الان «الهروب الكبير»
الان «الهروب الكبير»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

جدارية جرافيتى، تقع فى شارع جانبى بالقرب من قاعة حفلات «باتاكلان» فى العاصمة الفرنسية، موقع الهجوم الإرهابى فى نوفمبر 2015 الذى خلف 90 قتيلاً، مرسومة باللونين الأسود والأبيض وتظهر شخصية حزينة ترتدى الحجاب، تنظر بأسى إلى الأرض. وعلى الطرف الآخر من العاصمة الفرنسية، بالقرب من جامعة السوربون العريقة، تظهر جدارية أخرى بالقرب من حى يضم عددًا كبيرًا من المهاجرين، عبارة عن جرافيتى مرسوم لنابليون حديث يجلس على حصانه مرتديا عباءة حمراء تغطى وجهه، فى إشارة منه إلى الحجاب والنقاب الممنوعين فى بعض الأماكن فى الدولة الفرنسية.

بينـمـــا يبدو أنه أحدث أعمال فنان الشارع «الجرافيتى» البريطانى المجهول، الذى يعرف نفسه باسم «بانسكى»، ظهرت 7 أعمال جديدة على الأقل فى جميع أنحاء العاصمة الفرنسية، يجمعها موضوع مشترك: «مشكلة المهاجرين فى الاتحاد الاوروبي».

«بانسكى» بث صور أعماله الفنية على حسابه على موقع «إنستجرام» الذى تُحقق منه، وأرفقها بـ3 كلمات هى «الحرية، المساواة، وكابل التليفزيون»، وفقا لما ذكره موقع «سى إن إن» الأمريكى.

و«بانكسى» هو أحد أشهر رسامى الجرافيتى فى العالم والمعروف بـ «الفنان الغامض»، حيث لم يره أحد من قبل. وانتقد «بانسكى» سياسة اللجوء الفرنسية وانتقد فى آخر أعماله قيم المجتمع الرأسمالية فى سلسلة من الجداريات الجديدة التى لونت حوائط العاصمة الفرنسية العاصمة الفرنسية. وحظيت أعمال «بانسكى» بردود فعل واسعة من العامة واهتماما ونقدا من جانب النقاد الفنيين.

واعتمد أسلوب «بانسكى» فى الأصل على رسم القوارض أو الفئران، التى ظهرت فى معظم رسومات الجرافيتى التى رسمها سابقا، ليعبر بها عن العديد من الموضوعات والأحداث المختلفة التى تراوحت بين احتجاجات الطلاب والإضرابات العامة وحتى الانتفاضة فى العاصمة الفرنسية التى جرت قبل 50 سنة. وتظهر لوحة جدارية أخرى لفتاة صغيرة سمراء البشرة تقف بجانب كومة من البطانيات ودمية على شكل دب، وتبدو عليها ملامح الخوف بينما ترشّ ورق الحائط وردى اللون. وتم العثور على الصورة، التى تم رسمها «بانسكى» بالقرب من مركز مغلق للمهاجرين، بمناسبة يوم اللاجئ العالمى فى 20 يونيو. وفى هذه الجدارية يشير الفنان إلى مراكز المهاجرين التى تم إغلاقها فى العاصمة الفرنسية والتى وصل عددها إلى 40 مخيماً فى السنوات النهائيــة، ما اضطر حوالى 2000 مهاجر، بمن فى ذلك الأطفال والمراهقون، إلى النوم تحت الجسور وعلى أطراف الطريق السريع. وفيما بعد تم تخريب الجدارية من قبل مواطنين مناهضين لقضية اللاجئين بطلاء زاهٍ مشرق.

هذه الجداريات النهائيــة ليست المرة الأولى التى يستخدم فيها «بانسكى» فن الجرافيتى لتسليط الضوء على قضية الهجرة، إذ سلط الضوء على مشكلة اللاجئين السوريين فى سَـــنَــــــة 2015 من خلال جرافيتى للمؤسس المشارك فى شركة «أبل»، ستيف جوبز، فى مخيم المهاجرين فى كاليه بفرنسا. ورسم «بانسكى» وقتها جرافيتى لـ«جوبز»، بعنوان «ابن مهاجر من الجمهورية السورية»، لكونه ابناً لمهاجر سورى. وكان »جوبز» يرتدى فى الصورة بلوفر أسود وبنطلون جينز، وفى يده جهاز كمبيوتر «ماكنتوش» قديمًا ويحمل كيساً على كتفه.

المصدر : المصرى اليوم