الان «المحرق» عاصمة للثقافة الإسلامية تختتم فعالياتها بـ«أحلام مسافر»
الان «المحرق» عاصمة للثقافة الإسلامية تختتم فعالياتها بـ«أحلام مسافر»

بعرض "أحلام مسافر: قصّة من المحرّق"، من هنا فقد انهت فعاليات مدينة "المحرّق" البحرينية عاصمة للثقافة الإسلامية، عبر احتفالية كبرى أقيمت في مسرح البحرين الوطني، بحضور عدد كبير من وزراء ثقافة الدول الإسلامية وممثليهم، ومن بينهم "مصر"، التي يرأس وفدها دكتور هشام عزمي رئيس دار الكتب نيابة عن الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة.

وتم العمل في هذا العـــــــرض "أحلام مسافر: قصّة من المحرّق"، لأكثر من سنة، ليكون بمثابة الختام الملائم لعام شهدت خلاله البحرين والمحرق نشاطاً ثقافياً كبيراً. وقدّم العـــــــرض حكاية لبطل اسمه "عزيز"، حيث اردف الجمهور قصة رحلته في البحث عن الذات.

ومن المحرّق انتقل العـــــــرض إلى شجرة الحياة ليعكس عبر الموسيقى التصويرية المميزة وقوة حركات الراقصين أيقونة المعرفة والاتصال الوثيق ما بين البحرين وثقافتها العريقة.

وقدّمت هيئة الثقافة العـــــــرضَ من منظور مبدعين عالميين حائزين على عدة جوائز مرموقة انصهرت فيها الطاقات الإبداعية لكل من المدرب خوسيه أنطونيو رويز والملحن خوسيه نييتو ومصمم الرقصات باتريك دي بانا.

وتميزت اللغة الموسيقية لعرض (أحلام مسافر: قصة من المحرّق) بدمج ألحان آلات تتنوع ما بين الإيقاع والأصوات الموسيقية التقليدية البحرينية، واستوحت الموسيقى عناصرها من التراث الموسيقي البحريني لتتمازج مع الألحان الأوركسترالية السيمفونية الكبرى، أما بناء القصّة فتتبع نمط الأوبرا الراقصة، ورغم ذلك فإن التراث البحريني بقي قلب وروح هذه التركيبية الموسيقية والاستعراضية، وجاءت مشاركة البحرين في هذا العـــــــرض عبر تسجيلات فرقة قلالي، كورال فرقة البحرين للموسيقى وفرقة الدار.

وفي كلمتها أمام الحفل تحَدَّثَت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار: "للأوطان جميعُها أن تحلمَ وتنجز، مثلما تفعل ذاكرة تحمل من عمر البلاد: تاريخًا، حضاراتٍ إنسانيّة، خرائطَ للجمال، وأخرى من نسج أناس يصدقون أن لنا أوطانًا تمعن في الأمل، وتتطلّعُ للإنجاز"، مضيفة: "اليوم نلتقي في هذا المسرح الذي هو ميناء الأغنيات والحكايات والإلهام، كي نصغي لقصة من المحرّق، مدينة التنوير والسلام، وعاصمة الثّقافة الإسلامية للعام 2018".

وقد اضافت "هذا المكان، الذي هو الاستثمار الثقافي الأضخم والذي دشــــــــن سَـــنَــــــة 2012م، صادفَ سَـــنَــــــة افتتاحه منجز إدراج (طريق اللّؤلؤ: شاهدٌ على اقتصادِ الجزيرة) على قائمة التّراث الإنساني العالمي لليونيسكو"، قائلة "وها نحنُ اليوم، في رهاننا على المدينةِ ذاتِها، نحتفي بافتتاح مركز زوّار طريق اللّؤلؤ، الذي يقاسمنا فكرة أنّ الرّهان الأجمل والمنتصر هو الثقافة".

وأكدت دور الثقافة في الارتقاء بالمجتمعات العربية والإسلامية، مشيرة إلى منجزات هيئة الثقافة خلال سَـــنَــــــة الاحتفاء بالمحرق عاصمة للثقافة الإسلامية، فقالت "تبقى الثقافة صانعة للعراقة والأمل، وملهمة لكل ما يشكل تصديراً لحضاراتنا العريقة، حيث أقر المجلس التنفيذي لليونيسكو في سبتمبر الماضي (اليوم العالمي للفنّ الإسلامي)، وتمكّنّا قبل ذلك معاً، خلال لــقـاء لجنة اليونيسكو الذي انعقد هذا العام في مملكة البحرين من إدراج عدد من المواقع في أوطاننا الحبيبة على قائمة التراث الإنساني العالمي".

المصدر : بوابة الشروق