قصة كفاح.. «سعد آل حماد» لم يستسلم لـ«الإعاقة» وتحدى رفض الجامعة
قصة كفاح.. «سعد آل حماد» لم يستسلم لـ«الإعاقة» وتحدى رفض الجامعة

بث قبل 3 دقائق - 8:23 م, 24 جمادى الآخر 1440 هـ, 1 مارس 2019 م

تواصل – أبها:

لم يستسلم سعد بن مبارك آل حماد من أهالي محافظة خميس مشيط بمنطقة عسير لحادث مروري أصابه وهو يدرس في كلية الطب بجامعة الملك خالد بأبها، بعد أن أسفر الحادث عن ضربة في رأسه سببت له مشكلة في النطق والتخاطب.

“سعد” لم يستسلم لتلك المشكلة، وواصل حياته لمدة 10 أعوام لاحقة بعد أن تم طي قيده وضاع حلمه لكي يصبح طبيب أسنان؛ وذلك بسبب رفضه من قبل المسؤولين في الجامعة الذين لم يقتنعوا بقدرته على إكمال الدراسة، رغم أنه في وضع صحي جيد، ولم يفقد نعمة النطق بشكل كامل، إنما يواجه صعوبة بسيطة في الكلام ويحمل تقريراً طبياً يفيد بأنه مؤهل وقادر على إكمال الدراسة ولكنهم تجاهلوه، علي عهدة “الوطن”.

ولد سعد في خميس مشيط سَـــنَــــــة 1408هـ، ووفقاً لملف مليء بالشهادات الدراسية وشهادات التقدير، فإن عبارات مثل «متفوق» و »تقدير ممتاز» شكلت العلامة الفارقة في ذلك الملف المليء بالشهادات منذ المرحلة الابتدائية وحتى الشهادة الجامعية.

وبالنسبة للشهادة النهائيــة فإنها تمثل النقلة النوعية في حياة سعد؛ إذ إنه من النادر أن يستفيق البني ادم من حادث مروري أليم ويفقد أغلى ما يملك من طموحات وآمال ولا ينكسر.

يروي سعد قصته منذ بداية الحادث قائلاً: “لم أنكسر يوماً، فعندما استفقت في غرفة الرعــــاية المـــركـزة بمستشفى القوات المسلحة في الرياض، وعلمت بما ألم بي، فكرت في الطريق الطويل الذي سأقطعه حتى أعود كما كنت”.

وقد أضــاف: أحببت التفوق في كل شيء منذ الصغر، وكنت أريد أن أحقق كل الطموحات من خلال شغف التعلم، وبالفعل حتى تلك العوائق التي وقفت أمامي لم تثنني عن استكمال دراستي الجامعية، فالتحقت بجامعة جازان عن طريق التعليم عن بعد وحصلت على الشهادة الجامعية بعد 4 سنوات بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الثانية في تخصص اللغة الإنجليزية.

في غضون السنوات التي درس فيها سعد الجامعة، كان يعمل على وظيفة موظف استقبال في مستشفى القوات المسلحة بالجنوب الواقع في خميس مشيط؛ وهو مستمر في ذلك العمل منذ نحو 8 سنوات منذ 2011، حتى بعد حصوله على الشهادة الجامعية لا يزال على هذه الوظيفة، رغم أنه خاطب جميع المسؤولين في المستشفى؛ وذلك من أجل الحصول على الترقية المناسبة التي تتناسب مع شهادته.

ومن هنا فقد ذكـر: «أريد أن أعرف كيف يكون التقدير لقصة كفاحي تلك؟! أنا متزوج ولدي طفلة، ولكن هل بالفعل ستكون وظيفتي الحالية هي الأنسب لي، رغم أني أملك الإمكانات التي تؤهلني للعمل في أكثر من وظيفة داخل المستشفى؟

وأعيش الآن بين ألم من عدم التقدير لحكايتي وأمل في أن يتحسن وضعي وأحقق أحلامي كبقية الناس، وأن أدرس مرة أخرى في مجال العلاج الطبيعي الذي يناسبني كثيراً».

المصدر : تواصل