التو الإسلاميون والخلافة.. أوهام 40عامًا.. من "جهيمان" لـ"الجولانى"
التو الإسلاميون والخلافة.. أوهام 40عامًا.. من "جهيمان" لـ"الجولانى"

انهيار لـ"البغدادى" وظهور أطنان الـــــذ هـــــــب.. "الجولانى" يجهز منبرًا للمهدى المنتظر.. و"الريسونى" يصدم الإسلاميين: لا يوجد نص صريح بإقامة الدولة

على مدار أربعة عقود، قامت دعوات بإقامة دولة الخلافة، والتى تحوّلت إلى سراب فى وقت قريب، كان أولها دعوة جهيمان العتيبي، وفق منام رآه عدد من أنصاره وبايعوا محمد بن عبد الله القحطانى فى الحرم، وإعلان الخلافة.

وبعد القضاء على فتنة جهيمان وتنفيذ حكم الإعدام فيه، وفى أنصاره، ظهر أبو بكر البغدادى، ليعلن خلافة إسلامية من جـــديـــد فى بلاد الرافدين والشام، والتى انتهت هذه الأيام بعد هزيمة مدوية لعناصره، وضحايا كثر من الأطفال والنساء.

كما اِظْهَـــــرْ مقربون من أبى محمد الجولانى، زعيم هيئة تحرير الشام- النصرة سابقًا- أنه يسعى أيضًا لإقامة خلافة راشدة، وأن هذه الفكرة متواجدة فى وجدانه منذ كان مراهقًا، وأنه أعد لذلك خيلاً عربية ليدخل بها القدس ويحررها من خلال فكر "ملحمى" يعتمد عليه فى نظرته للأحداث.

ينما جاءت أفكار أحمد الريسونى، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين صادمة للإسلاميين، حيث ومن هنا فقد حيث قد أعلـن بأنه لا يوجد نص صريح على إقامة "الخلافة".

"جهيمان".. خلافة بدأت بمنام"المهدى المنتظر".. وانتهت بإعدامات مؤيديه

فى سَـــنَــــــة 1979، رأى شاب سعودى فى الأحلام أنه هو المهدى المنتظر وآمن به المئات، وأنه وجماعته سيدخلون الحرم ويبايعهم الناس ويخرجون من الحرم منتصرين ليحكموا العالم هكذا كان حلمه المنامى، ولكن القتال سرعان ما دار بين جماعة جهيمان والسلطات السعودية، فتم قتل بعضهم وحكم على الباقى وكان صاحب الرؤيا هو أول من نفذ فيه حكم الإعدام.

وقد نشأ جهيمان العتيبى، فى إحدى الهجر تدعى"ساجر" كان ساكنوها قد حاربوا مع  مع الملك عبد العزيز آل سعود، بقيادة رجل يدعى سلطان بن بجاد، والذى ألقى القبض عليه  وزُج به فى السجن، حيث مات فيه بعد ذلك.

من هنا نشأ فى ساجر جيل ورث من جاء بعده الضغينة للنظام الحاكم والتمرد عليه، فكان جهيمان، لا يدين بالولاء للنظام الحاكم، خصوصًا أن والده كان صديقًا مقربًا من سلطان بن بجاد.

فى هذا التوقيت، كثر الجــديـد فى مجالس الجماعة السلفية المحتسبة عن تواتر الرؤى، وأن الفترة الزمنية التى هم فيها هى آخر الزمان، وتم تدعيم ذلك الافتراض بالأخبار التى كان يتم التصعيد من خلالها لسيناريو مفترض، ينتهى بخروج المهدى.

ومع مطلع القرن الهجرى، وتحديدا فى  1/1/1400 هــ، قرروا مبايعة  المهدى المنتظر محمد بن عبد الله القحطانى بين الركن والمقام.

وتم التجهيز للعملية  بإحضار سيارتين مجهزتين لنقل مياه، كانت واحدة مخصصة لنقل الأسلحة والأخرى بالتمر، ويرجع سبب اللجوء لذلك وجود بدروم فى الحرم، به بئر يشرب منه أهل مكة، فكان من المعتاد وقوف السيارات تنتظر دورها فى ملء الخزانات.

