الان قصة «نصرة» بائعة المناديل.. جمعت بين زوجين وألقت طفلها في النيل (تفاصيل صادمة)
الان قصة «نصرة» بائعة المناديل.. جمعت بين زوجين وألقت طفلها في النيل (تفاصيل صادمة)

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قبل سَـــنَــــــة، تركت نصرة، السيدة الثلاثينية منزلها في محافظة الفيوم، إثر خلاف نشب بينها وزوجها «الأرزقي»، وجاءت إلى محافظة الجيزة، برفقة ابنها أحمد، عمره 5 سنوات.

تعرفت نصرة على شاب يعمل «عربجي» يُدعى عبدالعزيز، عرض الأخير عليها الزواج عرفيًا، بعد أن أخبرته بأنها على ذمة «راجل تاني».

وأثمرت تلك الزيجة العرفية عن إنجاب طفل اسمه سيف، وعاش الزوجان المخالفان للقانون في منطقة جزيرة محمد بالوراق.

هنا بشارع الإمام الشافعي، وقعت الجريمة البشعة، قتل الطفل أحمد إثر تعذيبه على يد زوج الأم «العرفي»، وشاركت الأم في حمل جثة ابنها وإلقائها بنهر النيل من أعلى كوبري الساحل، ولم يتم العثور على الجثة إلى الآن.

قبل 4 أشهر بالتمام، حضر المتهمان إلى المنطقة، ارتاب الناس في المنطقة المتواضعة في سلوك الزوجين، لاحظا عدم خروج عبدالعزيز إلى عمل، وتكشّف لهم أن الزوجة تتسول وتبيع المناديل بإشارات المرور، وتنفق على العربجي.

كان محروس يحيى، الرجل الخمسيني، والذي يقطن بالعقار المواجه لمنزل المتهمين، ضمن الجيران الذين شهدوا تعذيب الطفل أحمد.

مـــــصـــــرع طفل على يد زوج الأم بالوراق

شهد يحيى ذات مرة اعتداء المتهم على الطفل بضربه بسلاح أبيض «مطواة» ليحدث به عاهة مستديمة في الوجه، والرأس، وعندما تشاجر الرجل مع المعتدي على الطفل، حَكَى له المتهم: «أصله بيعمل ليّ دوشة، ويعكر مزاجي».

لم تمر أيام على تلك الواقعة، حتى رأى «يحيى» المتهم يكهرب الطفل أحمد في عينيه، ويشعل النيران بولعة السجائر في أنف وقدم الصغير: «مارس كل أنواع التعذيب البشع بحق الطفل ويستحق الإعدام شنقًا».

يوم الجمعة الماضي، أطل يحيى من شرفة شقته، ليزعق في المتهم: «حرام عليك يا بني آدم، الواد هيموت»، وما نزل الرجل من شقته حتى فوجئ بجلوس المتهم أمام عتبة منزله، واضعًا يده على وجهه، كأنه في مصيبة لم يعرف طريقًا لحلها.

مـــــصـــــرع طفل على يد زوج الأم بالوراق

شاهد يحيى، قبل نزوله، قيام المتهم بالاعتداء على أحمد بخرطوم المياه، وعندما أفلت من يده الخرطوم، واصل الاعتداء على الطفل بركله بالقدم في البطن والزور، حتى زهقت روح الطفل:«الواد بقى يطلع رغاوي من فمه».

يشير إلى أن عملية التعذيب يوم الجريمة في هذا فقد دامت لنحو 5 ساعات: «بعد خروج أم الطفل أحمد للتسول من الساعة 10 صباحًا حتى العصاري».

حضرت نصرة يوم الجمعة، على غير عادتها عقب صلاة العصر، حَكَى المتهم لها: «بقولك إيه مش عاوزك تحزني ابنك قتلته من الضرب».

مـــــصـــــرع طفل على يد زوج الأم بالوراق

يعيد الشاهد علينا ما سمعه خلال تمثيل المتهمين للجريمة: «بعد كده نصرة وهي أم الطفل، ردت على زوجها العرفي بأنه لا توجد مشكلة، كون الطفل المجني عليه غير مقيد بالسجلات المدنية وليس له شهادة ميلاد».

أحضر المتهم «عبدالعزيز» عربة «كارو» من شخص شهرته «روبي»، وحمل بمعاونة نصرة جثة الصغير وسط أكوام القمامة، وألقيا بالجثة بمياه نهر النيل من أعلى منطقة تسمى المغارة بكوبري الساحل.

