أروى الغلاييني.. أول سعودية تنال ماجستير الفنون في كتابة الرواية والقصة القصيرة
أروى الغلاييني.. أول سعودية تنال ماجستير الفنون في كتابة الرواية والقصة القصيرة
تحَدَّثَت لـ"سبق: "مكيدة أرض كنعان" رواية تنقل القارئ إلى 5000 سنة قبل الميلاد

استطاعت المرأة السعودية وضع بصمتها في كل المجالات، ومن بينها عالم الأدب والفنون لتحصل على جوائز وتكريم، ومن بينهن أروى الغلاييني، وهي أول سعودية حاصلة على ماجستير الفنون في الكتابة الإبداعية والقصة القصيرة والمسرحية، من جامعة أنطويك في لوس أنجلوس الأمريكية.

وفي حديثها مع "سبق" تقول "الغلاييني": "اخترت هذا التخصص الذي قد يعدّه البعض مجالاً مترفاً؛ لشغفي وحبي للقراءة والكتابة، ولم يكن في الجامعة التي درست فيها بأمريكا أي شخص عربي آخر يدرس في نفس التخصص".

وأضافت: "الدراسة في هذا التخصص سنتان، ننجز خلالهما قصة كاملة أو جزءاً من قصة لا يقل عن 100 صفحة، وكانت قصة النبي يوسف عليه السلام هي مشروع تخرجي الذي كتبته بالإنجليزية بطبيعة الحال".

وقد أضافت ، "اخترت هذا التخصص لأنني أؤمن أنّ القراءة قيادة ورُقيّ، وقد مارست كتابة المقالات طويلاً، ولي مشاركات في صحف ومجلات سعودية، إلا أنّ كتابة الرواية والقصة القصيرة تختلف تماماً عن أساليب كتابة المقالات".

وقالت: "آمنت أنّ من طرق التعارف بين شعوب الأرض، التي أصبحت قرية صغيرة، أن نقرأ آدابها –أكثر من مقالاتها- فنتعرف عليها ونحن لم نغادر أماكننا، وبما أنه كان من متطلبات تخصصي قراءة كتابين شهرياً؛ نناقش أحدهما، ونحرر مقالاً عن الآخر، فقد أتيح لي التعرف على الأدب العالمي (الآسيوي والأفريقي واللاتيني، والأوروبي)، وأنا بدوري عرّفت أساتذتي وزملائي على الأدب العربي والسعودي، حيث اخترت مرة أن نناقش رواية للدكتور غازي القصيبي رحمه الله".

وقد اضافت "الغلاييني": "ومن هنا فقد قررت المشاركة بقصتي "مكيدة أرض كنعان"، في معرض الرياض لهذا العام، فالمعرض يعتبر رئة المؤلف، خاصة معرض الرياض الذي يترقبه المؤلف والناشر في العالم العربي قاطبة، ولأنني أنهيت المسودة النهائية قبل شــــــهر من قيام المعرض، ولأتفادى التأخير من دور النشر، نشرتها بنفسي".

وأردفت: "أشكر وزارة الإعلام لتسهيل الفسح وإصدار الردمك، وتخصيص جناح خاص للروائيين الذين لا تدعهم دار بث، وكان هناك إقبال كبير على هذا الجناح. وقد احتلت "مكيدة أرض كنعان" المرتبة الرابعة من الأكثر مبيعاً في جناح وزارة الإعلام، كما ومن هنا فقد حيث قد أعلـن بذلك مسؤول جناح المؤلفين السعوديين لجريدة الرياضية".

وأكملت: "كما تلقيت آراء مشجعة عن القصة الحمد لله، وكان لكل قارئ رأي مختلف عن الآخر حول القصة؛ لأنها تلامس جوانب إنسانية مختلفة، وتعكس مشاعر متعددة".

وتقول صاحبة رواية "مكيدة أرض كنعان": "اخترت أن أبدأ مسيرتي بكتابة قصة يوسف -عليه السلام- بأسلوب لم يُطرق سابقاً، فالحكاية تبدأ من معلم الأدب الشاب جفري الذي يقيم في مدينة لونج بيتش (حيث كنت أقيم في كاليفورنيا، وكانت الأماكن المذكورة في الحكاية موجودة على أرض الواقع)، ويلتقي بطالبته العربية سلمى، ومن هنا تتقاطع طريقه مع طريقها، ويتعرف على قصة يوسف، فيغوص في الزمن 5000 سنة قبل الميلاد حيث يبوس أرض كنعان، وجوشن أرض "مصر"، ثم يعود إلى لونج بيتش، وهكذا انتقال متناغم ومشوق بين الزمان والمكان. ويجد فيها إجابات لأسئلته التي حيرته طويلاً".

وزادت: "تمّ هذا بأسلوب جذاب وحوار حيّ ووصف دقيق للشخصيات والمكان وطرق المعيشة، وأصناف المأكولات، وقد أخذ مني هذا وقتاً طويلاً جداً في قراءة كتب التفسير للعلماء القدماء والمعاصرين، والاستماع لهم، وقراءة كتب التاريخ، والآثار والمتاحف المصرية، وما فقد تَحَدَّثَ بالتوراة والإنجيل عن النبيين يعقوب ويوسف عليهما السلام، وعن حياة البدو، وحياة المصريين القدماء، والسير الذاتية لبعض الشخصيات منهم محمد أسد في كتابه "الطريق إلى مكة"، كما زرت بنفسي أرض كنعان، ومكثت بها مدة لأكتب عنها من خبرة مباشرة".

وعن قصتها تقول "الغلاييني": "العالمية تبدأ من المحلية، سعيدة جداً أن قصتي تم نشرها وإصدارها من السعودية، ولعلها تترجم -بإذن الله- إلى عدة لغات منها الصينية، مع هذا التقارب السعودي الصيني".

وحول ما تقدمه من رأي للكتاب الجدد تقول: "كانت سنوات دراستي باختصار (معاناة وجهد)، فهذا التخصص دقيق، وليس من السهل مخاطبة الوجدان والتأثير به، فالكاتب يجب أن يصنع فرقاً في شخصية القارئ عندما ينتهي من قراءة الرواية أو القصة، وإلا فليس هناك داعٍ لكتابته، خاصة أنّ القاريء الآن صار أكثر وعياً ومعرفةً واطلاعاً".

وأشارت "الغلاييني" إلى أنها سعدت باتصال الأميرة نورة بنت محمد بن سعود، حرم أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبدالعزيز.

وقالت: "الأميرة نورة أثنت على القصة وأعجبت بفكرتها وأسلوبها، وأكدت أنه اتسم بالتشويق، وأنّ القصة يتضح أنّ وراءها جهداً كبيراً، وهذا شرف كبير لي؛ لكون الأميرة تتمتع بثقافة عالية ولها ذائقة أدبية".

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية