الان الجدات يعالجن الاكتئاب مجانا في زيمبابوي
الان الجدات يعالجن الاكتئاب مجانا في زيمبابوي

تشهد زيمبابوى مبادرة اجتماعية رائدة على صعيد علاج الاختلالات النفسية، فقد شمرت الجدات العجائز في زيمبابوي عن سواعدهن وانطلقن في أرجاء البلاد لتقديم علاج نفسي مجاني لحالات الاكتئاب ليبدأن بذلك قصة نجاح يتحاكى عنها كثيرون باعتبارها تجربة رائدة ومبتكرة تتردد أصداؤها في أنحاء البلاد.

ولأن هناك نقصاً حاداً في أعداد اختصاصيي الصحة النفسية وحاجة ماسة من أجــل مواجــهة عدد من الأمراض النفسية وفي مقدمتها الاكتئاب، بادر أحد الأطــــبــــاء النفسيين في سَـــنَــــــة 2006 بإطلاق برنامج "فريق الجدات" المؤلف من 400 سيدة من كبار السن وتولى تدريبهن على برامج الصحة النفسية للقيام بجولات في أرجاء القرى والتجمعات المحلية لإجراء جلسات علاج نفسي مجانية، وحقق البرنامج نجاحاً مبهراً في ضوء ما أظهرته الجدات المشاركات في البرنامج من إبداع وقدرة على استعمال لغة حانية محببة للنساء والفتيات والشباب والرجال في المدن والتجمعات المحلية والمناطق النائية.

ويرى الطبيب النفسي ديكسون شيباندا، أن التوليفة المهنية والتراثية التي احتواها البرنامج ساهمت في إنجاحه، ومن هنا فقد ذكـر في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إن حزمة التدريبات استندت في حد ذاتها إلى أسس العلاج القائم على البراهين، لكنها ارتكزت بصورة مساوية على المفاهيم التراثية النابعة من المجتمع الزيمبابوي.

وفي استعراض سريع لتلك التجربة يقول خبراء الجمعية الزيمبابوية للطب النفسى إن زيمبابوي تعاني نقصاً حاداً في الأطــــبــــاء واختصاصيي الصحة العامة، وتزداد الصورة قتامة إذا نظرنا إلى أخصائيي الصحة النفسية، إذ تشير إحصاءات "منظمة الصحة العالمية" المتوافرة عن سَـــنَــــــة 2014 إلى أن زيمبابوي بها 12 طبيباً نفسياً فقط يعملون في مجالات الصحة النفسية لخدمة تعداد سكاني يزيد على 16 مليون نسمة.

المعروف أن هناك ندرة في خدمات الطب النفسي بمعظم دول العالم ومجتمعاته، وتقول الأرقام الصادرة عن سَـــنَــــــة 2014 إن نحو 45% من سكان العالم يعيشون في دول يقل فيها معدل توافر خدمات الصحة النفسية عن طبيب نفسي واحد لكل 100 ألف مواطن.

وتتصدر سويسرا بلدان العالم في قائمة وفرة أطباء النفس بعدد 42 طبيا لكل 100 ألف، في الولايات المتحدة الأميركية 12 طبيباً نفسياً لكل 100 ألف مواطن.

المصدر : بوابة الشروق