حق الحكومة شراء الــــدولار من السوق الموازي إلى جانب المصادر الأخرى لتغطية أغراض والتزامات استراتيجية لضعف موارد النقد الأجنبي مؤكداً أن اسعـــــار الــــدولار في السوق لا تحدده الحكومة وإنما تتدخل فيه عوامل العـــــــرض والطلب ومن هنا فقد ذكـر إن عدداً من الشركات الحكومية تعمل في أغراض مهمه واستراتيجية للدولة.

واستبعد الخبير المصرفي د. عبد الرحمن أبو شورة أن يكون القصد من شراء الــــدولار إضعاف أو إسقاط الحكومة مشيراً إلى أنه في كثير من الأحيان تشتري الجهات الحكومية ورجال الأعمال الــــدولار لتَدْعِيمُ الحكومة بتوفير الوقود والسكر وبعض الضروريات ولكن أحياناً تكون هنالك ممارسات مضره بالاقتصاد ومن هنا فقد ذكـر لـ (السوداني) إن هناك بعض رجال الأعمال يلجأون للحصول على تمويلات من البنوك إلا أنهم لا يرجعونها في وقتها مما تسبب فى زِيَــــادَةُ التضخم ولفت إلى أن بعض التمويلات التي يأخذها المزارعون من البنك الزراعي تعفيها الحكومة مما ينعكس سلباً على زِيَــــادَةُ معدلات التضخم باعتبار أنها أموال دخلت الاقتصاد.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء السوداني، وزير الاستثمار، مبارك الفاضل المهدي اتهم، أشخاصاً في حزب المؤتمر الوطني الحاكم –لم يسمهم- بالتسبب في الأزمة الاقتصادية النهائيــة التي أدت إلى زِيَــــادَةُ ســعر العملات الأجنبية وشح السيولة وارتفاع ســعر السلع، ومن هنا فقد ذكـر إن الهدف من ذلك “إيذاء الحكومة”. وبين وأظهـــر الفاضل رئيس حزب الأمة المشارك في الحكومة، في مقابلة مع برنامج (سبت أخضر) على فضائية النيل الأزرق، أن الأزمة التي تمر بها البلاد “سياسية وليست اقتصادية”، واستدل بنتائج الإحصاء لمؤشرات التضخم، وبدورة فقد قد ارْدَفَ:” هناك أناس داخل المؤتمر الوطني رفعوا الــــدولار ويريدون إيذاء الحكومة”.
ووصف نائب رئيس مجلس الوزراء، ما حدث بـ”الكارثة” التي أحدثت هزة وربكة في الاقتصاد أدت إلى ذهاب المودعين لسحب أموالهم، مشيراً إلى أن البنك المركزي تفاجأ بالإجراءات “ولم يكن جاهزاً باحتياطيات للتدخل”. ومن هنا فقد ذكـر إن الوضع الآن يشهد تثبيت ومراجعات للشركات التي لديها “لون سياسي”، مشيراً إلى بدء عملية ملاحقة “القطط السمان”، في إشارة إلى المتورطين في عمليات فساد.

الخرطوم : الطيب علي
صحيفة السوداني.

المصدر : النيلين