وأدخل السلاح إلى الحرم على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى: بدخول المجموعة الأولى بسلاحها الفردى الذى حملته معها من الخارج، أو حصلت عليه من السلاح الذى تم تخزينه مسبقًا فى الخلوات ببدروم الحرم.

أما المرحلة الثانية: فى نفس التوقيت الزمنى تدخل عربيات نقل المياه.

وكانت المرحلة الثالثة، بدخول الجنائز الوهمية بداخلها الأسلحة محمولة على أعناق أعضاء الجماعة المشاركين فى الاقتحام.

وبعد أن سلم إمام الحرم والذى كان وقتها الشيخ "محمد السبيل"، بادروا إلى أخذ الميكروفون وسط هتافات أتباعهم بالتكبير والحمد، ونجحوا فى السيطرة على الوضع، ليبدأ أحدهم وهو "خالد اليامي" بإلقاء الخطبة التى شرح فيها أهدافهم من اقتحام الحرم ومبرراتهم حول ذلك.

وفى وسط الهرج والمرج، ظهر شخص شعره طويل مجعد ونظراته تخترق كل شىء، كان عمره 43 سنة واسمه "جهيمان العتيبي" وهو القائد العسكرى والسياسى لجماعة المجاهدين الذين احتلوا الكعبة، ويحيط به ثلاثة مرافقين مسلحين بالرشاشات والمسدسات والخناجر.

 جهيمان، الذى يرتدى ملابس بيضاء يسحب الميكروفون من يد الامام ويدفعه، حيث يحاول الإمام استعادة الميكروفون ولكن أحد المرافقين يهدده بخنجر حاد.

 يتوجه الإمام ومئات من الحجاج إلى الأبواب على أمل الخروج ليكتشفوا أن الأبواب تم إغلاقها بالسلاسل الحديدية.

وبعد انقضاء الخطبة بدأت مبايعة محمد بن عبد الله القحطانى (المهدى المنتظر)، بين الركن والمقام وأول من بايعه جهيمان ثم بقية أفراد جماعته.

وأثناء أخذ البيعة، بدأ تبادل إطلاق النيران بين الأشخاص المتمركزين على المنابر وقوات الأمن المتواجدة بالخارج، واستمر القتال بينهم 14 يومًا انتهت بحصر جماعة جهيمان فى غرفة تم فتح سقفها وألقيت عليهم القنابل المسيلة للدموع، لتعلن لحظة استسلامهم والقبض عليهم، ومن ثم إعدامهم فى ساحات أربع مدن رئيسية بالمملكة. "البغدادى" أقصر خلافة فى العالم.. سحقت فى 5 سنوات


حيث قد صـرحت قوات الجمهورية السورية الديمقراطية "قسد"، عن القضاء الكامل على تنظيم الدولة الإسلامية داعش، فى آخر جيب للتنظيم فى الباغوز فى محافظة دير الزور السورية.

وأكدت الخميس الماضى، أنه تم تحرير كل الباغوز من مسلحى تنظيم "داعش"، معلنة بذلك انتهاء معركتها المستمرة منذ أسابيع.

وبذلك يكون تم القضاء على داعش وخلافة البغدادى، والتى في هذا فقد دامت قرابة الـ5 سنوات.

وكانت "الدولة الإسلامية فى بلاد الرافدين" وفرع القاعدة فى الجمهورية السورية "جبهة النصرة" قد أعلنتا عن اندماج لتشكيل الدولة الإسلامية فى بلاد الرافدين والشام  "داعش" فى 9 مايو 2013.

وجمعت "جبهة النصرة" بزعامة أبو محمد الجولانى، كل الجهاديين القادمين من الخارج وعلى رأسهم القادة القادمين من بلاد الرافدين حتى لحظة انفصالهم عنها والإعلان عن تأسيس "الدولة الإسلامية".

وفى 29 يونيو 2014، تم الإعلان عن إقامة "الخلافة الإسلامية" وتنصيب زعيم التنظيم البغدادى "خليفة للمسلمين" وحذف كلمتى بلاد الرافدين والشام من اسمها وإلغاء الحدود بين بلاد الرافدين وسوريا حسب تسجيل مصور للناطق باسم التنظيم أبو محمد العدناني.

وظهر  أبو بكر البغدادى، فى 4 يوليو 2014، حيث تم إلقاء خطبة الجمعة فى مسجد النورى فى الموصــــــــل وإعلانه أن أتباعه أعلنوا إقامة الخلافة وتنصيبه خليفة للمسلمين .

وقد استولى التنظيم فى 17 مايو 2015، على مدينة الرمادى، مركز محافظة الأنبار العراقية فى يد التنظيم رغم تدخل الطيران الأمريكى ومشاركته فى المعارك إلى جانب القوات العراقية.

كما سقطت مدينة تدمر السورية الأثرية، فى نفس الشهر بيد التنظيم بعد معارك في هذا فقد دامت لمدة أسبوع مع الجيش السوري.

وسيطر التنظيم، على نصف مساحة الجمهورية السورية بما فى ذلك كل الحدود بين الجمهورية السورية والموصل بعد الاستيلاء على معبر التنف بين البلدين وأول هجوم انتحارى للتنظيم فى السعودية يستهدف حسينية وسقوط أكثر من 20 قتيلاً خلال صلاة الجمعة.

ومن الأعمال المروعة، التى قام بها تنظيم الدولة الإسلامية، تفجير جامع النورى الجم فى الموصــــــــل ومئذنته الحدباء الشهيرة.

وبعد عامين من إِسْتِحْــواذ التنظيم على نصف الجمهورية السورية ومدن عراقية، بدأت  تتهاوى قوى التنظيم سريعًا، حيث تعرض مؤسس التنظيم وخليفة المسلمين أبو بكر البغدادى، لمحاولة اغتيال من قبل مقاتلين أجانب داخل التنظيم، ولكنه نجا بحياته بعد تبادل لإطلاق النار.

وقد قامت بنشر صحيفة الجارديان البريطانية، أن مسئولين استخباراتيين ذكروا تفاصيل المحاولة الفاشلة للانقلاب على البغدادي، مضيفة، أن الواقعة وقعت يوم 10 يناير الماضي، فى قرية قرب منطقة الهجين عند وادى نهر الفرات شرق الجمهورية السورية.

وأضافت الصحيفة، فى تقريرها عن مسئولين استخباراتيين - لم تذكر أسماءهم - أن "حركة مخططة ضد البغدادى أدت إلى تبادل لإطلاق النيران بين المقاتلين الأجانب وحراس القائد الإرهابى الهارب، الذين قادوه بعيداً إلى الصحارى المجاورة".

وكان مسئول عسكرى عراقى رفيع المستوى فى العاصمة العراقية، قد أكد عبور قوة أمريكية خاصة إلى داخل الأراضى السورية عبر إقليم كردستان بلاد الرافدين.

وبدورة فقد قد ارْدَفَ، أنه تم اتخاذ هذه الإجراءات بعد ورود معلومات تفيد بوجود أبو بكر البغدادي، داخل منطقة بمساحة تبلغ نحو 10 كيلومترات مربعة ضمن محافظة دير الزور الحدودية مع بلاد الرافدين، وتحديدًا فى ريف دير الزور، علي عهدة العربى الجديد.

وبعد حصار قوات قسد للتنظيم وإجباره على الخروج، أثار خروج أبو بكر البغدادى من الباغوز فى ريف دير الزور الكثير من التساؤلات، وكيف خرج آمنًا رغم وجود قوات التحالف الدولي؟.

العميد ركن أحمد رحال، كان قد كتب على حسابه فى Twitter تويـــتـر: "البغدادى أمير داعش وصل لصحراء الأنبار برفقة أهم قادته وفى منطقة الحسينيات بالتحديد .. ما هى الصفقة التى خرج بموجبها؟؟.. وكتب  أيضًا: "أطنان الـــــذ هـــــــب السورى، التى سرقها تنظيم  داعش أصبحت بيد الولابات المتحدة الامريكية".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ، أن الولابات المتحدة الامريكية أظهرت لنا جانباً واحداً من صفقاتها مع داعش وأخفت الجزء الأهم.. الـــــذ هـــــــب لأمريكا والأرض لـ"قسد"، و"داعش" لمنطقة أخرى وصراع آخر.

 وأكد على حسابه: "أن 400 مليون دولار, و50 طنًا من سبائك الـــــذ هـــــــب السورى والعراقي, وآلاف القطع الأثرية الثمينة.. هى ثمن تهريب داعش من الباغوز لصحراء الأنبار".

وبين وأظهـــر، أن الولابات المتحدة الامريكية وجهت أنظار الإعلام لقضية إخراج المدنيين ومأساة المدنيين .. بينما هى كانت تلعب بمكان آخر وبقضية أخرى تتلخص بثمن تهريب داعش للبادية السورية ولصحراء الأنبار والثمن الذى ستتقاضاه مقابل ذلك.

وكانت وسائل إعلام مقربة مِن "وحدات حماية الشعب - YPG "، قد اِظْهَـــــرْت أن القوات الأمريكية نقلت إلى الولابات المتحدة الامريكية أطنانًا من الــــذهــــــب ، كانت بحوزة تنظيم "الدولة" فى بلدة الباغوز، آخر معاقل "التنظيم" شرق دير الزور.

علي حسب موقع "باسنيوز" نقلاً عن مصدر فى "YPG " (المكّون الأساسى فى "قوات الجمهورية السورية الديمقراطية"/ قسد)، فإن "قرابة 50 طنًا من الـــــذ هـــــــب الذى كان بحوزة تنظيم الدولة فى جيبه الأخير بمنطقة الباغوز، أصـبح بيد الأمريكيين".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ الموقع، أن القوات الأمريكية نقلت الـــــذ هـــــــب عبر قواعدها فى منطقة عين العرب (كوباني) شمــــــال شرق حلب، منوهًا بأن الأمريكيين أبقوا على كميات قليلة مِن الـــــذ هـــــــب - لم تحدّدها - لـ صالح "وحدات حماية الشعب".

وكانت مصادر إعلامية، قد أفادت بأن المنطقة النهائيــة التى يتحصن فيها قادة وعناصر تنظيم "الدولة"، تحوى على أكثر من 40 طناً مِن الــــذهــــــب ، إضافةً لـ عشرات ملايين الدولارات الأمريكية، جمعها "التنظيم" من كافة المناطق التى كان يسيطر عليها فى الجمهورية السورية والموصل.

كما اِظْهَـــــرْت صحيفة "امريــــكا بوست" الأمريكية فى تقرير لها، أن عناصر تنظيم "الدولة" فى بلاد الرافدين وسوريا، وضعوا أيديهم على مبالغ مالية طائلة بالعملة الصعبة، فضلاً عن سبائك من الـــــذ هـــــــب تقدر بمئات ملايين الدولارات.

"الجولانى" يخطط للخلافة منذ كان عمره 16 سَـــنَــــــةًا.. وأعد "الخيل الأصيلة" لدخول القدس


ربما يتساءل البعض لماذا يصر أبو محمد الجولانى زعيم هيئة تحرير الشام- النصرة سابقًا- على السيطرة المطلقة على كل المحرر بقوة السلاح؟.

حساب أس الصراع فى الشام، الذى يعتنى بأخبار وكواليس  ما يدور فى الشأن السورى عامة، وهيئة تحرير الشام خاصة، نظرًا لقربه من الجولانى ثم انقلابه عليه لاحقًا اِظْهَـــــرْ أن الهدف ليس هو النفوذ والمال.

ومن هنا فقد ذكـر إن الجولانى كان له ثلثى الساحة والمعابر بيده، فله ما أراد فلمَ يريد زوبعة هنا وهناك (مناطق الزنكى والمعرة وأريحا)، متسائلاً بالتأكيد هذه المناطق مــهـــمــة لوقوعها على الطرق الدولية لكن هناك بعد ملحمى بشخص الجولاني.

ومن هنا فقد أظهـر حساب أس الصراع بالشام، عن أن أبا محمد الجولانى أخبره بذلك، حيث حدّثه بذلك عنه أن الجولانى منذ كان عمره 16 سَـــنَــــــةًا كان يخلو ليلاً مع نفسه فقط يتأمل أربع ساعات من الـ 12-4 فجراً وكان يرى نفسه فاتح الشام والقدس وسمى نفسه الفاتح فى سن الـ21 من عمره.

وبين وأظهـــر، أن الجولانى، يؤمن بأنه هذا وسوف يكون على رأس الجيش الذى سيدخل القدس (وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة) واقتنى ثلاثة من الخيل الأصيلة منذ سَـــنَــــــة 2012 ليدخل دمشق فاتحاً ثم القدس، منوهًا بأنه من سمّى المؤسسة الإعلامية للنصرة "المنارة البيضاء" تيمناً بحديث آخر الزمان، (حيث يبعث الله المسيح ابن مريم ينزل عند المنارة البيضاء شرقى دمشق..).

وقد أضــاف قائلاً: بل أكثر من ذلك أنه سَـــنَــــــة 2014 جهز قافلة اسمها قافلة الألف(1000) أى ألف مقاتل، ليذهب بهم من الشمال إلى دمشق وحاول أن يقنع أبو همام عسكرى النصرة وقتها، ليكون عسكرى القافلة فرفض فقال له بالحرف: "لقد فصلت المنبر وهو جاهز سنأخذه معنا".

وقد أشـــــــــــار، إلى أنه يقصد بذلك بعض الآثار النبوية، التى وردت أن المهدى فى آخر الزمان يلقى خطبته فى دمشق على منبر خشبي

فضحك أبو همام ورفض الذهاب معه.

واستطرد الحساب المقرب من الجولانى، فى اِظْهَـــــرْ حقيقة البعد الملحمى والخلافة فى فكر الجولانى قائلاً: عندما انسحب داعش فى أوائل 2014 من الشمال بعد قتال الفصائل لها حَكَى لى الجولانى أرى أن داعش سيعلو ثم يعلو حتى يفتن الشباب به ثم سيهوى فجأة ويندثر.

وأكد أس الصراع فى الشام: وأنا الآن أكرر كلامه لكن بدلاً من داعش أقول أن النصرة هذا أوجها ثم ستصبح شذرًا مذرًا لقانونين ربانيين: الأول (إن الله لا يصلح عمل المفسدين) والثانى: (إنه لا يفلح الظالمون).

وتساءل قائلاً: وأى إفساد فى الأرض وظلم أكبر من سفك الدماء المعصومة وأى ظلم أكبر من الافتئات على الشعب وفرض التغلب بحد السيف، فالشرع يستمد من الكتاب والسنة وليس من التاريخ.

وقد أشـــــــــــار، إلى أنه عبر التاريخ كل طوائف الخوارج والدول التى أقاموها كانت مطية للاحتلال الصليبى أو الرافضى من الأزارقة إلى النجدات إلى الدولة الرستمية إلى داعش والآن عصابة الجولاني.

فلم يعد يخف على أحد الإرادة الدولية لتمدد هذه العصابة وسأذكر مثالاً بسيطًا جداً.

كان هناك فصيل اسمه صقور الجبل، وعندهم مَرْكَــز ضخم فى قرية عقربات أرادت النصرة 2016 أخذه فكلمنى بعض قادة أحرار الشام وقتها بأن النصرة إذا أخذته ستقطع الطريق علينا فى أطمة فنريد أن نستأجره أو نشتريه من صقور الجبل حتى لا يقع بيد النصرة.

وبين وأظهـــر، أن صقور الجبل، فصيل كان ينتمى إلى غرفة الموم فبعد عدة اتصالات أجريتها حَكَى لنا ضابط منشق من فصيل صقور الجبل، الأمريكان اتصلوا بنا وقالوا لنا إذا لا تستطيعوا الحفاظ على المقر فسلموه للنصرة ولا تسلموه لأحرار الشام.

كل شــــــهر كانت النصرة تأخذ من فصائل الموم السلاح والذخائر وسيارات شاس ظاهرياً فرض بالقوة لكن حقيقة كان قادة فصائل الموم يرفعون تقارير فيها جرد بكل ما يعطوه للنصرة ولم تقم الولابات المتحدة الامريكية بوقف دعم الفصيل الذى كان يعطى للنصرة أو حلًت غرفة الموم.

وبدورة فقد قد ارْدَفَ، أن ما يسمى التحالف الدولى، قتل بالدرونز جماعة خراسان والصادقين من المجاهدين وبعد أن أنهاهم أوقف كل عملياته ضد النصرة.

فاستيقظوا يا جنود الهيئة، فصيلكم منذ سَـــنَــــــة 2014 تحول إلى أداة تنفذ أجندات دولية، منوهًا هكذا تبدأ الأمور بتأويل المصلحة وتنتهى بتنفيذ الأوامر وزير الخارجية.

"الريسونى" يفجّر ثورة فى وجه الإسلاميين.. ويواجههم بهذه الصدمة


فجرّ أحمد الريسونى رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، مفاجأة جديدة عن حال الإسلاميين والخلافة، والتى تختلف عن كل أدبيات وطرح الإسلاميين عن الحكم، وهو ما يعد بمثابة ثورة على تقاليد الإسلاميين.

وكتب الريسونى فى مقال له بعنوان: "مستقبل الإسلام بين الشعوب والحكام" أن كثيرًا من الجماعات الإسلامية، وكثيرًا من العلماء والدعاة، يعلقون – بدرجة كبيرة- وجود الإسلام، وتطبيق الإسلام، ومصير الإسلام ومستقبله، على موقف الدولة ومدى التزامها بالإسلام وقيامها بحمل رآيته.

وبين وأظهـــر أن كثيرين يرون أن البرنامج الحقيقى للإسلام والمستقبل الحقيقى للإسلام إنما يتمثل فى "قيام الدولة الإسلامية" أو ربما "الخلافة الإسلامية".

وقد أشـــــــــــار الريسونى، إلى أننا رأينا فى حركاتنا الإسلامية من يجعلون من إقامة الخلافة شعارهم، ومجمع أهدافهم ومبتدأ طلبهم وتحركهم، معتبرين أن الأمة الإسلامية لا ينقصها سوى استرجاع الخلافة السليبة والنظر فى وجهها والتمتع بجاهها.

وقد أضــاف قائلاً: ومنهم من اعتمدوا شعار "الدولة الإسلامية أولاً"، فخاضوا لأجل الإقامة الفورية لها كبرى معاركهم وألقوا فيها كامل ثقلهم، وجندوا لها كل طاقاتهم وإمكاناتهم المادية والمعنوية.

ومنهم من لا يجعلون الخلافة والدولة كل شيء أو أول شىء، ولكنهم يجعلونها أصلاً من أكبر أصولهم، ومنطلقا محددًا لتحليلاتهم ومواقفهم ومسارهم.

وأكد، أنه لابد من توضيح أمور من شأنها أن تساعد على تحديد موقع الدولة ومكانتها فى الإسلام، من غير إفراط ولا تفريط.

وبين وأظهـــر، أنه لا نجد فى شـرع الله نصًا صريحًا آمرًا وملزمًا بإقامة الدولة، كما لا نجد فى شأنها نصوصًا فى الترغيب والترهيب على غرار ما نجد فى سائر الواجبات.

وإنما تقرر وجوب إقامة الدولة، ووجوب نصب الخليفة، من باب الاجتهاد والاستنباط، ومن باب النظر المصلحى والتخريج القياسي، وامتداداً للأمر الواقع الذى تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد أشـــــــــــار، إلى أن وجوب الدولة والخلافة، إنما هو من باب الوسائل لا من باب المقاصد، فهى (أى الدولة) من قبيل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. بمعنى أن هذا الواجب ليس من نوع "الواجب لذاته" وإنما هو من نوع "الواجب لغيره".

واستطرد فى حديثه: ومعلوم أن الواجب لغيره أخفض رتبة وأقل أهمية من الواجب لذاته، مضيفًا أن هذا يعنى أمرين: الأول: أن السعى فى إقامة الواجب لغيره لا ينبغى أن يكون على حساب ما هو واجب لذاته، ولا يجوز أن يكون ضارًا به أو مفوتًا له.

 والثانى: أن ما تتوقف إقامته على إقامة الدولة، إذا أصبح ممكنًا التحقيق بغير الدولة فقد سقط وجوب هذه الوسيلة سقوطاً جزئيًا.

وبين وأظهـــر الريسونى فى طرحه: ثم إن الدولة التى نعتبرها وسيلة، هى فى الحقيقة وعلى وجه التفصيل مجموعة من الوسائل، وهذه المجموعة من الوسائل قابلة للتفكيك والتفريق، أو بتعبير الأصوليين: قابلة للتبعيض، بحيث يتحقق بعضها دون بعض، ويكون بعضها قابلاً للتحقيق وبعضها ليس كذلك.

 وقد أضــاف قائلاً: كما يكون بعضها صالحًا مشروعًا، ويكون بعضها منحرفًا مرفوضًا، وهذا يعنى أن ما يكون متحققًا وصالحًا ومقبولاً فى الشرع، أو كان ممكنًا التحقيق والإصلاح، فهو جزء من "الدولة الإسلامية" يجب التمسك به والاعتداد به.

