"ماكس 737".. رحلات تجريبية وتدريب طيارين ونظام برمجي جديد من "بوينغ"
"ماكس 737".. رحلات تجريبية وتدريب طيارين ونظام برمجي جديد من "بوينغ"
لمنع تكرار الحوادث الواقعة مؤخراً لطائراتها

أكملت شركة بوينغ الأمريكية تطوير نظام برمجي مصحح يهدف لمنع تكرار الحوادث التي حصلت مؤخراً لطائراتها من طراز 737 ماكس.

وطورت الشركة تحديث برمجة لنظام تعزيز خصائص المناورة من أجل توفير حماية إضافية إذ كانت أجهزة استشعار زاوية الهجوم تقدم بيانات غير دقيقة.

وأكد المسؤولون في شركة بوينغ أن برامج الإصلاح خضعت لمئات الساعات من التحليلات والاختبارات المعملية، بالإضافة إلى التحقق منها عبر جهاز المحاكاة ورحلتين تجريبيتين، وشمل ذلك أيضاً إمــتـحـان مصادقة على متن الطائرة بحضور ممثلين من إدارة الطيران الفيدرالية كمراقبين على العملية.

وحدثت بوينغ على طائراتها 737 ماكس نظام تعزيز خصائص المناورة، حيث تم تصميم برنامج التحكم في الطيران لنظام تعزيز خصائص المناورة (MCAS) لطائرة 737 ماكس، والمصادقة عليه بهدف دعم ثبات الطائرة، ليكون طيرانها مماثلاً لطائرات 737 الأخرى.

وتم إعداد ذلك النظام ليعمل في الرحلات التي يتم التحكم بها يدوياً، حين تكون رفارف جناحي الطائرة مرتفعة لأعلى، عند زاوية هجوم مرتفعة.

وقد أشـــــــــــار مصدر في الشركة إلى أنهم يواصلون العمل مع إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) والهيئات التنظيمية الأخرى، للمصادقة على تحديثات مــهـــمــة.

ومن خلالـة فقد رَوَى أن من أهــم أنظمة الحماية الاضافية، قيام نظام التحكم بالطيران بمقارنة المدخلات من جهازي استشعار زاوية الهجوم، وإذا اختلفت بيانات الجهازين بمقدار 5.5 درجة أو أكبر مع تراجع رفراف الجناحين، فلن يتم تفعيل نظام تعزيز خصائص المناورة بل سيقوم مؤشر خاص على شاشة قمرة القيادة بتنبيه الطيارين.

وبدورة فقد قد ارْدَفَ المصدر أنه في حال تفعيل نظام تعزيز خصائص المناورة في ظروف غير طبيعية، فسيقدم النظام معلومة واحدة لكل درجة زِيَــــادَةُ في زاوية الهجوم، ولا يوجد في السجلات حالات فشل مسجلة أو متوقعة يقدم خلالها النظام مدخلات متعددة.

كما لا يمكن لنظام تعزيز خصائص المناورة مطلقاً إصدار أي مدخلات مثبتة أكثر مما يمكن لطاقم الرحلة التعامل معه بسحب ذراع التحكم، وسيظل الطيارون يتمتعون دائماً بالقدرة على تجاوز أوامر نظام تعزيز خصائص المناورة والتحكم بالطائرة يدوياً.

وأكدت شركة بوينغ أن تلك التحديثات تعمل على تقليل أعباء العمل لطاقم الطائرة في ظروف الطيران غير العادية، وتلغي فرصة إصدار البيانات الخاطئة بتفعيل نظام تعزيز خصائص المناورة.

وأشارت إلى أنه للحصول على شهادة قيادة طائرة بوينج 737، يتوجب على الطيارين إكمال 21 يوماً أو أكثر من التدريب على أجهزة المحاكاة والتدريب الأكاديمي الذي يشرف عليه خبراء متخصصون، وتشمل الاختلافات في التدريب بين طرازي الجيل الجديد NG والماكس، التدريب القائم على الحاسوب، والمراجعة اليدوية.

وكانت "بوينج" وضعت برنامجاً تدريبياً محدثاً قائم على الحاسوب بما يتماشى مع تحديث البرمجة، وعند المصادقة عليه، هذا وسوف يكون في متناول جميع طياري طائرات 737 ماكس.

وتم تصميم تلك الدورة التدريبية لمنح الطيارين المجازين لقيادة طائرة 737 فهماً أبهــى لنظام السرعة في طائرة 737 ماكس، بما في ذلك وظيفة نظام تعزيز خصائص المناورة، وإجراءات الطاقم الحالية، والتغييرات البرمجية ذات الصلة.

كما سيطلب من الطيارين مراجعة نشرة دليل عمليات طاقم الطيران، تحديث قائمة فشل نظام السرعة في الظروف غير الطبيعية والدليل المرجعي السريع المحدث.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية