“مدائن” تنظم ندوة بصحار حول “واقع التعمين في القطاع الصناعي ..التحديات والحلول”
“مدائن” تنظم ندوة بصحار حول “واقع التعمين في القطاع الصناعي ..التحديات والحلول”

هلال الحسني:
“مدائن” وفرت أكثر من 20 ألف فرصة عمل للعمانيين بجميع مدنها الصناعية حتى سَـــنَــــــة 2018

صحار ـ (الوطن):

نظمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ـ مدائن، أمس بفندق كراون بلازا صحار، ندوة “واقع التعمين في القطاع الصناعي .. التحديات والحلول”، وذلك ضمن سلسلة ندوات مجموعة الصناعيين العمانيين 2019، تحت رعاية سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل، كما وقعت مدينة صحار الصناعية على هامش الندوة اتفاقية مع شركة مجيس للخدمات الصناعية، وذلك بهدف ايجاد التكاملية في توفير خدمات المياه وتزويد المدينة الصناعية بمياه الشرب بطاقة استيعابية تصل إلى عشرة آلاف متر مكعب يوميا، حيث يتم تزويدها عن طريق شبكة ممتدة من محطة إنتاج المياه لمسافة ١٥ كيلومترا، تشمل عداد المياه لتغطية جميع المراحل في مدينة صحار الصناعية، ومن المؤمل أن تساهم هذه الاتفاقية في تعزيز خدمة تزويد مياه الشرب للغرضين الصناعي والاستهلاك الآدمي، وضمان استمرارية خدمة المياه بلا انقطاع للمشتركين.
وألقى هلال بن حمد الحسني السيد الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ـ مدائن كلمة حَكَى فيها: تأتي هذه الندوة ضمن برنامج مجموعة الصناعيين العمانيين 2019، وهو عبارة عن سلسلة من الندوات التي تنظمها “مدائن” في مختلف المجالات المتعلقة برجال الأعمال والموظفين وطلاب مؤسسات التعليم العالي في السلطنة، وتغطي كافة الجوانب المتعلقة بعمليات التصنيع ومجالات التكنولوجيا والإدارة، كما تتيح هذه الندوات لرجال الأعمال والأكاديميين ومديري تطوير الأعمال والتسويق ومديري المنتجات والمبيعات ومديري العموم والطلاب فرصة التواصل والتعرف والاطلاع على كل جـــديـــد في مختلف المجالات المتعلقة بالصناعة والاستثمار، ونسعى من خلال هذه الندوة التي نحن بصددها اليوم والتي تستهدف المستثمرين وأصحاب الأعمال في مدينتي صحار والبريمي الصناعيتين إلى الوقوف على “واقع التعمين في القطاع الصناعي والتحديات التي يواجهها بغية الوصول إلى مجموعة من المقترحات والآراء التي تساعد أصحاب القرار على الوصول إلى الحلول والنتائج الإيجابية.

جودة الإنتاجية
وبين وأظهـــر السيد الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ـ مدائن، خلال كلمته أن التعمين بما فيه تــمــريـن الكوادر الوطنية وتأهيلها في قطاع الصناعة بالتحديد والقطاعات الأخرى بصورة عامة يمثل أهمية كبيرة تتمثل في رفع مستوى العمل وجودة الإنتاجية وإيجاد بيئة عمل مناسبة تنعكس إيجاباً على دعم الاقتصاد الوطني في السلطنة.
وبدورة فقد قد ارْدَفَ: من أبــرز الأهداف الوطنية التي تسعى مدائن لتحقيقها وزيادة مساهمتها على الصعيد الوطني هو توفير فرص العمل المناسبة للقوى العاملة الوطنية، حيث تمكنت حتى نهاية العام 2018 من توفير أكثر من عشرين ألف فرصة عمل للمواطنين في مدنها الصناعية المنتشرة بمختلف محافظات السلطنة، وكان نصيب مدينة صحار الصناعية منها ما يزيد عن ستة آلاف فرصة عمل، مشيرا بأن نسبة التعمين الإجمالية في مدائن وصلت إلى 35% وفي مدينة صحار كانت 34% مع نهاية 2018. وهذه النتائج نطمح لتحقيق المزيد منها خلال العامين المتبقيين من الخطة الخمسية التاسعة 2020، والخطة الخمسية العاشرة 2025 ، وما كانت هذه النتائج لتتحقق لولا تظافر الجهود والتنسيق الجم مع وزارة القوة العاملة من جانب والمصانع والشركات من جانب آخر.
وقد أشـــــــــــار الحسني إلى أنه إيمانا من “مدائن” بدورها الوطنية برفد الصناعات القائمة لديها بالكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة، فقد كانت من الجهات المبادرة بتدريب وتأهيل الباحثين عن العمل والعاملين بالمصانع، وذلك منذ العام 2011 وذلك بتبني برامج وخطط تــمــريـن وتأهيل للعاملين بالمصانع والشركات العاملة لديها. وفي الوقت ذاته، أولت المؤسسة اهتماما خاصاً بالعمانيين في الشركات والمصانع الذين يشغلون وظائف إدارية عليا وإشرافية وخصوصاً من (مدراء العموم، ومدراء الموارد البشرية والإدارة والتدريب)، حيث تم تدريبهم في مختلف المجالات وتنمية قدراتهم ومهارتهم العملية.

