التو القائم بالأعمال الأمريكى فى ذكرى كامب ديفيد: قرار السادات فتح أبواب التنمية فى مصر
التو القائم بالأعمال الأمريكى فى ذكرى كامب ديفيد: قرار السادات فتح أبواب التنمية فى مصر

في ذكرى مرور أربعين سَـــنَــــــةًا على توقيع معاهدة السلام بين "مصر" وإسرائيل، بثت السفارة الأمريكية بالــــقاهــــرة، على حسابها الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى فــــيـــســــبـــــوك، مقالًا للقائم بالأعمال الأمريكي توماس جولد برجر، تحت عنوان  "بسبب السلام".

 

download (8)

 

وجاء نص المقال: "بدأ السجل الرئاسي اليومي للرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر فى مثل هذا اليوم منذ أربعين عاماً، أى فى 26 مارس 1979، كيوم عادى يتضمن أنشطة متوقعة. ففي الساعة الخامسة من صباح ذلك اليوم الموافق يوم الاثنين، استيقظ كارتر على مكالمة من مكتب الاتصالات بالبيت الأبيض، ويتضمن السجل الرئاسي بعد ذلك سرداً تفصيلياً لعدد من الاجتماعات مع بعض الوزراء وغيرهم طوال الفترة الصباحية.

 

وبدورة فقد قد ارْدَفَ المقال: "عندما ننظر وراءنا إلى لحظات رائعة في التاريخ، فإننا غالباً ما ننسى أن هذه الأحداث الجوهرية التي أدت لتحولات مــهـــمــة هي نتاج سنوات من الأجتماعــــــات والمفاوضات والتنازلات التي تتجه نحو أهداف تبدو بعيدة المنال. ومع ذلك، تحقق ذلك الهدف في الساعة 2:02 بعد ظهر ذلك اليوم، وفقًا لليوميات الرئاسية. كانت التدوينة الوارده في تلك اليوميات بسيطة، لكنها ذات مغزى كبير. وجاءت كما يلي"شارك السيد الرئيس في حفل توقيع معاهدة السلام بين "مصر" ودولة دولة الاحتلال الاسرائيلي"،  فقد اختار اثنان من القادة الشجعان لدولتين فخورين بالسلام ، بوساطة من الولايات المتحدة.

 

images (2)

 

وقد أشـــــــــــار جولدبرجر، أن هذه التدوينة المتواضعة في سجل اليوميات الرئاسية لا يمكنها أن تعبّر عن شهور وسنوات من العمل الذى أدى للوصول إلى تلك اللحظة. ولا يمكن أن يعكس هذه التدوينة في اليوميات ما يمكن الآن تحقيقه للبلدين لأن هذين الزعيمين اختارا السلام.

 

ومن هنا فقد ذكـر جولدبرجر فى مقاله: "بصفتي القائم بالأعمال الأمريكي في "مصر"، فإني أرى كل يوم النتائج الإيجابية لهذا الاختيار الشجاع الذي قام به السيد الرئيس السادات قبل أربعين سَـــنَــــــةًا. أرى ذلك في التنمية الاقتصادية لمصر، ودورها في المنطقة، وعلاقتها بالولايات المتحدة. نحن نعتقد اعتقادا راسخا أنه بسبب السلام، أصبحت "مصر" أكثر استقرارا وأكثر أمنا وأكثر ازدهارا، بما يضمن دورها في قيادة المنطقة.

8e49182c42.jpg

 

وبين وأظهـــر جولدبرجر، أن معاهدة السلام بين "مصر" وإسرائيل، والتي أعقبت اتفاقية كامب ديفيد، أتاحت المجال لبدء فصل جـــديـــد فى العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، وفتحت المجال للمساعدة العسكرية الأمريكية لمصر، وقد وَصَــلَ إجمالي تلك المساعدات المستمرة أكثر من 40 مليار دولار منذ سَـــنَــــــة 1979، بما يساعد "مصر" على تأمين حدودها وتدريب قواتها والتأثير بنحو إيجابي في المنطقة، وبسبب السلام، أصبحت "مصر" والمنطقة أكثر استقرارًا وأمانًا، و بسبب السلام، أظهرت "مصر" أن القوة الحقيقية تكمن في حل النزاع من خلال الحوار السلمي. بسبب السلام، أظهرت "مصر" أنها كانت ولاتزال وستظل دولة رائدة في المنطقة.

