التو نائب رئيس الوزراء اللبنانى: لابد من تنفيذ إصلاحات اقتصادية وحل أزمة الكهرباء
التو نائب رئيس الوزراء اللبنانى: لابد من تنفيذ إصلاحات اقتصادية وحل أزمة الكهرباء

 حَكَى نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني غسان حاصباني، إن الوضعين الاقتصادي والمالي للبلاد، في حالة حرجة تقتضي - على نحو مُلح – الاهتمام بشكل جدي أكثر من أي وقت مضى، وذلك عبر تنفيذ إصلاحات كبرى وأساسية في الإدارة اللبنانية، والنظر الحكومي في الموازنة وخفض العجز بها، وحل مشكلة قطاع الكهرباء.

وأكد حاصباني – في تصريح اليوم الثلاثاء – أن الأثر المالي والعجز في الخزينة العامة والوضع الاقتصادي الحالي، جميعا أمور ترتبط ببعضها البعض، وهناك حاجة إلى الاستمرار في الحفاظ على الاستقرار النقدي، مشيرا إلى أن كافة هذه الأمور مترابطة وتؤثر على حياة المواطن اليومية وأصبحت اليوم أكثر إلحاحا للنظر بها.

وقد أشـــــــــــار إلى أن الإصلاحات يجب أن تشمل القطاع العام والاقتصاد ككل، والنظر في التكاليف الكبرى المترتبة على الأجور ومخصصات التقاعد وغير ذلك من الأمور المتراكمة منذ سنوات عديدة، وكافة الإصلاحات الأخرى التي تشمل قطاعات أساسية أخرى قد تساهم في تعزيز وضع الخزينة والوضع المالي العام وتعزيز الاستقرار في لـبـنـان.

وشدد على أهمية التضامن بين كافة القوى والتيارات السياسية، والنظر إلى الحلول بإيجابية وجدية وواقعية، وصولا إلى إصلاحات كبرى في أسرع وقت، مضيفا: "الأمور لا حيث تَتَكَلَّفُ الانتظار أكثر من ذلك للنظر في الموازنة وحل كل المسائل المتعلقة بالإنفاق العام والإصلاحات الأساسية المطلوبة".
يشار إلى أن لـبـنـان يشهد مشكلة اقتصادية حادة، حيث يعاني من تباطؤ في معدلات النمو الذي لم يتجاوز 1 % ، كما تبلغ نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 150 % ، فضلا عن تراجع كبير في كفاءة وقدرات البنى التحتية للبلاد.

وكان تأخر تشكيل الحكومة الجديدة للبلاد، وما صاحبه من خلافات بين القوى السياسية اللبنانية على مدى نحو 9 أشهر، قد ترتب عليه تأخير إنجاز موازنة سَـــنَــــــة 2019 ، في حين التزم وزير المالية علي حسن خليل مؤخرا بإنجاز الموازنة في غضون أسابيع قليلة، وعرضها على مجلس الوزراء لإقرارها.
ويؤكد المسئولون الدوليون والوفود الاقتصادية الدولية التي تزور لـبـنـان، خاصة من الدول والمؤسسات المانحة في مؤتمر العاصمة الفرنسية لتَدْعِيمُ الاقتصاد اللبناني (سيدر) أن إقرار موازنة العام الجديد مصحوبة من خـــلال إجـــراءات تقشف وخفض الإنفاق يمثل أحد أوجه الإصلاحات الجوهرية التي يطالب بها المجتمع الدولي حتى يمكن له مساهمة لـبـنـان ودعمه. 

ويعول الاقتصاديون على الحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري، للبدء في إجراء حزمة من الإصلاحات الحاسمة في الاقتصاد والهيكل المالي والإداري للدولة، حتى يتسنى للبنان الحصول على المقررات المالية التي التزمت بها مجموعة الدول والمؤسسات العربية والدولية المانحة خلال مؤتمر سيدر.
واستضافت العاصمة الفرنسية العاصمة الفرنسية في شــــــهر أبريل من العام الماضي، مؤتمر سيدر الذي أسفر عن منح وقروض ميسرة بقيمة تزيد عن 11 مليار دولار لصالح لـبـنـان لتَدْعِيمُ اقتصاده والبنى التحتية به، شريطة إجراء إصلاحات اقتصادية وإدارية وهيكلية. 

المصدر : اليوم السابع