التو مخططات إسرائيلية بشأن الجولات
التو مخططات إسرائيلية بشأن الجولات

يتهيأ الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مخططاتها لتحويل الجولان إلى مركز سكني وزراعي وتجاري وتقني، وذلك بعد أسبوع على إعلان السيد الرئيس الأميركي ترامب اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، ويوم من توقيع وثيقة للاعتراف بحضور رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض.

ويرى مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن هذا الاعتراف، رغم الترحيب اليهودي الإسرائيلي الواسع به، لن يكون ذا تأثير يذكر على أرض الواقع، بدون إحداث فرق كبير في الواقع الأمني والسياسي والاقتصادي لمرتفعات الجولان.

وتحدث موقع JNS اليهودي عن ضرورة تطوير مجتمعات إسرائيلية واستيطانها على نطاق واسع لمرتفعات الجولان.

ويصف الموقع JNS الجولان السورية المحتلة بأنها "واحدة من ثروات دولة الاحتلال الاسرائيلي العظيمة التي لم تحرز فيها الاتصالات الدبلوماسية بين نظام الأسد والحكومات الإسرائيلية في التسعينيات لإعادتها إلى الجمهورية السورية، كجزء من اتفاق سلام، أي تقدم يذكر".

ويوجد في الجولان في هذه الاونة 22 ألف يهودي إسرائيلي، وحوالي 25 ألف درزي سوري يتركزون في أربع قرى.

وكثيرا ما دعا اللواء (المتقاعد) نعوم تيبون، القائد السابق لتشكيل الجيش الإسرائيلي، دولة الاحتلال الاسرائيلي إلى تزويد هضبة الجولان بالسكان، قائلا إن هذا لن يؤدي فقط إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وسكنية، لكنه سيعمل أيضا على ضبط سياسات دولة الاحتلال الاسرائيلي العسكرية تجاه جارتها الشمالية الجمهورية السورية التي تتغير فيها الأوضاع سريعا.

وبينما كان النقاش بشأن إعادة الجولان منطقيا قديما، فإنه في الفترة الحالية، ومع اقتراب انتهاء الحرب الأهلية السورية، أصبح هذا النقاش لا جدوى له، كما يقول تيبون.

وبدورة فقد قد ارْدَفَ "من المتوقع أن تعاني الجمهورية السورية من عدم الاستقرار لسنوات عديدة، وسيستمر أعداء دولة الاحتلال الاسرائيلي الأقوى - إيران وحزب الله - في التمركز هناك، سعيا للوصول إلى الحدود مع دولة الاحتلال الاسرائيلي. إن تدخل موسكو في الجمهورية السورية جعل هذه التطورات أكثر تعقيدًا. فكرة التخلي عن الجولان منفصلة عن هذا الواقع".

وتحدث تيبون عن برنامج حكومي لتزويد الجولان بالسكان، كمكون مدني-اقتصادي من شأنه أن يكمل حاجة دولة الاحتلال الاسرائيلي الاستراتيجية لتعزيز الدفاعات الشمالية.

ومن هنا فقد ذكـر تيبون: "لا ينبغي أن يتم ذلك كورقة مساومة، لكن بهدف التسوية طويلة الأمد. وسوف يكـــــــون الهدف هو نقل سكان يمكن أن يكسبوا عيشهم من قطاعات تتجاوز الزراعة والسياحة. لذلك ينبغي للحكومة أن تنشئ مراكز للتكنولوجيا الفائقة وغيرها من الصناعات المتقدمة في الجولان، لتمكين السكان الجدد من الحصول على وظائف عالية الجودة في مكان قريب".

وأكمل الموقع JNS "يمكن ربط مجتمعات الجولان الجديدة بالساحل المركزي للبلاد، حيث يعيش غالبية الإسرائيليين ويتركز الاقتصاد، مع خطوط قطار سريعة وشبكة واسعة من الطرق".

وقد أشـــــــــــار إلى أن الحكومة المقبلة "ستستغل زخم اعتراف ترامب، وتعمل جيدا على هذه المبادرة والشروع في إطار برنامج تنموي يتمتع بدعم جميع الدوائر الانتخابية، مع توضيح أن دولة الاحتلال الاسرائيلي ليس لديها أي نية على الإطلاق لأن تخسر الجولان لصالح إيران ووكلائها".

المصدر : المصريون