الان اتفاق مع البنك الدولى لتطوير الصحة بـ530 مليون دولار
الان اتفاق مع البنك الدولى لتطوير الصحة بـ530 مليون دولار

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شهد السيد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مراسم توقيع اتفاق لتَدْعِيمُ تطوير قطاع الرعاية الصحية، بقيمة 530 مليون دولار، أمس، حيث وقّعته الدكتورة سحر نصر، وزير الاستثمار والتعاون الدولى، ومدير بالبنك الدولى، السيد ناجى بن حسين، بحضور الدكتورة هالة زايد، وزير الصحة.

وقالت «نصر» إن الاتفاق يعكس ثقة البنك المطلقة فى الأولوية التى يحتلها هذا القطاع الحيوى لدى القيادة السياسية فى "مصر"، والتى تُولِى اهتماماً خاصاً بتطوير مختلف أوجه خدمات الرعاية الصحية، ولاسيما الأولية والمجتمعية، وتعزيز الخدمات المقدمة لتنظيم الأسرة، ودفع الجهود العلاجية والوقائية المكثفة والمتعلقة بمكافحة فيروس «سى»، كما يعكس أيضاً اقتناع البنك بجدية وفعالية الإصلاحات التى تتخذها الحكومة لإحداث طفرة شاملة فى خدمات الرعاية الصحية وبشكل يتواكب مع تطلعات الشعب.

وأضافت أن الدعم الذى يتضمنه الاتفاق يُعد الأكبر من نوعه، الذى يقدمه البنك الدولى لمصر فى مجال الصحة، والذى يأتى تفعيلاً لبرنامج الحكومة الذى عرضه السيد الدكتور مصطفى مدبولى على مجلس الشعب، فى ضوء ما يسهم به فى رفع القدرات المؤسسية للدولة، بهدف ضمان استدامة الإصلاحات الجارية لتطوير القطاع الصحى، فضلاً عن دعم جهود الحد من انتشار الفيروس، والتى أسهمت حتى الآن فى علاج ما يقرب من مليونى مواطن، فى الوقت الذى تتطلب فيه جهوداً أكبر من اجل تحديـــــــد المزيد من المصابين الذين لا يعلمون بإصابتهم وتقديم العلاج اللازم لهم.

وقد كشفــت وبــيــنـت أن المحاور التى يتضمنها الاتفاق تعزز من الاستراتيجية الوطنية لإصلاح قطاع الصحة، وما اتخذته الدولة بالفعل من خطوات مــهـــمــة فى هذا الصعيد، خاصةً لمكافحة الفيروس، وقانون التأمين الصحى الشامل، وتتسق والأولويات الوطنية خلال الفترة المقبلة، بما فى ذلك تحسين نوعية الخدمات الصحية فى جميع المحافظات، مشيرة إلى التعاون القائم مع صندوق «تحيا "مصر"»، ضمن مشروع مكافحة الفيروس.

من خلالها، تحَدَّثَت وزيرة الصحة والسكان إن المشروع الجديد يتضمن إجراء حملات واسعة النطاق، تشمل نحو 45 مليون مواطن، حيث ستتم إحالة أى شخص مصاب بالعدوى للعلاج المجانى «حوالى 1.5 مليون حالة»، كما سيدعم المشروع أول فحص شامل لمحددات الأمراض غير المعدية «ضغط الدم، ومستوى السكر بالدم، ومؤشر كتلة الجسم»، وسيساعد فى تعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية الأساسية فى 600 وحدة صحية و27 مستشفى فى 10 محافظات كمرحلة أولى، هى: «بورسعيدـ الإسماعيلية- السويس- شمــــــال سينـــــــــــاء- جنوب سينـــــــــــاء- قنا- الأقصر- أسوان- الإسكندرية- مطروح»، وهى محافظات المرحلة الأولى من قانون التأمين الصحى الجديد.

وأضافت أن المشروع يعزز الأنشطة التى تهدف للحفاظ على إمدادات الدم الآمنة للسكان، للحد من واحد من أعلى مصادر العدوى، ويوفر المساعدة اللازمة لخدمات نقل الدم التابعة للوزارة، من حيث فحص جميع أكياس الدم بأحدث التقنيات للكشف عن العدوى المنقولة بالدم «مليون كيس دم سنوياً»، واستكمالها واستبدالها للأسطول الحالى من المركبات المحمولة للتبرع بالدم، كما هذا وسوف يتم شراء 30 وحدة جديدة للتبرع بالدم و15 سيارة لنقل الدم لتَدْعِيمُ الأسطول الحالى.

حيث اوضــح من نـاحيته، أكد مسؤول البنك الدولى أن هذا الاتفاق يجسد الدعم الكامل من جانب البنك لجهود الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى فى "مصر"، واتفاقه التام مع الرؤية المصرية تحت قيادة السيد الرئيس عبــــد الفتــــــاح السيسى، والتى تؤمن بأن الإصلاحات الاقتصادية الكلية تستلزم إصلاحات موازية تستهدف تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودى الدخل، وإجراء تطوير شامل لمنظومة الخدمات الاجتماعية، وعلى رأسها قطاعا التعليم والصحة، مشيداً بما يتم تنفيذه من مشروعات، وفى مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة، وكذا نتائج الإصلاح الاقتصادى والتشريعات التى قامت بها "مصر" خلال الفترة المنصرمــة، والتى أسهمت فى تحسين بيئة الاستثمار والأعمال.

وتعهد البنك الدولى، بصورة رسمية، بالإسراع فى توفير الدعم اللازم للإسهام فى تنمية شبه جزيرة سينـــــــــــاء، بما يسهم فى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بها، وتوفير فرص العمل المناسبة لمواطنى سينـــــــــــاء، فضلاً عن تخصيص 500 مليون دولار جديدة من البنك لتَدْعِيمُ مشروع الإسكان الاجتماعى.

وبحثت بعثة البنك، برئاسة لويس شقوير، كبير مستشارى البنك الدولى، خلال لقائها مع الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار، أمس، وناجى بن حسين، مدير بالبنك الدولى، تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خلال لــقـاء البعثة مع السيد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

على جانب آخر، عقد السيد الدكتور مصطفى مدبولى اجتماعاً مع المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والمهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أمس.

وخلال الاجتماع، عرض رئيس اتحاد الغرف التجارية تقريراً حول رؤية الاتحاد للواقع الاقتصادى وما يجابهه من صعاب وحلول وخطط مقترحة من أجــل مواجــهة التحديات القائمة، من خلال الاستفادة من أصحاب الخبرة من التجار والصناع والمستثمرين ومؤدى الخدمات من منتسبى الغرف التجارية، ويرتكز التقرير بالأساس على أهم الاعتبارات والقرارات التى يجب مراعاتها، واضعاً تصوراً لما يجب أن يُتبع من خطوات وإجراءات لضمان نجاح السياسات المالية والاقتصادية الحالية.

كما عرض «الوكيل» ملخصاً لرؤية الاتحاد لتطوير التجارة الداخلية، والنقل واللوجستيات، وقدم دراسة متكاملة فى هذا الشأن، كما قدم دراسة بشأن استيراد الأرز الشعير بجانب الأرز الأبيض، مع وضع الضوابط اللازمة من قِبَل وزارة الزراعة، مثلما تقوم به الدول المستوردة والزراعة فى الوقت نفسه، وهو ما تطبقه "مصر" فى استيراد القمح والفول والعدس.

واستعرض المهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، مشروع المناطق الاقتصادية للصناعات الصغيرة والمتوسطة «شغلك فى قريتك»، مشيراً إلى أهمية هذا المشروع فى توفير فرص العمل لسكان القرى، وسبق الحصول على موافقة بتخصيص 148 قطعة أرض لهذا المشروع، مطالباً بسرعة توفير هذه الأرض اللازمة للمشروع، لما هذا وسوف يكون لهذا المشروع من أثر اقتصادى إيجابى كبير، خاصة أن هناك إقبالاً من المصنعين للحصول على أراضٍ فى صعيد "مصر"، نظراً لتوافر العمالة بمحافظات الصعيد المختلفة.

ورحب «مدبولى» بدراسة ما تم تقديمه خلال الاجتماع بوجه سَـــنَــــــة، مشيراً إلى أن النجاحات والخطوات الثابتة والواثقة التى تحققت فى الفترة المنصرمــة، والتى أسهمت فى تحسن مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى، نابعة من الثقة المتبادلة بين الشعب المصرى والقيادة السياسية، مؤكداً أهمية استمرار تكاتف جهود جميع المؤسسات المصرية وتبادل وجهات النظر بينـمـــا بينها للاستفادة من الخبرات المتراكمة المتوفرة فى مختلف القطاعات، بما يضمن مواصلة تحقيق الدولة الأهداف المدرجة فى خططها وإحداث نقلة نوعية تسهم فى تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير خدمات أبهــى لهم.

المصدر : المصرى اليوم