"العيسى": فكر الإخوان المتطرف تراجع بسلك التعليم.. ولسنا جهة توظيف
"العيسى": فكر الإخوان المتطرف تراجع بسلك التعليم.. ولسنا جهة توظيف
حَكَى: لدينا نقص بمعلمي التربية الخاصة وهذا هو توقيت القضاء على "المستأجرة"

طمأن وزير التعليم السيد الدكتور أحمد بن محمد العيسى، أولياء أمور الطلاب والطالبات، بأن تغلغل التيارات الفكرية المتطرفة في سلك التعليم، قد تراجع كثيراً مقارنة بالفترة السابقة، مؤكدًا أن الوزارة حريصة كل الحرص على تنقية الأجواء في العملية التعليمية.

وتطرق "العيسى" إلى مشكلة التأمين الطبي للمعلمين وحجم الأنشطة اللاصفية، ومشكلات معلمي البند 105 وأزمة التوظيف في الوزارة، وآلية النقل الخارجي، والخطط الموضوعة للقضاء على المدارس المستأجرة.

وبدأ الوزير حواره في برنامج "في الصورة" الذي بثته قناة "روتانا" أمس، وأداره الزميل عبدالله المديفر بالحديث عن حجم الأنشطة اللاصفية في مدارس الوزارة، ومن هنا فقد ذكـر: "في الدول الأخرى، يقضي الطالب نحو 50 % من وقته الدراسي في أنشطة فنية ورياضية وغيرها من الأنشطة اللاصفية، بينما الطالب في المملكة يقضي ما بين 15 و20 في المائة من دوامه الدراسي في تلك الأنشطة، ومن هنا، فالوزارة تسعى إلى إتاحة الفرصة للمعلمين والمعلمات للاستفادة من بعض الوقت في تفعيل الأنشطة غير المنهجية، للتغلب على رتابة اليوم الدراسي، ومن أجل ذلك، تركنا مساحة من الحرية لقيادات المدارس لتفعيل تلك الأنشطة، حيث لم نرد أن نقيدهم بأسلوب معين أو آلية عمل محددة، حتى لا تصبح الأنشطة غير المنهجية، كأنها مادة علمية مقررة من الوزارة".

وعاد العيسى ليؤكد أن "غالبية المدارس التابعة للوزارة، مؤهلة للأنشطة للاصفية، ولديها البنية التحتية اللازمة لتفعيل هذه الأنشطة بطريقة جيدة داخل الفصل الدراسي، وبالتالي لا تحتاج إلى ملاعب أو مساحات كبيرة، قد لا تتوفر في بعض المدارس".

التأمين الطبي

وانتقل إلى التأمين الطبي للمعلمين والمعلمات، ومن هنا فقد ذكـر إن "إيجاد تأمين طبي للمعلمين والمعلمات لا يتحقق بقرار من الوزارة، وإنما يحتاج الأمر إلى قرار من الدولة ـ أعزها الله ـ لتفعيل التأمين الطبي على جميع موظفي الدولة، من بينهم المعلمون، وقد أوجدنا برنامجًا اختياريًا، باجتهاد من الوزارة، وحرصنا على إيجاد عروض من شركات التأمين الطبي، ولكن فوجئنا بأن السوق لا يريد أن يدخل في قطاع التأمين الطبي الاختياري، حيث تظن هذه الشركات أن المستفيدين من التأمين الطبي الاختياري، هم أصحاب المشكلات الصحية، وبالتالي انسحبت من هذا البرنامج"، مشيرًا إلى أن "الحل الوحيد لإيجاد تأمين طبي للمعلمين والمعلمات، أن يكون ضمن منظومة التأمين الطبي على موظفي القطاع الحكومي"، مؤكدًا أنه "من الصعب أن توجد الوزارة تأمينًا طبيًا لمعلميها لعدم وجود ميزانية خاصة بهذا الشأن لدى الوزارة". ومن هنا فقد ذكـر: "وزارة الصحة لديها برنامج لتفعيل التأمين الطبي لموظفي الدولة، وننتظر إقراره والعمل به إن شاء الله".