أوراق عمل
وقدم المشاركون في الندوة مجموعة من أوراق العمل التي تبيّن واقع التعمين في القطاع الصناعي في السلطنة، حيث أوضحت زهرة بنت علي السيابية، مديرة دائرة التنمية الصناعية بوزارة التجارة والصناعة أن الفريق الفني لمتابعة التوظيف في مشاريع قطاع الصناعات التحويلية يقوم بحصر جميع الفرص الوظيفية للعمانيين الحالية والمتوقعة والمتفق عليها في قطاع الصناعات التحويلية، والحصول على خطط التعمين والتشغيل من المنشآت الصناعية وكذلك النظر في فرص الإحلال في المشاريع الاقتصادية ومتابعتها، ومتابعة المنشآت الصناعية الواقعة تحت مظلة الوزارة للالتزام بخطط التشغيل، بالإضافة إلى تحديد المهارات والمتطلبات التدريب مع الصندوق الوطني للتدريب، والعمل على حلحلة التحديات الناتجة من عدم مواءمة بيانات التشغيل والأنشطة مع وزارة القوى العاملة والمركز الوطني للإحصاء والعمل على تحديث وتوحيد هذه البيانات، وتحديد ودراسة تحديات التشغيل والإحلال في القطاع، علاوة على تقديم مقترحات لزيادة جاذبية القطاع.
في حين فقد اومأ جمال الجهضمي، مستشار الأهداف الوطنية والتدريب، بشــركـة تنميـة نفـط عمـان إلى أنه من الأهداف الوطنية للشركة تقديم قيمة مضافة وزيادة توظيف العمانيين أصحاب الكفاءة العالية والمهرة سواء مع عملاء الشركة أو في القطاعات الأخرى غير النفط والغاز في السلطنة، موضحا بأنه في سَـــنَــــــة 2018 تخرج أكثر من 3400 متدرب من برنامج الأهداف الوطنية، وايجاد ما حيث يوْشَكَ 17000 فرصة عمل، بالإضافة إلى تخريج أكبر من المتدربين المهنيين في تاريخ برنامج الأهداف الوطنية بعدد (1077 خريجا).

جلسة نقاشية
وبدأت بعدها الجلسة النقاشية التي أدارها السيد الدكتور خميس بن سعيد المنيري، القائم بأعمال رئيس جامعة البريمي، وشارك بها مقدمو الأوراق في الندوة مع أصحاب الأعمال والمستثمرين في مدينتي صحار والبريمي الصناعيتين،
وخلال الجلسة النقاشية تم مناقشة مجموعة من المحاور الهامة وأبرزها خـدمات وحـوافز التـأهيـل والتـدريب المقدمة للشركات والمصانع ضمـن نطــاق “مـدائـن” بالتعـاون مع الصنـدوق الوطنـي للتدريب وشركـة تنميـة نفــط عمــان، وطبيعــة التـأهيـل والتـدريب في القطــاع الصنـاعي ونوعيــة البرامج المقــدمة للمتـدربيــن من قبل الصنـدوق الوطنـي للتـدريب والفرق بين التدريب المقرون بالتشغيـل والتدريب على رأس العمل، وأيضا برنـامج التـأهيل الأكـاديمـي لـ “مدائن” بـالتعـاون مع الصندوق الوطنـي للتدريب وشركـة تنميـة نفـط عمـان لتـأهيل الخريجــين للعمـل في المنشـآت الصنـاعية، بالإضافة إلى مسـؤوليات الفريق المعنـي بمتابعة احتياجـات الشركات والمصـانع للوظائف لرفع نسـب التعميـن، ومناقشة التحـديات التي تواجـه الشـركات والمصانع في رفع نسـب التعميـن، والحـلول والمقتـرحات لمعالجـة هذه التحديات في القطاع الصناعي.

المصدر : الوطن (عمان)