مركز الشيخ زايد في بكين.. منارة ثقافية تخلّد «العربية»
مركز الشيخ زايد في بكين.. منارة ثقافية تخلّد «العربية»

يعتبر «مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية» في الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ منارة إشعاع ثقافي وحضاري، حيث يخدم جمهورية الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ الشعبية على كبر مساحتها التي تبلغ 14 مليون كم مربع، وينقل تاريخ الحضارة العربية والإسلامية ويعلمهم واحدة من أجمل اللغات اللغة العربية «لغة الضاد».
ولا تخطئ عيون طلبة العلم مركز الشيخ زايد في العاصمة الصينية العاصمة الصينية "بكين"، سواء في الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ أو في الدول المجاورة لها أو أبناء الجاليات العربية الموجودة في الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ.
وفي زيارة للوفد المذيع الإماراتي لجمهورية الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ كان المركز الوجهة الأولى للتعرف عليه وإلقاء الضوء على تاريخه، ذلك المركز الذي تأسس سَـــنَــــــة 1994 بمنحة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» خلال زيارته التاريخية للصين سَـــنَــــــة 1990.
والتقى الوفد - خلال الزيارة - السيد الدكتور تشوي تشينج مدير مركز الشيخ زايد في العاصمة الصينية "بكين" وبعض طلبة المركز للتعرف على مساقات الدراسة وتاريخ المركز وما يقدمه من خدمات ودوره في بث اللغة العربية وتعاليم الدين الإسلامي في ربوع جمهورية الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ الشعبية وما جاورها.
حَكَى السيد الدكتور تشوي تشينج إن المركز منذ إنشائه تخرج فيه نحو ألف دارس ودارسة من جمهورية الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ الشعبية وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وأبناء الجالية العربية التي تعيش في الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ، الذين يمنحهم المركز درجة بكالوريوس في اللغة العربية وعلومها وأيضا درجتي الماجستير والدكتوراه من خلال 17 أستاذا، 15 من الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ و2 من الجمهورية السورية.
وحول ما يعرفه طلبة المركز عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أوضح السيد الدكتور تشوي أن الطلبة والأساتذة والخريجين يعرفون الشيخ زايد غـــــضـــــون المعرفة ويكنون له كل تقدير ليس فقط لأنه صاحب الفضل في تأسيس هذا المركز ولكن لأنه يستحق ذلك ولأنه صاحب فكر وإنجازات في بث ثقافة التسامح والمحبة وقد قام بنشــر الاهتمام بالإنسان، لافتا إلى أن المركز أَنْشَـــــــأَ منذ شهرين احتفالا كبيرا لإحياء ذكرى مئوية الشيخ زايد «طيب الله ثراه».
وبدورة فقد قد ارْدَفَ أن العلاقات الصينية - العربية تشهد في هذه الاونة نقلة نوعية كبيرة على جميع المستويات.. مؤكدا أن زيارة السيد الرئيس الصيني المقررة الخميس القـــــــادم لدولة الإمارات العربية المتحدة ستكون دافعا لترسيخ تلك العلاقات بشكل كبير.
وبين وأظهـــر السيد الدكتور تشوي أن مركز الشيخ زايد لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية يتبع جامعة الدراسات الأجنبية في العاصمة الصينية "بكين" وهي أكبر جامعة في الصـين وعاصمتها بَـكَيْنَ لدراسة اللغات والثقافات المختلفة العالمية حيث يتم فيها تدريس حوالي 90 لغة أجنبية، مشيرا إلى أنها تأسست سَـــنَــــــة 1941 أثناء الثورة الصينية وهي من أعرق الجامعات الصينية. ولفت مدير مركز الشيخ زايد إلى أنه خلال سَـــنَــــــة 2012 تم عمل صيانة الـــي المركــز حيث حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد العاصمة الاماراتية أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أثناء زيارته لبكين مراسم إعادة تَدُشِّيــنَ المركز في مارس سَـــنَــــــة 2012. ومن خلالـة فقد رَوَى أن جميع خريجي المركز يعملون في وظائف مرموقة تتعلق باللغة العربية وتبادل الثقافات الصينية العربية والمجالات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى الأجهزة الإعلامية التي تنطق باللغة العربية.
وعن الترويج الـــي المركــز وتعريف الطلبة الصينيين به والدراسة فيه، حَكَى السيد الدكتور تشوي إن المركز لا يحتاج إلى ترويج مـن اجــل جــذب الطلاب، فهو يعد خيارا أول للدراسة لعدد كبير من الطلبة، نظرا للسمعة التي يتبوؤها ويتمتع بها، مشيرا إلى أن المركز ينضم إليه عدد جيد كل سَـــنَــــــة للانتظام في دراسة اللغة العربية وعلومها والتعرف على الحضارة العربية والإسلامية. وحول التكاليف التي يتحملها الطلبة سنويا للدراسة في المركز، أوضح أنها تصل إلى حوالي 1000 دولار تقريبا وتغطي السكن والخدمات التعليمية كافة للطلبة وهذا المبلغ يعتبر بسيطا مقارنة بالجامعات والكليات الأخرى. (وام)

المصدر : الخليج