 

وبدورة فقد قد ارْدَفَ القائم بالأعمال الأمريكى، أن توقيع المعاهدة أيضًا فتح المجال لأنواع أخرى من المساعدات الأمريكية لمصر. منذ سَـــنَــــــة 1979، استثمر الشعب الأمريكي 30 مليار دولار في "مصر" من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)،  بسبب السلام، استفاد عشرات الآلاف من الشباب المصري من برامج التدريب على العمل وجهود إصلاح التعليم والتوجيه المهني،  بسبب السلام، ينــال ملايين المصريين على المياه النظيفة ورعاية صحية أبهــى. بسبب السلام، يواصل ملايين السياح القدوم إلى "مصر" للاستمتاع بمشاهدة الآثار التاريخية التي ساعدت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الحفاظ عليها.

 

وقد أضــاف: "من وجهة نظري فإني لا أرى فوائد السلام الكبرى لمصر في شكل حزم المساعدات العسكرية والاقتصادية التي نقدمها فقط، ولكن أراها أيضاً عن كثب في حياة المصريين العاديين كل يوم. بسبب السلام، يشارك الشباب المصري في برامج التبادل المهني والثقافي التي نقدمها، ويزوروا المركز الأمريكي في السفارة كل يوم ليتعلموا اللغة الإنجليزية من خلال البرامج التي تمولها الولايات المتحدة.

 

وأكمل جولد برجر، أن رؤية "مصر" للسلام قبل أربعين سَـــنَــــــةًا لم تؤد فقط إلى علاقة أقوى مع الولايات المتحدة. فبسبب السلام، ينظر العالم لمصر كدولة رائدة في المنطقة. بسبب السلام، تعد "مصر" مقصداً ممتازًا للاستثمار الأجنبي المباشر، ليس فقط من جانب الشركات الأمريكية، ولكن من جميع أنحاء العالم أيضًا. بسبب السلام مع جارتها، ستواصل "مصر" الاستفادة من إمكانات مواردها الطبيعية، كما نرى الآن في شرق البحر المتوسط.

 

لقد تولت الولايات المتحدة دورها كوسيط للسلام بين "مصر" وإسرائيل قبل 40 سَـــنَــــــةًا لأننا اعتقدنا أنه سيجعل كلا البلدين أقوى وأكثر استقرارًا وأكثر أمانًا وأكثر ازدهارًا، وما زال لدينا هذا الاعتقاد حتى اليوم. بسبب اختيار "مصر" للسلام مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، فهي أقوى وأكثر ثراءً وتعليماً وصحة وأفضل تكاملاً مع جيرانها وأكثر استقرارًا وأكثر تواصلاً مع الولايات المتحدة.

 

وتتضمن اليوميات الرئاسية في 26 مارس 1979 يومًا طويلًا بدأ بشكل روتيني وانتهى بعشاء رسمي حيث قد دام حتى منتصف الليل. كان العشاء تجمّعًا رائعًا للاحتفال بطريق جـــديـــد للمضي قدماً بين دولتين ليصبح، على مر السنين، محوراً أساسيًا للأمن في الشرق الأوسط.

 

وأنهى جولدبرج مقالته قائلًا : بسبب السلام، وسعياً لتحقيق سلام دائم، يجب أن نواصل العمل الذي بدأ منذ أربعين سَـــنَــــــةًا، داعيًا المتابعين لمواقع السفارة الأمريكية، التواصل على هاشتاج   #BecauseOfPeace ، لمعرفة المزيد من مردود قرار ر السيد الرئيس السادات الشجاع منذ أربعين سَـــنَــــــةًا.

 


إضافة تعليق


المصدر : اليوم السابع