وانتقل الوزير العيسى إلى النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات، وربط بين نسبة حركة النقل الخارجي، وعدد المعلمين الراغبين في النقل. ومن هنا فقد ذكـر: "من الصعب تلبية جميع رغبات المعلمين في عملية النقل الخارجي، ونترك المدارس بدون معلمين، ونحاول قدر الإمكان تلبية الرغبات على قدر الحاجة، ونسعى لتأمين نحو 15 ألف وظيفة لتلبية احتياجات المدارس".

الفكر الإخواني

وبدورة فقد قد ارْدَفَ في سؤال آخر عن المدارس الصغيرة قائلاً: "لدنيا مشروع لحل مشكلة تلك المدارس، إذ ثبت أن 40 % من مدارس الوزارة صغيرة، لا يتجاوز عدد طلاب المدرسة الواحدة 100 طالب، لذا قررنا إنشاء المجمعات التعليمية، التي تجمع هذه المدارس تحت سقف واحد، وتكون هذه المجمعات مزودة بسكن للمعلمين والمعلمات، بحيث تكون بيئة متكاملة تساهم في تحقيق الاستقرار للمعلمين".

وعن تغلغل التيارات السياسية والفكرية وبخاصة الفكر الإخواني إلى العاملين في سلك التعليم، حَكَى السيد الدكتور العيسى: "في فترة سابقة، أطلق عليها فترة الصحوة، كان هناك تغلغل كبير للتيار الإخواني وغيره في قطاع التعليم بالمملكة، وتأثرت المناهج العلمية بتلك التيارات، أما اليوم، فقد تراجع هذا التيار كثيرًا في بيئة التعليم، وأنشأنا مركز الوعي الفكري، الذي يقوم بتنقية الأجواء داخل المؤسسات التعليمية، وفتح مجال للحوار والنقاش داخل المدارس، ومن هنا أوجه رسالة إلى المجتمع السعودي، وبخاصة أولياء الأمور، بأن عليه أن يطمئن على مستقبل المنشآت التعليمية في المملكة، ولا يقلق من تغلغل أي تيار سياسي أو ديني لداخل هذه المنشآت، خاصة أن كل المعلمين في المجال التربوي حريصون على تنقية قطاعهم من التأثيرات السياسية والدينية والأفكار المتطرفة".

عودة الإداريين

وتطرق العيسى إلى أسباب تأخر استلام بعض الطلاب في المرحلة الثانوية والمدارس العالمية للكتب الدراسية هذا العام، ومن هنا فقد ذكـر إن "السبب يرجع إلى لجان تطوير المناهج، التي استغرقت وقتا طويلاً في أداء عملها، ولكن رغم ذلك، كانت الكتب متوفرة رقميًا للطلاب والمعلمين، وأرى أن الفترة التي تأخرت فيها الكتب كانت فرصة سانحة، يتعود فيها الطلاب والمعلمون على استعمال الكتب الرقمية، خاصة أن الوزارة تتجه لإلغاء الكتب الورقية".

وفي سؤال آخر عن سبب عودة الإداريين إلى المدارس في وقت مبكر قبل بدء العام الدراسي، حَكَى الوزير العيسى: الإداريون يقومون بدور شديد الاهمية في استقبال الطلاب الجدد، وتوزيعهم على الفصول، وعمل جداول الحصص، والترتيب للأنشطة العلمية والفنية وغيرها من الأعمال التي كان لابد من الانتهاء منها بشكل جيد قبل بدء الموسم الدراسي، لذا كان لابد من عودتهم في وقت مبكر".

لسنا جهة توظيف

وتناول في اللقاء فرص التوظيف التي توفرها الوزارة للشباب المؤهل للعمل في المنشآت التعليمية، ومن هنا فقد ذكـر: "توفير الوظائف مشروع وطني، يحظى باهتمام الدولة، وأحب أن أؤكد أن وزارة التعليم ليست وزارة توظيف، فلدينا ميزانية معتمدة، نسير على ضوئها في مشكلة التوظيف، فلا نستطيع أن نزيد من عدد الوظائف المحددة في تلك الميزانية، ولدينا من 10 إلى 15 ألف وظيفة سنوية شاغرة نوفرها نتيجة تقاعد المعلمين والمعلمات، وتبقى مشكلة الذين ينتظرون وظائف في سلك التعليم، تابعة لوزارة الخدمة المدنية، ووزارة العمل"، مشيرًا إلى أن "مشكلات الموظفين على بند 105 ومطالباتهم لا شأن لوزارة التعليم بها، وإنما تعود إلى وزارة الخدمة المدنية أيضًا".

