“البتال” يفتتح المؤتمر العالمي الثاني للطب النفسي بمشاركة 96 متحدثًا دوليًا وخليجيًا وسعوديًا
“البتال” يفتتح المؤتمر العالمي الثاني للطب النفسي بمشاركة 96 متحدثًا دوليًا وخليجيًا وسعوديًا

مدة القراءة: 4 دقائق

“الخليج اليوم”

نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، دشــــــــن وكيل إمارة المنطقة الشرقية السيد الدكتور خالد بن محمد البتال، مؤخرًا، “المؤتمر العالمي الثاني للطب النفسي” الذي تنظمه جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ممثلة بالجمعية السعودية للطب النفسي، وذلك في فندق الشيراتون بالدمام، بحضور مدير الجامعة السيد الدكتور عبد الله الربيش، ورئيس الجمعية السعودية للطب النفسي السيد الدكتور مهدي أبو مديني، وعدد من أصحاب الفضيلة والأطباء والمهتمين بالطب النفسي في المملكة وخارجها.

وفي كلمة الافتتاح، حَكَى “الربيش”: “أصالة عن نفسي ونيابة عن الجامعة، والجمعية السعودية للطب النفسي، أتوجه بخالص الشكر وعظيم الامتنان لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية؛ على رعايته الكريمة لافتتاح فعاليات مؤتمر الصحة النفسية مستقبل الخدمات الصحية النفسية ورؤية  (2030)، ولا شك في أن هذه الرعاية التي يحظى بها المؤتمر والمؤتمرون هي امتداد لما تجده الجامعة ومنسوبوها من دعم لجميع أنشطتها وفعالياتها، وتجسيد لمتابعته الدائمة لأحداث المنطقة، ولعل إِجْتِمــاع سموه الكريم بمجلس إدارة الجمعية السعودية للطب النفسي وضيوف المؤتمر أمس الأول، وما وجه به -يحفظه الله- خير دليل على هذا الحرص والمتابعة، كما يطيب لي الترحيب بوكيل إمارة المنطقة الشرقية السيد الدكتور خالد البتال؛ لحضوره ومشاركتنا حفل تَدُشِّيــنَ المؤتمر، والترحيب موصولًا بالضيوف الكرام لاستجابتهم لدعوة اللجنة المنظمة ومشاركتهم لنا علمهم وخبرتهم”.

وبدورة فقد قد ارْدَفَ السيد الدكتور الربيش، بأن “أهمية هذا المؤتمر تتجلى بوجه سَـــنَــــــة والصحة النفسية بوجه خاص من تعريف الصحة الوارد في لوائح وتشريعات منظمة الصحة العالمية، حيث عرفت الصحة بأنها حالة من اكتمال السلامة بدنيًا وعقليًا واجتماعيًا وليست مجرد انعدام العجز أو المرض، والصحة النفسية جزء لا يتجزأ من هذا التعريف، ولاشك في أن من أصعب الأمور التي قد يعانيها البني ادم هي تلك المشاعر النفسية التي قد يتألم لها ولا يستطيع أن يشتكي منها وإنما قد تظهر على تصرفاته وسلوكه ويمتد تأثيرها وأثرها في المحيطين به، ولها أبعاد اجتماعية واقتصادية وأمنية وخلافًا للأمراض العضوية يحتاج تشخيصها والتعامل معها قدرًا كبيرًا من الحس السريري  والخبرة  الواسعة”.

وأكد “الربيش”: “لقد اهتمت الدولة -أعزها الله- بالخدمات الصحية النفسية كغيرها من التخصصات الصحية التي تهم المواطن والمقيم على حد سواء وصدرت الأوامر السامية بالتوسع في خدمات الطب النفسي من بناء المستشفيات وزيادة عدد الأسرّة المخصصة للطب النفسي في القطاعين العام والخاص، وتوفير سبل العلاج والتشخيص، واهتمت مؤسسات التعليم العالي في استحداث البرامج الأكاديمية والتدريب لتخريج الكوادر الوطنية المؤهلة للعناية بالصحة النفسية عامة والطب النفسي على وجه الخصوص”.

وأردف: “كما اهتمت الدولة -أيدها الله- بالقوانين واللوائح الخاصة بممارسة الطب النفسي مثل مشروع نظام الصحة النفسية، وصدرت التعليمات ذات العلاقة بالصحة النفسية مثل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وتنظم اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، واللجنة الوطنية لرعاية المرضى النفسيين وأسرهم، وتلك المتعلقة بحماية الأسرة والطفل والعنف الأسري، كما وضعت القوانين والعقوبات اللازمة للحد من الممارسات الخاطئة في علاج الأمراض النفسية مثل الشعوذة والدجل والعلاجات الشعبية غير المقننة والخطرة على الصحة العامة والصحة النفسية؛ كل ذلك في محاولة جادة وسعيًا دءوب للرقي بواقع الخدمات الصحية المقدمة في الطب النفسي إلى المستوى المأمول”.

وقد أضــاف: “وتأسيسًا على ذلك ونظرًا لتقاطع الاهتمامات وتنوعها بالصحة النفسية والخدمات المقدمة لهم من عدة جهات التشريعية والتنفيذية والعدلية والأمنية إضافة إلى مقدمي الخدمات الصحية والمؤسسات الأكاديمية؛ فقد حرصت الجامعة والجمعية على مشاركة هذا الطيف الواسع من الجهات ذات العلاقة؛ سعيًا لوضع تصورًا مشترك وشمولي، والانتهاء إلى توصيات تخدم مستقبل الخدمات الصحية في الطب النفسي وتحقيق التطلعات المنشودة، وأن الجامعة تأمل أن تكون قد وفقت في توفير مقومات النجاح لهذا اللقاء، وأن ينعكس ما هذا وسوف يتم اتخاذه بشكل إيجابي على الممارسات والسياسات المتعلقة بخدمات الطب النفسي”.

وأنهى “الربيش” كلمته بقوله: “ختامًا نيابة عن الجامعة والجمعية السعودية للطب النفسي واللجان المنظمة، أكرر شكري وعظيم امتناني لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز؛ لرعايته الكريمة، كما أتقدم بجميل الثناء والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان؛ لدعمه ومتابعته، ولكم أيها الحضور الكريم، والشكر موصول لزملاء بقسم الطب النفسي بكلية الطب والجمعية السعودية لطب النفسي وللجان المنظمة الذي كانوا خلف هذا الجهد المتميز، والله أسأل أن يحفظ بلادنا وقيادتنا ويسدد جنودنا البواسل على ثغور الوطن”.

ومــن نــاحــيــتــة ، أكد رئيس الجمعية السعودية للطب النفسي السيد الدكتور مهدي أبو مديني، أن “الجمعية تسعد بعقد مؤتمرها الثاني في المنطقة الشرقية، والذي يأتي في حقبة جديدة من الزمن تجسدت في ظل قيادة العاهل السعودي الشريفين فخامة ملك السعودية بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– حيث أطلقت الرؤية المستقبلية لعام 2030 على ثلاث محاور؛ وهي المجتمع الحيوي، والاقتصاد المزهر، والوطن الطموح، وبرنامج التحول الوطني 2020 بأبعاده الثمانية، والتي كان بعدها الأول هو الارتقاء بالرعاية الصحية، ولهذا اختارت الجمعية شعار مؤتمرها “مستقبل الخدمات النفسية ورؤية 2030″، وذلك لإلقاء الضوء على واقع خدمات الطب النفسي والمستقبل المأمول؛ بما يتوافق مع توجه حكومتنا الرشيدة في هذا المجال ودعت الجمعية المهتمين والمختصين في هذا المجال بالتقدم بمشاركاتهم على موقع الجمعية، وكونت اللجان المختصة لمتابعة طلبات المشاركات بمحاورها الستة والتي حيث ضمت: خدمات الطب النفسي في المملكة وظاهرة التعول على الكحول والمؤثرات العقلية وبرامج الوقاية والعلاج والرعاية النفسية الأولية المجتمعية والتداخلات غير الدوائية للأطفال واليافعين والمستجدات في الأمراض النفسية الشائعة.

واستطرد: كما حثت جميع القطاعات ذات العلاقة من الجهات الحكومية الأخرى بالمشاركة، فلم تغفل الجمعية دور الجهات الأخرى ذات العلاقة كوزارة الصحة والعدل والداخلية والادعاء العام، وقد وصلت العديد من المشاركات في الطب النفسي وعلم النفس والخدمة الاجتماعية؛ فقد وَصَــلَ عدد المشاركات المقبولة 82 محاضرة و34 ورشة عمل بالإنجليزي والعربي يشارك فيها 19متحدثًا دوليًا و4 من مجلس التعاون الخليجي و73 من داخل المملكة جلهم من الكوادر الوطنية وذلك على مدى أربعة أيام.

واختتم “أبو مديني” بتقدم بالشكر الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف عبد العزيز -حفظه الله–، ومدير الجامعة السيد الدكتور عبد الله بن محمد الربيش؛ على دعمهم اللامحدود لعقد هذا المؤتمر، كما شكر جميع الزملاء في مجلس إدارة الجمعية واللجنة العلمية واللجنة المنظمة وفي قسم الطب النفسي والطلاب والطالبات والمتطوعين، وكذلك المشاركين من الجهات الحكومية والشركات الداعمة للمؤتمر، متمنيًا التوفيق والسداد للجميع.

المصدر : صحيفة الاحساء