صندوق النقد: مصر سترفع أسعار الوقود مرة أخرى في هذا الموعد
صندوق النقد: مصر سترفع أسعار الوقود مرة أخرى في هذا الموعد

كتبت- ياسمين سليم:

التزمت الحكومة المصرية لصندوق النقد برفع ســعر الوقود بحلول 15 يونيو 2019، للوصول به إلى اسعـــــار التكلفة.

وقالت الحكومة في تقرير صندوق النقد الدولي، عن المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي ومن هنا فقد صـرح عنه اليوم الخميس، إنه "بحلول 15 يونيو 2018، سنقوم بزيادة إضافية في ســعر الوقود للوصل بها إلى 100% من اسعـــــار التكلفة".

واستثنت الحكومة ســعر الغاز الطبيعي والمازوت الزائر في توليد الكهرباء والمخابز، من مستهدف الوصول إلى نسبة 100% من اسعـــــار التكلفة في هذا الموعد.

ورفعت الحكومة ســعر الوقود في يونيو الماضي، بنسبة 44%، في المتوسط، بعد أن رفعت في يونيو 2017، ســعر وقـود السيارات والديزل بمتوسط 53% وكذلك ســعر الغاز الطبيعي والكروسين والمازوت، بـ 100 و55 و40% على التوالي.

وعقب الزيادة النهائيــة في يونيو 2018، فإن اسعـــــار بيع الوقود للمستهلكين أصبح يمثل نحو 73% من التكلفة الفعلية قبل الضريبة، وذلك بالنسبة للبنزين والديزل والكروسين والمازوت، بينـمـــا عدا المازوت الزائر في توليد الطاقة والمخابز، علي عهدة وثيقة المراجعة الثالثة التي أعلنها الصندوق اليوم.

وقالت الحكومة إنها ستستمر في إصلاحات دعم الطاقة، حيث رفعت ســعر الكهرباء بمتوسط 30% في يوليو 2016، تبعها زيادة أخرى بنسبة 40% في يوليو 2017.

كما ارتــــــفـــــــت ســعر الكهرباء بنسبة 26% في بداية يوليو الجاري، وستستمر في الارتفاع للوصول بأسعرها لسعر التكلفة، بحلول سَـــنَــــــة 2020-2021.

ومن هنا فقد اعلــنت الحكومة في السادس عشر من يونيو الماضي، زيادة ســعر المواد البترولية بين 17.4% و66.7%، وهو ما ساهم في زِيَــــادَةُ التضخم خلال يونيو.

علي حسب تقرير المراجعة الثالثة، فإن رئيس الورزاء وافق في يونيو الماضي، على إقرار آلية لتسعير الوقود بشكل تلقائي، والتي صممت على أحدث التجارب الدولية.

وقالت الحكومة إن الآلية تهدف للحافظ على نسب استرداد اسعـــــار التكلفة وحماية الميزانية من التقلبات في اسعـــــار الصرف وأسعار البترول العالمية.

علي حسب الوثيقة، فإن هذه الآلية لكل منتجات البترول (وقـود السيارات والديزل والكروسين والمازوت)، ما عدا المازوت الزائر في توليد الكهرباء والمخابز.

وستطبق هذه الآلية بحلول ديسمبر 2018، حسبما حيث قد أوْرَدَت الحكومة في أوراق المراجعة الثالثة.

وقالت الحكومة إنها قد تبدأ في تطبيق هذه الآلية على بنزين 95، مبكرًا لكن التاريخ البدء يعتمد على التطورات في سوق النفط الدولي.

وأضافت "سنستمر في بث معلومات ربع سنوية عن تكلفة دعم الوقود وتأثير فاتورة الدعم على الموازنة العامة".

وقالت الحكومة، علي عهدة وثيقة الصندوق، إنها ستطلق حملة مجتمعية لتعريف الشعب بآلية الوقود الجديدة وطريقة عملها.

وأضافت الحكومة أن الآلية ستضمن صيغة لمنع حدوث تقلبات حادة في ســعر الوقود في حال حدوث تغييرات كبيرة في اسعـــــار النفط العالمي أو اسعـــــار الصرف.

وأضافت "ربما يسبب ذلك إعادة ظهور الدعم بشكل مؤقت، ونحن على استعداد لاتخاذ التدابير المالية اللازمة لتحقيق أهدافنا".

وقالت الحكومة إن التسعير الحالي في مجالات النفط والكهرباء والغاز، باستثناء الغاز الطبيعي، غير فعال من الناحية الاقتصادية وغير مستهدف بشكل جيد، كما أنه يشجع على الاستهلاك المفرط للطاقة.

علي حسب الحكومة فإنها تفضل الأنشطة التي تتطلب كثافة في رأس المال بدلًا من الأنشطة كثيفة العمالة، الأمر الذي يعرقل الاستثمار الخاص في هذا القطاع وينتج عنه عبئًا ماليًا ثقيلًا.

"نحن على المسار الصحيح، لإلغاء الدعم غير المستهدف تدريجيًا وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، في هذه الأهداف"، وفقًا للحكومة.

"مصر" من أرخص الدول في اسعـــــار الوقود

حَكَى صندوق النقد في تقرير المراجعة الثالثة إن "إصلاح دعم الطاقة، يستمر في لعب دورًا رئيسًا في ضبط المالية العامة".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ أن فاتورة دعم الوقود انخفضت من 3.3% من إجمالي الناتج المحلي في العالم المالي 2016/2017 إلى نسبة 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي، على أن تنخفض إلى 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الجاري.

ومن هنا فقد ذكـر الصندوق إن هذا التقهقــر يأتي في ظل الزيادة الكبيرة في ســعر النفط العالمية خلال العام الماضي.

علي حسب الصندوق، فإنه على الرغم من الزيادات الكبيرة في ســعر الوقود منذ بداية البرنامج، فلا تزال ســعر منتجات الوقود في "مصر" بين أدنى المعدلات في العالم.

ومن هنا فقد ذكـر الصندوق إن هذا يفيد يفيد الأثرياء بشكل غير متناسب وليس الفقراء.

ومن المتوقع أن تنفذ الحكومة زيادة إضافية في ســعر الوقود بحلول نهاية العام المالي الجاري، للوصول بها لسعر التكلفة.

ووفقا للصندوق فإن آلية تعديل ســعر الوقود والتي هذا وسوف يتم تنفيذها بحلول ديسمبر، مصممة للوصول لسعر التكلفة، وحماية الميزانية من التغييرات غير المتوقعة في اسعـــــار الصرف والنفط العالمي.

ورفع صندوق النقد الدولي من توقعاته لفاتورة دعم الطاقة خلال العام الجاري، من 65.6 مليار جنيه إلى 115.1 مليار جنيه، بينما تستهدف الحكومة أن تبلغ نحو 89 مليار جنيه.

ومن هنا فقد ذكـر الصندوق إن فاتورة دعم الطاقة ستبلغ 52.8 مليار جنيه بحلول العام المالي 2019 2020

المصدر : الموجز