التربية الخاصة

وأقر العيسى بنقص في أعداد المعلمين والمعلمات في مدارس التربية الخاصة. ومن هنا فقد ذكـر: "الوزارة تعمل الآن على علاج هذه المشكلة، ولكن ما نهتم به هو توفير خدمات فنية لذوي الاحتايجات الخاصة من قبل المراكز المتخصصة في هذا الجانب، مثل مركز الأمير سلطان للتربية الخاصة في الرياض، وفي مركة المكرمة، سنفتتح أكبر مدينة للتربية الخاصة في الشرق الأوسط، وسيتم تشغليها من قبل شركة تطوير، وبدأ القبول في هذه المدينة هذا العام بتسجيل نحو 150 طالبًا من ذوي الاحتياجات، ولدينا أيضًا مدينة للتربية الخاصة في المنطقة الشرقية، وأخرى في القصيم، هذا وسوف يتم افتتاحهما خلال الشهور المقبلة، وهذه الجهود تأتي ضمن جود الدولة لإيجاد مراكز متخصصة في التربية الخاصة، يقوم عليها عدد من المتخصصين، ومزودة بالبرامج العلمية والترفيهية، وتقدم أيضًا الخدمات العلاجية".

مخالفة صريحة

وفي سؤال حول رواتب المعلمين والمعلمات في المدارس الأهلية، وانخفاضها دون الـ5600 ريال التي حددتها الجهات المعنية، حَكَى الوزير إن "الراتب المعتمد للمعلم السعودي في المدرسة الأهلية 5600 ريال، يساهم فيها صندوق الموارد البشرية مع إدارة المدرسة، إلى أن تتكفل المدرسة بهذا الراتب كاملاً بعد 5 سنوات، ولا نسمح في الوزارة للمدارس الأهلية أن تمنح المعلم أو المعلمة راتبًا أقل من المتفق عليه، لأن في ذلك مخالفة صريحة".

وتحدث عن المشاريع التعليمية المتعثرة، كما تطرق إلى مشكلة المدارس الصينية، ومن هنا فقد ذكـر: "المدارس الصينية سترى النور قريبًا، حيث صدر أمر سامٍ بشأنها وسيتم استكمالها خلال سَـــنَــــــة من الآن، أما المشاريع التعليمية المتعثيرة، فهناك آلية عمل لعلاجها، مثل سحب المشاريع من المقاولين المتعثرين، ومنحها إلى مقاولين آخرين"، موضحًا أن "الوزارة حريصة على استبدال المدارس المستأجرة بمدارس أخرى غير مستأجرة". ومن هنا فقد ذكـر: "قبل عامين كان لدينا نحو 7600 مدرسة مستأجرة، والأن لدينا 5200 مدرسة مستأجرة، وخلال فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات، نكون قد قضينا على مشكلة المدارس المستأجرة، من خلال برنامج ضخم لتمويل بناء المدارس يموله قبل القطاع الخاص، الذي سيتولى أيضًا تشغيل تلك المدارس وصيانتها لمدة 20 سَـــنَــــــةًا".

واختتم الوزير العيسى حواره بالتأكيد على أن "المستقبل في التعليم مبشر، بفعل الدعم الجم الذي نلقاه من حكومة العاهل السعودي الشريفين، ولدينا رؤية واضحة لتطوير كل مناحي الحياة في المملكة من بينها التعليم، ولدينا طموح كبير، وقدرات تربوية ومعلمون متمكنون لإحداث الفرق المطلوب، ونعدكم بأن المستقبل هذا وسوف يكون أبهــى إن شاء الله، ولا ننسى التأكيد على دعم الإعلام لما نخطط له.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية