الان السفير راجى الإتربى لـ«الخليج اليوم»: البنك الدولى راهن على نجاح برنامج الإصلاح المصرى.. وكسب الرهان
الان السفير راجى الإتربى لـ«الخليج اليوم»: البنك الدولى راهن على نجاح برنامج الإصلاح المصرى.. وكسب الرهان

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حَكَى السفير راجى الإتربى، المدير التنفيذى لمصر بمجموعة البنك الدولى، إن البنك شريك استراتيجى فى التنمية والإصلاح الاقتصادى فى "مصر" ولا يفرض برامجه على الحكومة، وNن المحفظة المالية بين البنك ومصر تعدت الـ8 مليارات دولار، لافتا إلى أن مؤسسة التمويل الدولية شريك لمصر فى أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية فى العالم. وبدورة فقد قد ارْدَفَ فى حواره لـ«المصرى اليوم»، أن العلاقة بين السيد الرئيس عبــــد الفتــــــاح السيسى، ورئيس البنك، جيم كيم، «غير مسبوقة»، موضحا أن دعم البنك لم ينقطع عن "مصر" يوماً واحداً منذ يناير ٢٠١١، وأن هناك تحسنا ملحوظا فى المؤشرات الدولية بحق الاقتصاد المصرى، وتحمل رسالة مفادها أن "مصر" على الطريق الصحيح، مشيرا إلى أن وزيرى الاستثمار والخارجية حريصان على نجاحه وأن دعمهما غير محدود، وشدد على أن البنك الدولى راهن على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى وكسب الرهان...، وإلى نص الحوار:

السفير راجى الإتربى، المدير التنفيذى لمصر بمجموعة البنك الدولى

■ بداية هل واجه البنك صعوبة فى الحصول على موافقة مجلس الإدارة لتقديم تمويلات لمصر؟

- على العكس، وافق مجلس إدارة البنك بالإجماع على أول شريحة لمصر بقيمة مليار دولار قبل التفاوض مع الصندوق، وهذا أمر نادر الحدوث، إذ عادةً ما ترتبط تلك النوعية من التمويلات بوجود برنامج مسبق مع الصندوق، ولكن كان هناك اقتناع تام من مجلس إدارة البنك الدولى بجدية "مصر" فى الإصلاحات الاقتصادية، ما ساهم فى سرعة الحصول على التمويل، وحكومات مصرية متعاقبة حيث قد صـرحت مراراً فى عقود ماضية عن إجراء إصلاحات اقتصادية، ولكن بعضها بدأ ولم يكتمل، والبعض الآخر كان مجرد إعلانات أو تعهدات، ولكن هذه المرة كان هناك مصداقية عالية تجاه "مصر" لدى الدوائر الاقتصادية العالمية.

■ تحدثت عن أن البنك الدولى كان سباقا فى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الوطنى كيف هذا؟

- البنك الدولى عرض تقديم الدعم والمساندة فور أن وضعت "مصر" برنامجها الوطنى المتكامل والشامل للإصلاح الاقتصادى وقبل أن تتفاوض "مصر" مع صندوق النقد الدولى، وكان البنك سباقاً فى تقديم تمويلات تنموية لمصر وتم الاتفاق على بدء المساندة من خلال تقديم تمويلات ميسرة بقيمة 3 مليارات دولار لأغراض دعم التنمية الشاملة.

■ هل ما سميته بجدية "مصر" فى الإصلاحات كان السبب وراء موافقة البنك على القرض؟

- هناك وعى تام داخل البنك ومجلس إدارته بأن عملية الإصلاح فى "مصر" جادة وشاملة، وعندما جلس رئيس البنك الدولى، جيم كيم، مع السيد الرئيس عبــــد الفتــــــاح السيسى، لأول مرة، أصبح لدى «كيم» قناعة بجدية "مصر" فى الإصلاح، إذ أوضح له السيد الرئيس أن البرنامج المصرى «حتمى وسينجح»، وأنه سيقوم بتنفيذه مهما كانت التبعات لأنه أمر لابد منه لإزالة آثار متراكمة وتداعيات سلبية أرهقت الاقتصاد المصرى على مدى عقود طويلة ولم يعد يمكن الاستمرار بهذا الشكل، وأنه قد آن الأوان لينهض الاقتصاد المصرى بلا معوقات، وحينما سأله رئيس البنك عن أسباب الثقة فى نجاح البرنامج، كان الرد بأن الشعب المصرى مؤمن بضرورة الإصلاح وملتف حول قيادته ولن يخذلها.

■ هل جرى الاتفاق بين السيد الرئيس السيسى ورئيس البنك على أولويات برنامج الإصلاح في مــــــصر؟

- برنامج الإصلاح مصرى ١٠٠%، وأولوياته وأهدافه وبرامجه مصرية خالصة، والبنك يقدم فقط المشورة والدعم والمساندة فى المجالات والقطاعات التى تطلبها منه الحكومة المصرية، واستفسر البنك عن أولويات برنامج "مصر"، إلا أن القيادة المصرية أوضحت أن جميع برامج التنمية تحظى بأولوية، وفوجئ البنك بأن "مصر" تنفذ بالفعل كل ما أعلنته وبكفاءة، ونحرص دائماً فى اجتماعات مجلس الإدارة واللقاءات المتواصلة مع رئيس البنك وقياداته على إحاطتهم بسير برنامج الإصلاح وخطط التنمية، وكل ذلك ضاعف من مصداقية "مصر" لدى البنك ولدى كل مؤسسات التمويل الدولية وشركاء "مصر" فى التنمية.

■ ما وجهة نظر البنك فى برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى وكيف يختلف البنك الدولى عن المؤسسات الأخرى فى نصائحه الإصلاحية؟

- هناك توافق كبير بين البنك والحكومة المصرية فى هذا الشأن، فرؤية الجانبين تنطلق من أهمية تضمن عملية الإصلاح الاقتصادى وبرامج التنمية الشاملة لبرامج اجتماعية قوية تحمى وتساند الفئات الأكثر احتياجاً والأكثر تأثراً بالتداعيات قصيرة الأجل للإصلاح، كما يتسق موقف البنك مع الرؤية المصرية بأن أى برنامج جاد لتحقيق التنمية الشاملة يجب أن يستند إلى دعائم قوية طويلة المدى وهى الدعائم التى ستضمن استدامة العملية التنموية، وأعنى بتلك الدعائم أو المحاور إصلاح قطاعات التعليم والصحة ومكافحة الفساد، وهذه أول مرة يشعر فيها البنك بأن القيادة والحكومة المصرية لديها تلك الرؤية وبوضوح شديد، ما جعل البنك الدولى شريكاً طبيعياً لمصر فى دعم تنفيذ تلك المحاور، كما أنه لا يفرض برامجه على "مصر".

■ كيف يدعم البنك تلك المحاور وما الجديد والمختلف فى استراتيجية تطوير التعليم عما سبق؟

- سأبدأ بالتعليم لأنه بالفعل من أبــرز محاور التنمية، فلأول مرة يجد البنك الدولى أن هناك قيادة سياسية فى "مصر" لديها رغبة واضحة لإحداث نقلة نوعية وشاملة فى مختلف جوانب العملية التعليمية باعتبارها ركناً محورياً لمواكبة التغيرات التكنولوجية ولبناء البني ادم المصرى ورفع مستوى معيشته وتحقيق رفاهيته، فتم الاتفاق مع البنك الدولى على تمويل الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم بقيمة نصف مليار دولار، ويجب أن نتنبه إلى أن دور البنك لا يقتصر على توفير تمويل فقط ولكن أيضا استفادة "مصر" من خبرات هائلة ومتراكمة يتمتع بها البنك فى هذا المجال وكافة المجالات الأخرى، نتيجة أنه مؤسسة تعمل باستمرار على وضع حلول تنمية للدول منذ 70 عاما، وما يميز الاستراتيجية الحالية عن أى حديث سابق عن تطوير التعليم أن هناك مجالات مطلوب التركيز عليها وكان فى الماضى صاحب القرار يتجنبها لأنها ستواجه وسيواجه بسببها مشاكل وتحديات أكبر، ولكن الآن نرى بوضوح فى "مصر" العمل على تطوير ملموس للمنهج الدراسى والمنظومة التعليمية ككل لجعلها مواكبة للعصر ومتطلبات التعامل مع المستقبل، فالتطوير هدفه ليس فقط التعامل مع معطيات الحاضر ولكن لكى تكون الأجيال الجديدة مستعدة لما هو آت، كما تتطرق الاستراتيجية لتطوير ورفع قدرات المعلمين لأنهم جزء رئيسى من المنظومة التعليمية، مع تواجد آلية دائمة للتقييم والمتابعة لضمان استدامة التطوير، والدعم الذى يقدمه البنك لمصر سيسهم فى تنفيذ كل تلك الأهداف، ولا يوجد خيار سوى أن ننجح.

