التو مطرب مصري يغضب الحكومة الإيطالية
التو مطرب مصري يغضب الحكومة الإيطالية

اِظْهَـــــرْت صحيفة The Guardian البريطانية أن مغنياً إيطالياً – مصرياً أصبح أحدث المستهدفين من قبل الحكومة الشعبوية اليمينية في إيطاليا بعد أن قد اِنْتَصَرَ بمهرجان Sanremo للأغنية، وهي غريمة سنوية تجتذب الملايين من مشاهدي التلفاز وتستخدم لاختيار المرشح الإيطالي لمسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن (Eurovision ).

وكان أليساندرو محمود، الذي يؤدي عروضه باسم محمود، قد حقق انتصاراً ليلة السبت 9 فبراير بأصوات من هيئة تحكيم تتكون من خبراء موسيقى وصحفيين، يشكلون معاً 60? من مجموع نقاط المتسابقين حسب صحيفة The Guardian البريطانية.

أما التصويت الشعبي، المسؤول عن 40? من مجموع النقاط، فقد ذهب لصالح أولتيمو، وهو الاسم المستعار لمغنية تدعى نيكول مور موريكوني.

وغرّد ماتيو سالفيني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزعيم حزب رابطة الشمال اليميني المتطرف، على موقع توتير: "محمود… مح… أجمل أغنية إيطالية؟ كنت لأختار #أولتيمو".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ لاحقاً أنه استناداً إلى تفاعل الجمهور مع هذا الانتصار فإنَّ «9"? من الناس متحيرون".

وندّد لويجي دي مايو، زميل نائب رئيس مجلس الوزراء من شركاء حزب رابطة الشمال في ائتلاف حركة النجوم الخمسة، بـ"المسافة السحيقة بين الشعب والنخب".

وكتب دي مايو على موقع فــــيـــســــبـــــوك إنَّ فـــــــــوز محمود عكس إرادة هيئة تحكيم صغرى تتألف في معظمها من "صحفيين ومتأنقين راديكاليين" لا "أغلبية المصوتين في الوطن".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ دي مايو: "العام القادم، ربما يتعين اختيار الفائز من خلال التصويت التلفزيوني فحسب، بالنظر إلى أنَّ الأمر يكلف 51 سنتاً لاحتساب أصواتهم". (تَــجْــدَرُ الأشــاراة الِي أَنَّــةَِّ ثمن المكالمة 51 سنتاً).

وبثت محطة الإذاعة الرسمية، راي (Ria )، هذه المسابقة. ودعا رئيس المحطة أيضاً، وهو شخص مثير للجدل يدعى ماسيلو فاو، كان قد قد أَبَانَ عن وجهات نظر مناهضة للهجرة، إلى تغيير نظام التصويت.

ومن هنا فقد ذكـر فاو: «ثمة اختلال واضح بين التصويت الشعبي وهيئة التحكيم المؤلفة من بضع عشرات من الأشخاص»، وإنَّ نظام التصويت بحاجة إلى إصلاحه «لكي يشعر الجمهور بأنهم ممثلون».

وكانت لجنة برلمانية تشرف على محطة راي قد عينت فاو رئيساً للمحطة في شــــــهر سبتمبر/أيلول. وكان سالفيني ودي مايو هما من رشحاه لهذا المنصب، على الرغم من المعارضة القوية من الحزب الديمقراطي، من أحزاب يسار الوسط، والمخاوف من نقابات الصحفيين.

ونادراً ما يمر هذا المهرجان، الذي يستغرق 5 أيام، والذي اجتذب العام الجاري أكثر من 10 ملايين مشاهد، دون جدل. ففي يناير، تعرض المغني ومؤلف الأغاني كلاوديو باليوني للتهديد بعد أن وصف رفض سالفيني استقبال 49 مهاجراً جرى إنقاذهم بأنه "أمر هزلي".

وأثناء مناقشة جرت بعد العـــــــرض، يوم الجمعة، حَكَى المغني فرانشيسكو رينغا إنَّ المغنيات الإناث لديهن "أصوات أقل تناسقاً" من نظرائهن الرجال، رداً على سؤال حول قلة عدد المتسابقات الإناث. ومع ذلك، فإنَّ هذا التدخل السياسي البارز ليس أمراً معتاداً.

ومن هنا فقد ذكـر فيديريكو كابيتوني، الصحفي والناقد الموسيقي لدى صحيفة La RePubblica اليومية: "كل سَـــنَــــــة يكون هناك شيء ما، لكن مع هذا النوع من الحكومة الذي لدينا الآن، وقصة سالفيني مع الهجرة، فيبدو أنَ الأمر ذريعة. لا يستغرق إثارة الدعاية سوى القليل، وعندما يريدون التدخل فسوف يجدون طريقة لفعل ذلك".

وُلد محمود في ميلان لأم إيطالية وأب مصري. وتسجل أغنيته الفائزة، Soldi (المال)، لأطفاله وتشتمل على كلمات عربية. ومن هنا فقد ذكـر محمود للصحفيين إنه «إيطالي بنسبة 100?»، وإنه كان يقصد بالأغنية أن تحكي قصة لا أن تسجل موقفاً سياسياً. ومن هنا فقد ذكـر كابيتوني إنَّ من الوجيه أن يكون بعض الصحفيين في لجنة التصويت ربما كانوا يرسلون رسالة سياسية من خلال دعم محمود.

المصدر : المصريون