الان «مجد» يحذر المجتمع من الأمراض النفسية: تضاهى خطورة الأمراض الجسدية
الان «مجد» يحذر المجتمع من الأمراض النفسية: تضاهى خطورة الأمراض الجسدية

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قلق، خوف، حزن، اكتئاب، وحدة، العالم يضيق عليه تدريجياً، أصبحت عيناه تريان أضواء الأمل بصعوبة، وقلبه لا يعطى لحظات الفرح حقها، بئر عميقة فى قلبه تسحبه بعيداً، وأحكام المجتمع حول حالته تسحبه أكثر إلى الدرك الأسفل من الحزن، هذا جزء بسيط مما يتعرض له المريض النفسى، الذى يحمل بداخله آلاماً تضاهى خطورة الآلام الجسدية على البني ادم، لذلك أطلق «مجد» مبادرته لتوعية المجتمع بالجانب النفسى، تحت اسم «الصحة النفسية».

مجد الزين، شاب عشرينى، يدرس بكلية الاقتصاد، سورى الأصل والهوية، يعيش فى حلب منذ أن وعى على الدنيا، مرت عليه سنوات الحرب ثقيلة كفاية لتترك آثاراً سلبية فى نفسه، بالإضافة إلى ما يعانيه من مشاكل أخرى، حيث يعانى اضطرابات نفسية- كما تم تشخيص حالته- هكذا عرّف لنا «مجد» نفسه، ولأنه مر بتلك التجربة القاسية بكل مراحلها، هذا وقد قرر أن يطلق تلك المبادرة.

«بكفى إهمال وقلة إحساس تجاه الآخر، اهتموا بالجانب النفسى بالمقدار يللى بتهتموا فيه بالجانب الجسدى»، هذا ما دوّنه «مجد» عندما ومن هنا فقد صـرح عن مبادرته على صفحته الشخصية، وكانت عبارة عن صور يحمل نصفها شخصاً يعانى مرضاً جسدياً، والنصف الآخر لشخص يتعرض لمرض نفسى يعادله ألماً، وبعض المنشورات حول خطورة الأمر، ويقول: «عملت المبادرة حتى أقدر أوصّل رسالة للناس جميعاً من الطرفين اللى عم يعانى واللى عم يزيد من هى المعاناة». بعد تشخيص حالة «مجد» لم يستطع أن يكمل العلاج نظراً للأوضاع العائلية والمكانية، حيث يقول: «أنا بهتم بهذه الجوانب من قبل، وحكيت عن التنمر والاكتئاب والاضطرابات بكتاباتى وباللى بحاول اقدمه من رسم أو تصميم أو مونتاج لفيديوهات». ويكمل: «ردود الأفعال كانت إيجابية عموماً، بس ما بيخلى الأمر من بعض التجاهل ورؤيته كشىء ثانوى، المجتمع العربى بيشوف المعاناة النفسية شىء عادى وبيمر».

وأخيراً ما يحلم به «مجد» ويسعى إليه هو مجتمع يهتم ويراعى المرض النفسى، ولا يدير ظهره له، ويقول: «المجتمع بيدفع الشخص المصاب لارتكاب الأسوأ ويدفعه للهاوية أكتر من إنه يساعده، ياريت لو الناس تستيقظ لهذا الأمر».

المصدر : المصرى اليوم