"شركات التأمين الأجنبية في السعودية".. الآثار الإيجابية ومقارنة بالإمارات
"شركات التأمين الأجنبية في السعودية".. الآثار الإيجابية ومقارنة بالإمارات
خبراء بـ"جلسات الندوة الـ5" يستعرضون تحديات الادخار والدعم الاقتصادي

استعرض الخبراء والمشاركون في جلسات ندوة التأمين السعودي الخامسة، أهمية دخول فروع شركات التأمين الأجنبية إلى السوق السعودي، والأثر الإيجابي لهذه الخطوة التي هذا وسوف يتم إحداثها في قطاع التأمين؛ وذلك خلال الجلستين الأولى والثانية الذي شهدتهما الندوة في اول يَــوْمَ، أمس الأربعاء، بمدينة الرياض، تحت رعاية محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي السيد الدكتور عبدالكريم الخليفي.

وأكد وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للرقابة السيد الدكتور فهد الشثري في الجلسة الأولى "أهمية مبادرات رؤية 2030"، في تعزيز الاقتصاد الوطني عبر تنويع مصادر الدخل؛ مبينًا أن قطاع التأمين هو أحد القطاعات التنموية التي تستهدفها الرؤية؛ بوصفه داعمًا أساسيًّا للنمو الاقتصادي، ومن هذا المنطلق؛ فإن دخول الشركات الأجنبية سيساهم في تطوير سوق التأمين المحلي؛ حيث من المتوقع أن يؤدي دخول لاعبين جدد في السوق، إلى تبني تقنيات حديثة، وتعزيز الابتكار؛ لا سيما في منتجات التأمين، إضافة إلى زيادة الثقة، وتعزيز مبدأ الشفافية والحوكمة".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ "الشثري": "سيساهم الاستثمار الأجنبي أو دخول فروع شركات التأمين الأجنبية في السوق السعودي، إلى تعزيز الكفاءات والخبرات، وتطوير الكوادر الوطنية؛ وذلك بسبب البيئة التنافسية الناتجة عن دخول تلك الشركات إلى السوق؛ في حين تقوم (ساما) بدور رئيسي في تطوير المهارات والخبرات للكوادر الوطنية من خلال إطلاق البرامج والدورات؛ فجميع تلك البرامج التدريبية، التي أطلقتها خلال الفترة المنصرمــة، هدفت إلى رفع مستوى الجاهزية لدى الشباب السعودي للعمل في قطاع التأمين؛ ليصبح قادرًا على المنافسة في سوق العمل".

وحول التجربة الإماراتية في استقطاب شركات التأمين الأجنبية، تَحَدّث مدير سَـــنَــــــة هيئة التأمين الإماراتية إبراهيم الزعابي قائلًا: "للإمارات تجربةٌ مميزة مع شركات التأمين الأجنبية، تَمَثّلت في تطوير السوق الإماراتية؛ فمعظم تلك الشركات لديها من المعايير المهنية العالية التي أثرت بها السوق المحلية، وفي المقابل، تبنت هيئة التأمين الإماراتية منظومةً لتعزيز الرقابة بشكل متدرج على شركات التأمين؛ وبالتالي تطوير معايير الحوكمة لدى تلك الشركات في سوق التأمين المحلي".

وبين وأظهـــر: "كان لتلك الخطوة المتمثلة في دخول شركات التأمين الأجنبية إلى السوق المحلية الأثر الإيجابي على مجمل السوق؛ وهو الأمر الذي تَجسّد في اندماج العديد من شركات التأمين الصغيرة والمتوسطة، كخطوة ضرورية للمنافسة"؛ مشيرًا إلى وجود 23 شركة محلية تسعى للاندماج في الفترة المقبلة".

وحول نتائج دخول شركات التأمين الأجنبية إلى السوق المحلية على مستوى منتجات التأمين، حَكَى "الزعابي": "أصـبح الآن لدينا منتجات تأمينية متخصصة في السوق الإماراتي، مثل تأمين العمالة الوافدة، وتأمين المجمعات الصناعية؛ حيث تأتي تلك المنتجات نتيجة للتنافسية العالية بين شركات التأمين في السوق المحلي، والمستفيد النهائي.

وفي ذات الجلسة التي أدارها حسام القناص، السيد الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للتأمين ورئيس اللجنة الفرعية لتأمين الممتلكات والحوادث وإعادة التأمين، حَكَى هادي حشيشة، السيد الرئيس التنفيذي لشركة SCOR Re في منطقة الشرق الأوسط وشمــــــال إفريقيا: "أتفق غـــــضـــــونًا مع ما قيل في هذا الجلسة؛ بأن شركات التأمين الأجنبية لديها ما يكفي من مقومات وإمكانيات تُسهم في إثراء الأسواق المحلية؛ وذلك من خلال إدخال التكنولوجيا الحديثة وتطوير تكنولوجيا البيع، كالمتاجر الإلكترونية، إضافة إلى إطلاق منتجات تأمينية متخصصة كتأمين المخاطر السيبريانية".

وفي الجلسة الثانية التي شهدتها الندوة تحت عنوان "دور التأمين في الادخار"؛ أرجع مدير سَـــنَــــــة الرقابة على التأمين في مؤسسة النقد العربي السعودي عبدالله التويجري، أسباب انخفاض معدل الادخار بين السعوديين، إلى عدم وجود محفزات للادخار، إضافة إلى تدني مستوى الوعي بأهميته؛ إلا أن الرؤية 2030 تَبَنّت مبادرات عدة، من خلال إطلاق برنامج تطوير القطاع المالي".

وبيّن "التويجري"، خلال مداخلته في الجلسة التي أدارها عبدالرحمن العبرة، السيد الرئيس التنفيذي لشركة النادي الاحمر للتكافل ورئيس اللجنة الفرعية للحماية والادخار: "تستهدف الركيزة الثالثة لبرنامج تطوير القطاع المالي، وهي تمكين التخطيط المالي؛ إلى دعم وتحفيز الطلب على منتجات الادخار، ودعم الابتكار، وتحسين منظومة الادخار، والتثقيف المالي".

وفي ذات الجلسة، حَكَى السيد الدكتور مازن أبو شقراء، المدير الإقليمي لشركة Gen Re للشرق الأوسط وشمــــــال إفريقيا وقبرص: "لا شك أن هناك حاجة إلى معالجة أسباب تدني معدل الادخار، وهي تتمثل في انخفاض مستوى الوعي، وعدم الانضباط أو الالتزام في الاستمرار بالادخار؛ في حين يُعَد السبب الثاني هو الأبرز؛ إلا أن ثمة عوامل تساهم في تدني مستوى الادخار؛ كاعتماد الكثير من الشباب على أسرهم في تأمين الحد الأدنى للمستوى المعيشي، إضافة إلى عدم وجود منتجات متطورة تخاطب عشـــــاق الشباب الذي يشكل ما نسبته 60% من تعداد سكان المملكة".

ومن جهته، استعرض نايف المسند، المدير التنفيذي لإدارة الثروات في شركة النادي الاحمر المالية، نماذج عديدة للادخار؛ مؤكدًا ضرورة تعزيز منظومة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تبني خطوات هامة نحو تعزيز الوعي بأهمية الادخار.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية