"آل الشيخ": بُلينا بمدَّعي الدعوة وهم يحاربونها.. من أساء لا مكان له
"آل الشيخ": بُلينا بمدَّعي الدعوة وهم يحاربونها.. من أساء لا مكان له
أكد بختام ملتقى المكاتب التعاونية متابعة القيادة ومن هنا فقد ذكـر: من أحسن له الدعم

قد مَدَحَ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السيد الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، بالعناية الكبيرة والرعاية الملموسة من لدن ولاة الأمر حفظهم الله لوزارة الشؤون الإسلامية، ومن ذلك دعمهم -وفقهم الله- للمكاتب التعاونية ولرسالتها وأهدافها السامية في بث الإسلام الوسطي المعتدل داخل السعودية، ولفت إلى أنه لولا الله سبحانه وتعالى ثم ما تنعم به هذه البلاد من خيرات وأمن واستقرار وقادة يدعمون الخير والدعوة، لم يكن للمكاتب التعاونية مكان ولا وجود ولا كيان.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها مساء أمس في الحفل الختامي للمشاركين في ملتقى المكاتب التعاونية "تحصين وتطوير" في قاعة المؤتمرات بفندق الإنتركونتيننتال في مدينة الرياض؛ حيث أوضح ما يجب على المكاتب التعاونية تجاه ذلك، فقال: "ومن هذا المنطلق يجب أن نقوم على هذه المكاتب التعاونية وفق ما يرضي الله سبحانه وتعالى ويحقق مصلحة هذا الوطن، من خلال نبذ أصحاب الأفكار المشوهة وأصحاب التوجهات السيئة وأصحاب التحزبات الممقوتة؛ حتى نضمن بعون الله أن تكمل هذه المكاتب مــهـــمــة الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من خلال المنهج الطيب الموافق للكتاب والسنة وما سار عليه الأخيار والصالحون من قبلنا.

وشدد الوزير على أنه لا نجاة لنا ما لم نلتفَّ حول قيادتنا ونلتفَّ حول علمائنا الأبرار الأخيار، الذين عُرفوا بالصلاح والتُّقى والصدق في الدعوة والصدق في النصيحة، وهم معروفون بفضل الله، ولكن مع الأسف بُلينا بمن يدَّعون الصلاح والخيرية والدعوة وهم يحاربون الدعوة ويحاربون الإسلام من حيث يشعرون أو لا يشعرون.

وحثّ منسوبي الوزارة، ومنهم منسوبو المكاتب التعاونية، على إتقان العمل والدعوة إلى الإسلام بعيدًا عن أي شطط فكري أو تطرف منهجي، ومن هنا فقد ذكـر: من أحسن فسيقال له: أحسنت وجزاك الله خيرًا، وسينال الدعم والمؤازرة، ومن أساء لهذه الرسالة العظيمة التي تولّاها، سواء كانت الإساءة بانتهاج الفكر المتطرف أو بتأييده أو بالسكوت عنه؛ فليس له مكان، وشدد على ضرورة التعاضد والتماسك حتى نخلِّص الوطن بفضل الله من شر الأشرار وأصحاب البدع والضلالات وشرار الناس من الإخوان والخوارج ومن سار في ركابهم.

وأردف: "إن من أعظم نعم الله علينا في هذه البلاد أن يحكَّم فينا الكتاب والسنة، ووجود بيت الله الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشاعر المقدسة، وأن يحكم فينا شرع الله بعدل وسوية، وأن تقوم على هذه البلاد قيادةٌ صالحة عادلة تنشد رضا الله -سبحانه وتعالى- في بث الدعوة وتحقيق العدل في هذا الوطن المبارك السعودية، التي تحمل راية الدعوة السلفية الوسطية المعتدلة لنشرها في جميع أصقاع العالم وتعتني عناية خاصة أيضًا بالداخل بتحصين أبناء هذه البلاد المباركة من الأفكار البدعية والأحزاب الضالة ودعاة الفتنة والتدمير والتخريب، الذين يخالفون ما ورد في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ: "إن الله أنعم على هذه البلاد بالأمن والأمان والرخاء والاستقرار، بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل تمسك أبناء هذا الشعب المبارك بالعقيدة الصافية النقية وفق الكتاب والسنة، وهذا بفضل الله ثم بفضل قادة هذه البلاد المباركة منذ أن أسست الدولة السعودية الأولى إلى أن قامت هذه الدولة الجديدة بقيادة الملك الصالح عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل رحمه الله، والتي سارت على نهج من سبقه من هذه الأسرة المباركة الأسرة السعودية النبيلة التي تمسكت بشرع الله وقامت بتحكيمه في الرعية، واستمر هذا حتى هذا العصر الزاهر في وقت الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعةٍ ودعم كبير جدًّا من لدن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، الذي يتابع كل الأنشطة الدعوية ويدعمها ويؤتيها من النصح والبذل الشيء الكثير. فجزى الله العاهل السعودي الشريفين وولي عهده الأمين خيرًا عن أمة الإسلام بعامة وعن هذا الوطن وهذا الشعب السعودي النبيل بخاصة؛ لما يقدمونه من أعمال جليلة لخدمة الإسلام والمسلمين في الداخل والخارج".

وبين وأظهـــر: "السعودية تواجه في الآونة النهائيــة هجومًا ظالمًا من أعداء الإسلام بجميع أسمائهم وصفاتهم ومعتقداتهم، زاد في ذلك ألمًا وحسرة وأذى أن هناك من أبناء الإسلام من يقومون بتحقيق هذه الأعمال التي تخدم أعداء الإسلام من خلال بث الفتن وتشتيت الشمل والتهييج والإثارة على ولاتهم وقادتهم، ولا شك أن هذا من أعظم الذنوب وأعظم الجرائم التي تقترف في حق أبناء الإسلام بل في حق الإسلام نفسه".

وحذَّر وزير الشؤون الإسلامية في ختام كلمته من الثورات المسمّاة كذبًا وزورًا وبهتانًا بثورات الربيع العربي، وإنما هي الثورات السامة المهلكة للإنسان العربي المسلم، وإنما هي الخراب والدمار للبلاد والعباد والأخضر واليابس، مشيرًا إلى أن السماح لدعاة الفتن والشر، والمتاجرين بعواطف الشعوب؛ يؤدي إلى التشريد والقتل والدمار والخراب للأوطان دون فائدة أو نفع يعود على الشعوب والأوطان في الدين أو في الدنيا. ومن هنا فقد ذكـر: إن هذا كله بسبب دعاة الفتنة ومن سيّسوا الدين لاكتساب الدنيا ومحاولة الاستيلاء على الحكم.

وفي ختام الحفل الختامي للملتقى كرم الوزير المشاركين بالملتقى والرعاة له والوفود الإعلامية المشاركة، كما سلم المدير التنفيذي للملتقى السيد الدكتور أيمن الشبانة للوزير؛ درعاً تذكارية بهذه المناسبة، والتُقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية