التجمع الصحي الأول بالشرقية يدشّن برنامج الهيموفيليا وأمراض النزاف
التجمع الصحي الأول بالشرقية يدشّن برنامج الهيموفيليا وأمراض النزاف

مدة القراءة: 2 دقائق

“الخليج اليوم”

دشّن التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية، اليوم الثلاثاء، البرنامج الشامل للهيموفيليا وأمراض النزاف (CHB Program) كأول برنامج متكامل وتخصصي بمجال أمراض نزف الدم بالمنطقة، وذلك بحضور المدير التنفيذي السيد الدكتور عبدالعزيز بن عبد الرحمن الغامدي.

ومن هنا فقد ذكـر “الغامدي” إنه بهذا التدسين يكون التجمع قد جــنــي أولى ثماره من خلال تقديم رعاية متكاملة لمرضى “الهيموفيليا” يوفر رعاية للمستفيدين بأعلى جودة وبمعايير عالمية.

ولفت “الغامدي” إلى أن البرنامج، الذي يحتضنه مستشفى الولادة والأطفال بالدمام، يعتبر خطوة نحو تطبيق رؤية التحول الوطني، وبرنامج نموذج الرعاية الصحية 2020 م، حيث تتضافر جهود مقدمي الخدمة الصحية بين جميع المستشفيات والمراكز الصحية لتقديم خدمة متكاملة وعالية الجودة للمرضى.

ومن جانبها، أوضحت المدير التنفيذي للمستشفى الدكتورة نورة الأزيمع، أن البرنامج، الذي رأى النور بعد اتفاق تم مع إدارة مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام ممثلًا بالمدير التنفيذي السيد الدكتور منصور توفيق؛ يهدف إلى تجميع كل مرضى النزاف من الأطفال والبالغين فيه، ويتم دعمه لتقديم الخدمة المميزة لهم، ويشرف عليه نخبة من الكفاءات من منسوبي التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية.

ونوّهت بأن البرنامج جاء نظرًا لما تشكله اضطرابات نزف الدم من مشكة ذات صعوبات متعددة للمريض وجميع الفرق الطبية، التي تتابع وتوفر الخدمات المتفرقة للمريض. مشيرة إلى أن جودة الخدمة المقدمة ونتائجها الإكلينيكية تعتمد بشكل أولي على وجود برنامج أو مركز متكامل لمتابعة وتنسيق الخدمات المتوفرة ودراسة الحالات بشكل دقيق عن طريق التعاون المشترك بين جميع الأطراف المقدمة للخدمات سواء خدمات إكلينيكية أو جراحية أو حتى لوجستية.

وشدّدت على أن صعوبة تشخيص هذه الأمراض تتطلب الحاجة إلى متخصصين ذوي كفاءة عالية ومراكز طبية من الدرجة الثالثة والرابعة للعناية بهؤلاء المرضى ورعايتهم قبل التشخيص وخلال العلاج وبعد تحييد المرض والسيطرة عليه، مضبفة: “ولا ننسى الدور التثقيفي والتعليمي والدعم المعنوي وأحيانا المالي الذي يقدم لذوي هؤلاء المرضى”.

وقد كشفــت وبــيــنـت أن البرنامج، إضافة إلى توفير الخدمات العلاجية وتدريب الكوادر الصحية، يهتم بتوفير قاعدة بيانات متكاملة تساهم في عمل دراسات بحثية لتطوير الخدمات المقدمة للمرضى.

ومــن نــاحــيــتــة ، بيّن مدير البرنامج الشامل للهيموفيليا وأمراض النزاف السيد الدكتور هاني الهاشمي، أن مرض نزف الدم “الهيموفيليا” هو مرض وراثي يؤدي إلى عدم تخثر دم المريض بسبب النقص الناتج في إحدى عوامل تجلط الدم في جسمه، واضطرابات في الجينات المسؤولة عن تصنيع معاملات تجلط الدم، كما أنه قد يكون بسبب الخلل في هذه الجينات المورثة من أحد الوالدين، أو بسبب طفرة جينية قد تصيب الطفل.

أما رئيس الجمعية السعودية لأمراض النزاف المتخصصة برعاية هذه الفئة السيد الدكتور محمد الشهراني، فذكر أن علاج “الهيموفيليا” يختلف علي عهدة درجة المرض ونوعه من مريض إلى آخر، فهناك الهيموفيليا الطفيفة والتي يتم علاجها بالحقن البطيء في الوريد لتحفيز إفراز المزيد من معاملات تجلط الدم ليتوقف النزيف، أما الهيموفيليا المتوسطة فيتم علاجها بتزويد المريض بعامل تجلط الدم عن طريق التبرع، ويتم علاج الهيموفيليا الحادة بضخ البلازما اللازمة لوقف النزيف المتكرر.

وفي السياق ذاته، أكد استشاري أمراض الدم وزراعة الخلايا الجذعية للأطفال السيد الدكتور سعد الدعامة، أن أمراض اضطراب النزف وفي مقدمتها الهيموفيليا تعتبر من الأمراض النادرة التي تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء وتتدرج في خطورتها من النزف البسيط إلى أنواع خطيرة جدا قد تؤدي بحياة المريض، وأن هذه الأمراض تعتبر إجمالا وراثية وخصوصا الهيموفيليا بكل أنواعها، وبعض أمراض النزيف له أسباب مكتسبة وتظهر في أي مرحلة عمرية.

ونبّه السيد الدكتور الدعامة بأن عدد هذه الأمراض إذا ما قرنت بالعوامل المسببة لأمراض النزف المكتسبة يزيد على 200 نوع وهي من أكثر أمراض الدم صعوبة في التشخيص والعلاج.

تَــجْــدَرُ الأشــاراة الِي أَنَّــةِ البرنامج الشامل للهيموفيليا وأمراض النزاف يحظى بمتابعة من الجمعية السعودية لأمراض النزاف، والتي تهتم بدعم جميع الأنشطة المجتمعية والعلمية وتعتبر الشريك المجتمعي للبرنامج.

 dav

المصدر : صحيفة الاحساء