الان عودة المسلسلات السورية للمنافسة على عرش الدراما فى رمضان المقبل
الان عودة المسلسلات السورية للمنافسة على عرش الدراما فى رمضان المقبل

لاقتراحات اماكن الخروج

بدأ ممثلون في منطقة فضفاضة السورية تصوير تليفزيونى، يقول منتجوه إنه يمثل الانتعاش التدريجى لصناعتهم، في موقع تصوير مهمل منذ فترة طويلة خارج دمشق يضم منازل مبنية بالطين ونخيلا وأزقة وإبلا.

وتضرر قطاع التصوير التليفزيونى والسينمائى، مثل بقية قطاعات الاقتصاد السورى، خِــلَالَ الحرب التي أودت بحياة نحو نصف مليون شخص، وأجبرت الملايين على النزوح عن ديارهم، وألحقت الدمار بالبلاد منذ سَـــنَــــــة 2011.

ولم تلق الأفلام والمسلسلات سوريا الإنتاج إقبالا يذكر على الشراء من دول الخليج وغيرها بعد أن كان القطاع رائجا من قبل، وانتقل الممثلون والمخرجون للخارج وخيم الصمت على استديوهات التصوير.

لكن القتال حول دمشق انتهى العام الماضى بعد سلسلة هجمات كبرى قَامَــتْ بِشَنِّــهَا الحكومة، على نحو يعكس زيادة إِسْتِحْــواذ الدولة على البلاد، وبدأت الاستديوهات السورية في العودة للعمل، وشهدت عرض افــــلام مثل «دمشق- حلب» للمخرج باسل الخطيب، وبطولة الفنان الجم دريد لحام وكندة حنا.

ومن هنا فقد ذكـر زياد الريّس، مدير سَـــنَــــــة المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعى والتليفزيونى، إن التصوير أصبح ممكنا بشكل مريح وكفء من جـــديـــد، وبدورة فقد قد ارْدَفَ: «هذه السنة حيـث قد بَرْهَنْت أن الحركة الإنتاجية السورية في العمل الدرامى حيـث قد بَرْهَنْت فعاليتها»، وقد أضــاف: «أنت هنا ممكن تشوف 4 فصول متساوية، هون بنفس الوقت عندك البحر والصحراء، عندك الجبال والوديان وعندك الثلوج وعندك الربيع» مشيرا إلى أن التصوير في الجمهورية السورية أقل تكلفة منه في مناطق أخرى.

والمسلسل التليفزيونى الذي يجرى تصويره خارج دمشق يحكى عن حياة المتصوف محيى الدين بن عربى وتدور أحداثه في مكة المكرمة.

ومن هنا فقد ذكـر المنتجون إن المسلسل سيعرض في الإمارات، وإنه سيعرض كذلك في لـبـنـان وفى موسكو وإيران، حليفتى الجمهورية السورية.

ومكان التصوير جزء من موقع استديو ضخم لم يستخدم في أغلب أوقات الحرب وتظهر عليه علامات سنوات الإهمال، وفى موقع تصوير آخر داخل الاستديو نفسه، صمم الديكور على شكل مدينة رومانية قديمة.

وخلال الحرب رَحَــلَ العديد من نُجُومُ التمثيــل السوريين المشهورين البلاد للعمل في دول عربية أخرى، ومنهم قيس الشيخ نجيب «41 عاما» الذي بدأ التصوير في الجمهورية السورية للمرة الأولى منذ ثمانى سنوات ويقوم بدور مصور في مسلسل جـــديـــد باسم «مسافة أمان» يتناول تأثير الحرب على حياة الناس في الجمهورية السورية.

ومن هنا فقد ذكـر قيس الشيخ نجيب، في تصريحات له، إن الممثل السورى ظل محافظا على مكانته بالعالم العربى بالمجال الفنى العربى، مكانته ظلت موجودة ومحفوظة رغم كل شىء حصل.

وعلى مدى سنوات طويلة ظلت الدراما السورية ندا صَلْبــاً للدراما المصرية، التي اجتذبت النجوم السوريين خلال السنوات النهائيــة للعمل بها، وازداد تعاونهم ومشاركتهم في الدراما المصرية منذ اندلاع الحرب في الجمهورية السورية، بسبب مواقف بعضهم السياسية التي جاءت مؤيدة للنظام السورى أو معارضة له مثل الفنان جمال سليمان الذي حقق نجومية كبيرة بتقديم مسلسلات مصرية مثل «حدائق الشيطان» و«أفراح إبليس»، وأيمن زيدان ونسرين طافش وسلافة معمار وسوزان نجم الدين التي قدمت مؤخرا فيلم «وردة» عن اللاجئين السوريين، وتصور في هذه الاونة مسلسل «ابن أصول» مع الفنان حمادة هلال، وصفاء سلطان التي قدمت شخصية ليلى مراد في مسلسل «قلبى دليلى»، وباسل خياط الذي حقق نجومية كبيرة لدى الجمهور المصرى بأعماله في الدراما المصرية خلال السنوات النهائيــة مثل «30 يوم» و«الرحلة»، وسامر المصرى الذي شارك في فيلم «الخلية» أمام الفنان أحمد عز، والذى بدأ مؤخرا تصوير مسلسل سورى جـــديـــد، إلى جانب مخرجين من كبار مخرجى الدراما السورية منهم حاتم على الذي قدم في "مصر" مسلسلات «الملك فاروق» و«حجر جهنم» و«آهو ده اللى صار»، ما يطرح إمكانية عودة الطيور المهاجرة من نجوم الجمهورية السورية وصناع الدراما بها للعمل في استديوهات الدراما السورية واستعادة عافيتها مجددا بأعمال قوية حققت صدى وشهرة لدى الجمهور العربى مثل «باب الحارة» و«الضيعة».

المصدر : المصرى اليوم