فوجئ يحيى باختفاء الزوجين المتهمين عن منزلهما، فراح يسأل عن صاحب العربة الكارو، ومن هنا فقد ذكـر له: «بقول لك إيه، عبدالعزيز مديون ليّ بـ500 جنيه، ولازم يحضر دلوقتي».

يقول الشاهد على الجريمة، إنه عمل بتلك الحيلة مــن أجــل حضــور المتهم إليه، وبالفعل جاء إليه لاستطلاع الأمر، لتحضر الشرطة وتلقي القبض عليه، بعدما شرح «الشاهد» للمباحث ملابسات الجريمة: «أنا شوفته بيعذب الطفل. وجاب عربية كارو، وهرب وزوجته أم الطفل».

أجبر عبدالعزيز على الاتصال بزوجته أم المجني عليه، حيث كانت تتسول في منطقة المظلات بشبرا الخيمة، وبحضورها وما رأت الشرطة، تحَدَّثَت: «والله العظيم عبدالعزيز اللي قتل ابني».

وأضافت نصرة: «أنا خوفت أبلغ بالجريمة، لأني أصلاً ارتكبت جريمة الجمع بين زوجين»، وأقرت بما جاء بأقوال شاهد العيان يحيى.

جمع من الناس كانوا يشاهدون المتهمين يمثلان جريمتهما، ومن بينهم محمد السيد، والذي حَكَى إن الأم المتهمة اعترفت بأنها تتسول كل يوم، وزوجها المتهم عبدالعزيز يتحصل منها على مبلغ 20 جنيها، وعلبة سجائر، وسيجارة حشيش، ذلك بالإضافة إلى الأكل والشرب.

يؤكد السيد أن الأم المتهمة كانت تترك طفلها أحمد، المجني عليه، مع المتهم والذى كان يقيد يديه وقدميه بـ«جنزيز» ويعذبه حال رغبته في الطعام أو الشراب، بينـمـــا كانت تصطحب معها الطفل سيف الرضيع، ابن المتهم، كى تتسول به.

بعيون يملؤها الخوف، تحدث أطفال جزيرة محمد عن الجريمة، وقالوا: «كنّا بنخاف من الراجل عبدالعزيز، لأنه كان بيضرب أحمد جامد، وهو كان بيفضل يصرخ جامد».

تمنت سيدات المنطقة لو كان المتهمان تركا لهما الطفل المجني عليه، كي يقمن بتربيته: «حرام هو حد يقتل الضنا. طب كنّا نربيه إحنا».

مـــــصـــــرع طفل على يد زوج الأم بالوراق

وردة عبدالمجيد، وهي سيدة تمتلك «نصبة شاي» متواضعة، أسفل كوبري الدائري، أخذت الطفل سيف غير الشقيق للطفل المجني عليه كي تربيه.

تحَدَّثَت وردة خلال حديثها إلينا: «الضباط قالوا ليّ ربي إنتي الواد ده بدل ما يتبهدل، وهو ما فعلته».

وردة أكدت أن لديها من الأبناء أربعة، وأن الطفل سيف يعتبر هو الخامس: «أنا مستعدة أربيه لكن أحتاج إلى مساهمة من أهل الخير»، لتشير إلى ضيق ذات اليد: «زي ما إنتوا شايفين بيوتنا متواضعة».

اِظْهَـــــرْ لفيف من الأهالي عن أن المنطقة التي شهدت الجريمة تنتشر بها الأعمال الإجرامية من دعارة واتجار في المخدرات: «الشرطة تيجي لينا ونشاور لهم على المناطق الإجرامية».

ليشيروا إلى أن المنطقة التي اختبأ بها المتهم بقتل الطفل صاحب الـ5 سنوات، اسمها الغيط، وتعرف بانتشار المخدرات، ولا يستطيع غريبًا أن يدخلها على قدميه: «على طول ينضرب بالنار من قبل الخارجين على القانون».

عقب ذلك، أمرت نيابة حوادث شمــــــال الجيزة، برئاسة محمد شرف، بحبس المتهم «العربجي» 4 أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة القتل العمد، واحتجاز وقتل طفل قاصر، وكذا حبس الأم المتهمة أيضًا لاشتراكها في الجريمة، والجمع بين زوجين.

وكلفت النيابة شرطة المسطحات المائية بالبحث عن جثة الطفل، المجني عليه، كما أمرت باستدعاء والد الطفل المجني عليه والبحث والتحري عنه في محافظة الفيوم.

المصدر : المصرى اليوم