كيفية علاج مرض الصدفية الجلدي وتأثير النفسية على رحلة العلاج
كيفية علاج مرض الصدفية الجلدي وتأثير النفسية على رحلة العلاج

تعد الأمراض الجلدية من أكثر الأمراض التي تسبب إزعاجات لصاحبها لأنها غالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض مثل الحكة والاحمرار، وبما أن الجلد يؤثر على باقي أعضاء الجسم فقد يسبب لاحقاً حدوث أمراض داخلية في جسم البني ادم؛ من هنا يحدّثنا السيد الدكتور صلاح عمر الخراز، أخصائي أمراض جلدية في مركز مون لايت في دبي، ماجستير (إنجلترا)، البورد الأمريكي في التجميل عن مرض الصدفية وأسبابه وطرق علاجه. 

 

يُعد مرض الصدفية من الأمراض الجلدية الشائعة المزمنة و الغير معدية، الذي غالباً ما يكون سببه عوامل جينية وبيئية معقدة تؤدي إلى اضطراب في الجهاز المناعي للجسم، بحيث تقوم نوع من الخلايا المناعية المسؤولة عن محاربة الأجسام و المواد الضارة و الغريبة بمهاجمة خلايا البشرة الصحية عن طريق الخطأ، فيقوم الجسم بالاستجابة لهذا الهجوم بزيادة إنتاج خلايا الجلد الصحية بشكل سريع و مفرط و لا يستطيع الجلد الميت الانسلاخ بشكل سريع على نحو مكافئ مما يؤدي الى تراكمه على شكل بقع سميكة على سطح الجلد، و تستمر هذه العملية بشكل متواصل ما لم يتم اتخاذ القرار المناسب لعلاج هذا المرض.

 

إن المرضى المصابين بالصدفية هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بهذه الأمراض وبناء على شدة المرض قد تكون نتيجة المضاعفات مباشرة أو غير مباشرة مثل: التهابات الجلد البكتيرية، التهاب المفاصل المناعي، اضطرابات والتهابات العيون، داء السكري من النوع الثاني، أمراض القلب والأوعية الدموية، الأمراض المناعية الأخرى مثل تصلب الأنسجة والتهاب الأمعاء المناعي (مرض كرون   Crohn Disease)، أمراض الكلى، الاكتئاب، العزلة الاجتماعية وانخفاض مستوى الثقة بالنفس. 

 

فقد اومأ د. صلاح إلى وجود حالات كثيرة لمرضى يعانون من قشرة الرأس لفترة طويلة وبالتالي لا تستجيب لأي علاج تقليدي أو شامبو للقشرة، وعند الفحص فإن الطبيب المختص يستطيع بسهولة التأكد بأن المريض يعاني من صدفية الرأس، التي تظهر على شكل سطح أحمر مغطى بقشور فضية أو بيضاء مع وجود التهاب في فروة الرأس، وقد تكون الإصابة محصورة في بقعة صغيرة أو تمتد لتشمل كامل فروة الرأس والجبين وخلف الأذنين. 

 

يؤكد د. صلاح أنه من أبــرز أهداف العلاج هو إيقاف عملية إنتاج فائض من خلايا الجلد، وإزالة الجلد الزائد وجعل السطح ناعماً؛ وبذلك فتنقسم علاجات مرض الصدفية إلى أربعة أقسام: علاجات موضعية، علاجات عن طريق الفم، المعالجة بالضوء، والعلاج البيولوجي بالحقن.

 

لا بد من الإشارة إلى أنه يتم اختيار نوع العلاج بناءً على نوع المرض، شدّته، ومكان الإصابة، ويتم أحياناً دمج هذه العلاجات للحصول على النتائج المطلوبة.

 

  1. العلاجات الموضعية: تشمل كريمات ومراهم للدهن تحتوي في الأغلب على مادة الكورتيزون ومواد مرطبة وتعد فعالة في معالجة الحالات الخفيفة حتى المتوسطة. 
  2. العلاجات عن طريق الفم: يتم استعمالها في الحالات الحادة أو التي لا تتحسّن بالعلاجات الاخرى وتعمل هذه الأدوية على ضبط الجهاز المناعي في الجسم. 
  3. المعالجة بالضوء phototherapy: حيث يتم العلاج عن طريق تعريض الجلد للأشعة الفوق البنفسجية سواء الطبيعي منها أو الصناعي. 
  4. العلاج البيولوجي بالحقن: من أحدث الطرق في علاج الصدفية ومازال حتى الآن في تطور مستمر، حيث أنه أثبت فعاليته في علاج الحالات المقاومة للعلاجات التقليدية.  

 

يؤكد د. صلاح إلى ضرورة تحلي المريض بالصبر والقوة والمعنويات العالية خلال فترة العلاج من أجل التغلّب على المرض باعتباره من الأمراض المزمنة التي قد تؤثر على نفسية المريض، كما يجب المواظبة على العلاج بشكل دوري والابتعاد عن التوتر والغضب للوصول إلى النتائج المطلوبة.

المصدر : فوشيا