■ ماذا عن التعاون مع البنك فى مجال مكافحة الفساد؟

- هذا المحور فريد من نوعه فى التعاون بين الجانبين. فمصر لديها بالفعل قصة نجاح كبيرة فى هذا الشأن على مدار الأعوام الأربعة المنصرمــة من واقع ما أنجزته وتنجزه الأجهزة الرقابية فى هذا الشأن، ولذلك دعا البنك الدولى قيادة هيئة الرقابة الإدارية لزيارة مَرْكَــز البنك فى امريــــكا، ولبى اللواء محمد عرفان، رئيس الهيئة، الدعوة على رأس وفد رفيع المستوى شاركت فيه الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار، واجتمعا مع رئيس البنك وقياداته، ولأول مرة فى تاريخ العلاقة بين "مصر" والبنك تم التوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين هيئة الرقابة الإدارية والبنك، ثم تكررت الزيارات بين الجانبين تفعيلاً للتعاون، خاصةً أن البنك حريص على التعلم والاستفادة من النجاحات التى تحققها الهيئة فى "مصر" بذات درجة حرص الجانب المصرى على الاستفادة من الموارد الهائلة التى يتمتع بها البنك، وكل هذه الأمور يتابعها مجلس إدارة البنك عن كثب وتسهم فى زيادة إيمانهم بأن خطط التنمية الشاملة فى "مصر" مختلفة عن أى خطط أو برامج حيث قد صـرحت فى عهود سابقة.

■ هناك اهتمام بالاستثمار وبالقطاع الخاص فى "مصر" فهل البنك الدولى هذا وسوف يكون له دور فى هذا المجال؟

- البنك الدولى يساهم بالفعل بدور كبير فى ذلك، فبناء على طلب وزارة الاستثمار والتعاون الدولى ساند البنك بقوة فى الطفرة التشريعية التى شهدتها العديد من القوانين الاقتصادية، خاصةً قانون الاستثمار الجديد، وإذا كنا جادين فى تحقيق تنمية مستدامة فإن القطاع الخاص يجب أن يكون اللاعب الرئيسى على الساحة الاقتصادية، وهناك وعى كبير فى "مصر" بهذا الأمر، والبنك الدولى كان من المؤسسات التى ساعدت "مصر" فى الترويج للفرص الاستثمارية ومساعدة القطاع الخاص العالمى على الدخول فى السوق المصرية، وليس أدل على ذلك مما تقوم به مؤسسة التمويل الدولية وهى ذراع البنك الدولى المعنية بالقطاع الخاص من خلال الدخول كشريك فى مشروعات هائلة فى "مصر" وهى تعطى بذلك مصداقية كبيرة لمصر وتشجع القطاع الخاص العالمى، ومن ضمن ذلك مشروع الطاقة الشمسية فى أسوان والذى هذا وسوف يكون أكبر حقل لإنتاج الطاقة الشمسية فى العالم وتصل الاستثمارات فيه لنحو مليار دولار، وبطاقة إجمالية تصل إلى ٢٠٠٠ ميجاوات، وهى قصة أخرى من قصص النجاح التى يروج لها البنك نتيجة إرادتنا الإصلاحية القوية ونجاحنا فى إحداث ثورة تشريعية فى الاستثمار، كما أن حالة الجو أصبح مهيأ لمثل هذه المشروعات ومشروعات أخرى عديدة.

■ هل كل تلك الأمور جعلتك تصف العلاقة بين "مصر" والبنك بأنها وصلت لمرحلة «غير مسبوقة»؟

- بالتأكيد، العلاقة لم تصل لتلك المرحلة من فراغ. فكما حيث قد أوْرَدَت هناك تفاهم معتبر نشأ بين السيد الرئيس السيسى ورئيس البنك منذ أول إِجْتِمــاع جمع بينهما وما تلاه من لقاءات مماثلة سواء فى الــــقاهــــرة أو امريــــكا أو نيويورك، والسبب كان الرؤية الواضحة والدقيقة لدى القيادة السياسية بينـمـــا يتعلق بتحقيق التنمية فى "مصر". ولدينا شعب مؤمن بضرورة تلك الإصلاحات وملتف تماماً حول قيادته، ولدينا حكومة عازمة على تحقيق النجاح ولديها برنامج طموح لذلك، وكل هذه التطورات جعلت البنك الدولى يراهن على نجاح "مصر" ويرتقى فى علاقته بنا لأعلى مستوى ممكن.

■ كيف ينظر البنك إلى "مصر" الآن؟

رئيس البنك الدولى مع السيد الرئيس عبــــد الفتــــــاح السيسى.. المصداقية عنوان العلاقة

- البنك الدولى راهن الكل على نجاح الإصلاح فى "مصر" وكسب الرهان باقتدار، ويروج الآن لقصة النجاح الاقتصادى المصرى فى مختلف الدول لإثبات أن هذه البرامج لو نجحت فى دولة بحجم "مصر" وبحجم التحديات الهائلة التى تواجهها فإن دولا كثيرة ممكن أن تنجح كذلك فى تنفيذ الإصلاح الاقتصادى. ولم يكتف البنك بالترويج لذلك مع الدول فقط ولكن فى داخل البنك كذلك، حيث وجه رئيس البنك قيادات المؤسسة بشرح القصة المصرية للعاملين فى البنك لتكون نموذجاً يحتذى به فى تعامل البنك مع الدول الأخرى.

■ ماذا عن رؤية مجلس إدارة البنك حول الأداء المصرى في هذه الاونة؟

- كنت أتمنى أن تكون اجتماعات مجلس إدارة البنك معلنة حتى يشاهد الشعب المصرى مباشرة ماذا يقول عنا كافة أعضاء المجلس وكبار المساهمين فى البنك والدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وهناك شهية كبيرة الآن لدى مجلس الإدارة لإقرار أى مشروعات تنموية لصالح "مصر".

■ هل يرى البنك فى نجاح برنامج الإصلاح نقطة تغيير فى المحيط العربى المحبط؟

- يعلم البنك أن نجاح القصة المصرية يعطى أملاً كبيراً للمنطقة العربية بأكملها وهذا النجاح يعنى أن هناك نورا مضيئا بشدة فى منطقة شديدة الحساسية والتحديات.

والبنك الدولى يتابع ما يحيط بالمنطقة من مخاطر وما يجرى فيها من منازعات ولهذا هناك عزم لدى البنك ومختلف المؤسسات التمويلية الدولية على الاستمرار فى توفير كل الدعم والمساندة اللازمة لمصر ولبرنامجها الإصلاحى لكى يكون هناك مستقبل للمنطقة العربية فى التنمية.

■ ما حجم التمويلات التى قدمها البنك لمصر فى مختلف البرامج وماذا تريد "مصر" من البنك بعد الاتفاق على دعم إصلاح التعليم والصحة؟

- المحفظة المالية كبيرة وتعدت الـ ٨ مليارات دولار، والتعاون بين "مصر" والبنك «استراتيجى» ولذلك فهو مستمر فى مختلف مجالات مكافحة الفقر ودعم المناطق الأكثر احتياجاً وتنمية البنية الأساسية وتحقيق التنمية المستدامة وكذلك حماية محدودى الدخل، وعلى غرار المشروع المهم لدفع التنمية فى الصعيد بنصف مليار دولار هناك اتجاه قوى لخلق تعاون طموح بين الجانبين لتنمية سينـــــــــــاء، كما يعتزم الجانبان البناء على ما حققه برنامج تكافل وكرامة من نجاح حيث ساهم بفاعلية فى توفير حماية مطلوبة لمحدودى الدخل فى فترة صعبة.

■ هل لدى البنك نية لزيادة التمويل المتاح لتكافل وكرامة؟

- لست فى وضع يسمح لى بالإفصاح عن أمور محددة فى هذا الشأن، ولكن من الطبيعى أن أى برنامج ناجح ينظر البنك بجدية فى استمراره إذا ما ارتأت وطلبت الدولة المعنية ذلك.

■ هل لدى البنك ميزة فى إقراض "مصر" مقارنة بشركاء دوليين آخرين؟

- البنك الدولى يتيح تمويلات بأسعار فائدة منخفضة للغاية وفترات سماح طويلة وهى أقل كثيراً مما يمكن أن نحصل عليه من السوق العالمية، وكذلك استفادة "مصر" من المعرفة والخبرات التى يزخر بها البنك ولا تقدر بثمن، وفى الوقت نفسه فمن الطبيعى أن تحرص "مصر" على تنوع مصادر محفظتها الإنمائية.

■ لكن هناك حكيا شعبيا ليس جيدا فى بعض الأوساط المصرية عن الاقتراض من البنك؟

- البنك الدولى مظلوم فى ذلك لأن عمله الأساسى هو دعم الشعوب من أجل مكافحة الفقر، وعندما يدخل كشريك تنموى فدوره هو تقليل آثار وأعباء الإجراءات الصعبة التى تقوم بها الدول لرفع الدعم وتحرير العملة وغيرها، فالبنك يأتى لمساعدتك فى وضع شبكة أكثر إحكاما وكفاءة لتخفيف الآثار على محدودى الدخل ووضع الاقتصاد على طريق التنمية، والدكتورة سحر نصر حريصة وفى مناسبات عديدة على توضيح هذه النقطة للمواطنين المصريين وأعتقد أن هناك وعياً متزايداً بحقيقة دور البنك الدولى وترحيباً بزيادة التعاون معه.

■ هل البنك لديه إحساس بهذه المشكلة؟

- هذا محتمل وفى كل الأحوال البنك حريص دائماً على توضيح منهجه وأهدافه وتطلعاته والتى تتطابق مع تطلعات الشعب المصرى ورؤية القيادة السياسية.

■ هل يلفت نظرك التصنيفات الائتمانية عن الاقتصاد المصرى؟

- بالتأكيد لأنه مؤشر شديد الاهمية يعكس مدى ثقة الأسواق العالمية فى قدرتك على الإنجاز والسداد، وهناك تحسن ملحوظ نلمسه فى المؤشرات الدولية والتقارير الصادرة بحق الاقتصاد كلها تحمل رسالة واحدة وهى أننا على الطريق الصحيح.

■ كيف ينظر البنك لبرنامج صندوق النقد مع "مصر"؟

- البنك داعم للتعاون بين "مصر" والصندوق ويعتقد أنه برنامج فى منتهى الأهمية.

■ كيف ترى علاقة البنك في مــــــصر الآن؟

- العلاقة بين الجانبين شراكة قائمة على مبادئ ورؤية مشتركة واقتناع بأن ما تقوم به "مصر" الآن هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية التى نأمل فيها جميعا.

■ هل خبرة الدكتورة سحر نصر فى البنك فى السابق سهل التعامل معه؟

- من المؤكد أن وجود محافظ لمصر لدى البنك الدولى قضت أغلب حياتها المهنية فى البنك إلى أن وصلت إلى مراحل قيادية فيه ساعد كثيراً فى توطيد علاقة "مصر" بالبنك فى مرحلة بالغة الصعوبة وبلوغ تلك العلاقة مستواها الحالى.

■ هل فى البنك قيادات مصرية أخرى؟

- بالتاكيد، فلدينا اثنان مصريان نواب لرئيس البنك. النائب الأول للرئيس هو السيد الدكتور محمود محيى الدين ويتولى علاقة البنك بالأمم المتحدة وكافة أجهزتها والتنسيق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهناك السيد الدكتور حافظ غانم وكان حتى أيام قليلة نائباً لرئيس البنك لشؤون الشرق الأوسط ثم تولى منصب نائب السيد الرئيس لشؤون أفريقيا، وتواجدهما فى هذه المواقع العليا بإدارة البنك يساعدنى كثيراً كممثل لمصر فى مجلس الإدارة فى دفع التعاون بين "مصر" والبنك، كما أن عميد مجلس الإدارة والمدير التنفيذى هو السيد الدكتور ميرزا حسن من الكويت الشقيقة ويتمتع بمصداقية واحترام فى البنك وهو داعم كبير لمصر.

المصدر : المصرى اليوم