وقد أشـــــــــــار، أن الخطأ الجم والمأزق الخطير الذى وقعت فيه وتقع فيه بعض الحركات الإسلامية، هو الانشغال بالوسيلة عن الهدف، وتضييع الهدف حرصًا على الوسيلة، فكثيرون أولئك الذين أفنوا أعمارهم واستهلكوا حياتهم واستنفدوا جهودهم على طريق إقامة الدولة، من غير أن يظهر لهذه الدولة أثر ولا خبر، وربما لم تزد الدولة بفضل جهودهم إلا بعدًا وعسرًا،  وهكذا فلا الدولة قامت بهم، ولا الأمة استفادت منهم.

واستغرب الريسونى قائلاً: فى رؤية من يتبنى ذلك: الأدهى من هذا والأمر، هو أن يصل طلب الدولة والسعى إلى إقامتها إلى درجة التعذر والانسداد، أو بعبارة أخرى: يدخل طلب الدولة فى مرحة انسداد المسالك وانفتاح المهالك، ومع ذلك يستمر الإلحاح والإصرار والصدام.

 والحقيقة، أن إقامة الدولة تخضع لشروط وأسباب وقوانين تاريخية واجتماعية وسياسية، لا يمكن إلغاؤها أو القفز عليها بمجرد رغبة أو قرار، ولا بمجرد تقديم جهود وتضحيات، حتى ولو كانت صادقة ومخلصة وجسيمة.

وبدورة فقد قد ارْدَفَ: ولو فرضنا أن إقامة "الدولة الإسلامية" هى شعيرة تعبدية وفريضة تعبدية مطلوبة لذاتها، لكان على طلابها أن يتأنوا فى التقدير ويتدرجوا فى التدبير، وأن يجملوا فى طلبهم.

أضف إلى هذا أن المجال فسيح أمام الحركة الإسلامية ودعاتها وعمالها فى أن تحقق الكثير من أهدافها ومن أحكام دينها ومن إصلاح مجتمعها، من غير أن تقيم دولة ومن غير أن تمتلك سلطة، وذلك من خلال العمل فى صفوف الأمة ومن خلال بناء الأمة ومن خلال "إقامة الأمة بديلاً عن إقامة الدولة".

وبين وأظهـــر، أن الأمة فيها ما يزيد على الألف مليون، وأن عشرات الملايين منهم يوجدون فى قلب الدول الغربية والحضارة الغربية، وأن فى الأمة ملايين من العلماء والأثرياء، ومن المفكرين والمبدعين، ومن الدعاة والعاملين، وأن كل هذه الطاقات التى لا يحصيها إلا الله تعالى، لا تحتاج إلا إلى التحريك والتوجيه، تحتاج إلى من يسلك بها سبل الرشاد، فى الدعوة والتعليم والإعلام والتدافع السياسى والثقافى السلمي.

وأكد، أن الامتحان الجم الذى على العلماء وطلائع العمل الإسلامى، أن يخوضوه وينجحوا فيه هو تفعيل طاقات الأمة فى جميع الاتجاهات، والوصول إلى الاشتغال الآلى للمجتمع الأهلى، أو ما يسمى اليـوم بالمجتمع المدني.

وحذّر الريسونى، أن كثيرًا من الكتاب والمفكرين والدعاة المسلمين، إذا تحدثوا عن مستقبل الإسلام، دخلوا مباشرة فى الجــديـد عن مواجهة المخططات والتحديات وزير الخارجية والمؤامرات المعادية.

وإذا تحدثوا عن رسالة الإسلام وحضارة الإسلام وحاجة البشرية إلى الإسلام، فإنهم سرعان ما يربطون ذلك بأزمة الحضارة الغربية وعيوبها، ويتحدثون عن فشلها وبوادر تفككها وحتمية انهيارها.

وتعجب قائلاً: كأنه لا مستقبل للإسلام ولا مكان لرسالته وحضارته إلا على أنقاض الحضارة الغربية، ولا مكانة للمسلمين إلا بفشل الغرب وتلاشى قوته، وكأنه علينا أن ننتظر ذلك أو أن نعمل لأجله، لكى نأخذ بعد ذلك دورنا ونؤدى رسالتنا ونصنع مستقبلنا.

المصدر : المصريون